حسب تقييمي للمجلس التاسيسي المدني في ولايتنا في السابق بأنه مجلس هلامي يضم النطيحة و ما أكل السبع ، لا يهمني في شئ إن أحرقت قبته بما في داخلها ، بيد أن المجلس فيما اتضح لاحقاً ،يضم خامات جيدة لصناعة الرجال ،اذ راقب المجلس أداء الحكومة من بعيد ، في نفس الوقت أرهف السمع لحيطان المدينة التي تتحدث عن تجاوزات كبيرة في صرف المال العام وتصديق ساحات عامة ومواقف مواصلات داخل السوق كدكاكين لصالح أفراد ، هذا فعل استحا عن الاقدام إليه الفلول على الرغم من سلوكياتهم الاجرامية ، الأمر الذي دفع المجلس لاستدعا رئيس الإدارة المدنية بشرق دارفور محمد ادريس خاطر ، لكي يجاوب على أكثر من ثلاثين سؤالاً أبرزها: رئيس الإدارة المدنية منذ توليه المنصب في 26\9\2024 لم يقدم للمجلس خطاب أداء ، كما قدم ملامح وخطط حكومته عند اجازة المجلس للموازنة في يناير ، لماذا جميع أوجه الصرف تتم خارج خزانة الإدارة المدنية المالية ؟ لماذا لا توجد لوائح مالية تحدد وتنظم أوجه الصرف ؟دلالة وتوزيع دكاكين داخل سوق الضعين الكبير وفي أماكن عامة ؟ امتحانات المرحلة المتوسطة لعدد 1410طالب لم تصحح ،علماً بأن أولياء الأمور قد دفعوا رسوم التصحيح ؟ طلاب محلية ياسين لم يجلس أحد للامتحان؟
أنه أمر يدعو لملل لو حاولت أكتب لكم الاسئلة كلها التي يفوق عددها الثلاثين و عانيت في اختيار أهم الاسئلة من بينها لتساويها في الأهمية ،منح رئيس الإدارة المدنية فرصة للاجابة فكان رده إنه يصرف المال خارج الخزانة العامة بسبب انعدام الأمن ! و مَن الذي عليه توفير الأمن للمواطن ؟ أهو المجلس التاسيسي المدني يا ترى؟ أم ناظر الرزيقات ؟ أم الحكامة أم جابر ؟ إذا فشل الريس في توفير الأمن لحماية مقر حكومي بداخله مال عام ، فلا شئ أمامه غير تقديم استقالة لو يملك أمانة وشجاعة ،لاتاحة الفرصة لود مقنعة آخر ربما ينجح في الأمن .
خلال الشهر الماضي زرت ولايات نيالا ،زالنجي والجنينة وكلها من ناحية أمن أفضل من الضعين ،بل الأمن الموجود في الجنينة أفضل من أمنها قبل الحرب ، أمن الجنينة يا سادتي لم يكن نتيجة لرمية من غير رامٍ ، إنما لمجهود بذله رجل له لسان وشفتين ، ياكل الطعام ، يمشي في الأسواق ، يدعى التجاني كرشوم .
الإجابات التي رد بها الرئيس على شاكلة لا أدري لا أدري أو مثل حكاية بصرف المال خارج الخزينة لعدم الامن ، عندها فاض الكيل بعضو المجلس التأسيسي باشر محمد يوسف، ليقدم مشروع قرار سحب الثقة عن الرئيس، في تلك اللحظة ثنى عضو المجلس عامر عوض الله مشروع القرار ، عُرِض الأمر على النواب ،فصوتوا باغلبية 64% لتأييد القرار ، بينما صوت 9نواب ضد القرار، امتنع 3 عن التصويت -أسوأ مكان في الحجيم محجوز للذين يقفون موقف الحياد في القضايا الكبيرة ،اختارت درر المجلس التأسيسي الوقوف مع قضايا الشعب الذي تمثله بينما وقف رهط من أعضاء المجلس مع استمرار الفساد ، مثلما كلمة رهط في اللغة اسم جمع جنسي لا مفرد له ،فهؤلاء في الآحاد لا قيمة لهم واذا اجتمعوا قيمتهم العددية دون الواحد الصحيح .
قال الشاعر المرحوم عبدالرحمن الساير عندما وصل لقناعة من شباب العصر : يا تعب الولادة يا خسارة الموس ،لو راح هؤلاء الطحالب شحم ولحم لعماتنا وخالاتنا لكان أفضل من انجابهم ،
اذا أردت عزيزي القاريء التعرف عليهم ، فمن لحن القول ، يقولون في معرض حماية الفساد : هذا ما زمن قرار سحب ثقة من الريس ، نحن في حرب والفلول من وراء القرار وأعضاء المجلس كلهم الفلول ، أشر هؤلاء يقول في معرض رفض القرار ستقوم حرب بين الرزيقات والمعاليا إذا لم يتراجع المجلس عن قراره .
نقول للطفابيع محاربة الفساد لا تحتاج لزمن كما الجنس يتخيير الناس زمانه ،بتفضيل الليل أو الفجر ، فيما غير مفضل لدى الغالبية عند الظهيرة في درجة حرارة فوق ال40 .
الفساد أينما وجدته حاربه في الحال ، إلا انت ذات نفسك فلول تسلل في زمن يموت فيه الاشاوس من أجل القضاء عليهم
نواصل ….
trikobasher@gmail.com
بقلم : محمد صالح البشر تريكو
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم