الصحافة بالخج في “حريات” .. بقلم: د. عبد الله علي إبراهيم
27 يونيو, 2013
د.عبد الله علي ابراهيم, منبر الرأي
43 زيارة
بدا لي أن “حريات” المعارضة على الشبكة من كمبالا قد “خجت” خبر تقرير مسعود باردين، الخبير المستقل لشؤون حقوق الإنسان بالسودان، عن زيارته الأخيرة. فعرضت لما ليس في التقرير الذي تناقلته وسائط الإعلام (ما عدا جريدة الشرق الأوسط برواية مختلفة وسنعود إليها فلتنتظر) عن تبرئتة الجبهة الثورية من إرتكاب اغتصابات وانتهاكات في أم روابة وابوكرشولا. وخلصت بالطبع على بينة هذه التبرئة من خبير بكذب مزاعم الإنقاذ عن عنف الثورية وخروقها للحقوق في شمال كردفان . وجرى تعميم هذا الخبر المخجوج على “سودانيزأونلين” وانفكت عقدة لسان أنصار الثورية المحرجين من سوءة حركتهم في شمال كردفان.
أول تبادي: حمل تقرير باردين نصاً واضحاً يُحَمِّل الجبهة الثورية، بغير لبس، إنتهاك حقوق أهالي أبوكرشولا وأم روابة. فقال إن الهجوم على أبوكرشولا والله كريم وأم روابة مثل خروقات جدية لحقوق الإنسان أدت إلى نزوح أعداد كبيرة من المدنيين. وأنه قابل نازحين في منطقة الرهد شهدوا أحداثاً مروعة أثناء المحنة التي تعرضوا لها اثناء العمليات في ابوكرشولا التي استردتها القوات الحكومية بعد أن سيطرت عليها قوات ثورية لأكثر من شهر. وأنقل أنا هنا من تقرير الشرق الأوسط التي سنرى أنها ربما كانت الوحيدة بين الوسائط التي برأت الجبهة الثورية من أنواع بعينها من التعدي على الحقوق لا كلها. فبأي آلاى الثورية تذيع حريات خبراً مكذوباً لا سند له حتى في أقرب المصادر إلى وجهة نظرها!
تاني التبادي: فارقت الشرق الأوسط كل الوسائط التي نقلت تقرير الخبير في مسألتين هامتين. الأولى قولها إن تقريرها مستفاد من مؤتمر صحفي انعقد بالخرطوم. ونظرت في 7 وسائط أخرى في اللغة الإنجليزية اتفقت كلها في أن تقرير الخبير صدر في بيان صحفي ( press release) عن مكتب المندوب السامي لحقوق الإنسان في نيويورك . وليست هذه عادة باردين الذي كان عقد مؤتمرات صحفية لعرض تقاريره في زيارتيه السابقتين في كل من يونيو 2012 ونوفمبر 2013 . ولا بد للشرق الأوسط من توضيح يضع الأمر في نصابه خاصة وتقريرها يتفق في مضمونه مع التقارير الني نُشرت عن الخبير باللغة الإنجليزية. أما خلاف الشرق الأوسط عن بقية الوسائط فكبير من جهة تبرئة الجبهة الثورية من الاغتصاب والقتل على الهوية في أبو كرشولا مع اتفاقها معهم في الخروق المروعة الأخرى. فجاء في الشرق الأوسط إن باردين “نفى اتهامات حكومية باغتصاب نساء وممارسات تصفية عرقية لمقاتلي الجبهة الثورية”. فقال إنه التقى بنساء نازحات في الرهد ولم يُبلِغنه بوقوع هذا الاعتداء عليهن. وأضاف أن الحكومة مصرة على وقوعه وتحججت بأن النساء ربما منعنهن مانع الفضيحة من الجهر باغتصابهن. وهذه فقرة اقتصرت إذاعتها على الشرق الأوسط دون غيرها من الوسائط. وروج لها أنصار الثورية على الشبكة. وتعلقوا بهذه القشة ضاربين عرض الحائط بقول الجريدة إن الخبير حمّل الجبهة الثورية ترويع أبو كرشولا وغيرها كما تقدم. ولم أجد هذا النص الذي نفي تجريم الحكومه للجبهة الثورية باغتصاب النساء والقتل العرقي في أياً من الوسائط السبعة الأخرى. ولابد للشرق الأوسط من سبب معقول ضمنت به هذا النفي وهي تنقل من بيان صحفي عممته الأمم المتحدة للعالمين.
قيل لأبي يزيد البسطامي لماذا تركت بلدك بسطام تطلب الحق في غيرها والحق فيها. ونقول لحريات لماذا تركتم الخرطوم تطلبون الخج في يوغندا والخج في الخرطوم . . راقد.
Ibrahim, Abdullahi A. [IbrahimA@missouri.edu]