باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الثلاثاء, 13 أكتوبر 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
آدم أبكر عيسى
آدم أبكر عيسى عرض كل المقالات

العقل السياسي السوداني: بين سطوة الزعيم وغياب المشروع

اخر تحديث: 13 أكتوبر, 2026 6:44 مساءً
شارك

أصداء الوعي

آدم أبكر عيسى.

العقل السياسي السوداني: بين سطوة الزعيم وغياب المشروع.
(1____ 2)

التنشئة السياسية الحقيقية لا تقوم إلا على التزام راسخ بالأخلاق وصون كرامة الإنسان، فما قيمة برنامج سياسي يبني مؤسسات وهو يهدم كرامات؟ إن الكادر الذي يُربَّى على احترام الإنسان لا على استخدامه، هو وحده القادر على خدمة الوطن دون أن تتحول خدمته إلى وظيفة أو تجارة. فالإنسان، حين يكون أصل العمل، تصبح السياسة رسالةً لا مُلكاً، والقيادة أمانةً لا غنيمة.

ولن يكتمل هذا البناء ما لم يُقترن بتدرُّج حقيقي للقيادات النسائية والشبابية في سُلَّم قيادة الأحزاب، لا كشعار يُرفَع في المناسبات، بل كممارسة مؤسسية لها قواعدها وضماناتها. فالشباب وقود الحركة وعقلها إن أُتيح لهم التعلُّم لا التزيين، والنساء نصف المجتمع وأكثر من نصف وجعه. وأي حزب يُهمِّش نصفه وطاقات المستقبل فإنه يقطع على نفسه أسباب الاستمرار، ويُحوِّل نفسه إلى متحفٍ للرموز لا مشروعٍ للأجيال.

ثم إن التنشئة لا تكتمل بغياب التربية الوطنية التي تُصحِّح العلاقة بين الكادر والدولة. فمن عجائبنا من يريد إصلاح الوطن بإلغاء مؤسساته! إن مؤسسات الدولة (جيشاً وشرطةً وقضاءً وخدمةً مدنية) .هي العمود الفقري لوجود الوطن، والخلل فيها لا يعني إلغاءها بل تقويمها وإصلاحها. فالمؤسسة التي تُهدم لأنها أخطأت تترك فراغاً يملؤه أسوأ منها، والوطن الذي تتساقط مؤسساته واحدةً تلو الأخرى يصبح جسداً بلا عظام مهما علا خطاب المتشدِّقين بالإصلاح.

إن بناء الدولة الديمقراطية يبدأ من بنية الأحزاب ذاتها: أحزابٌ قوية ببرامجها، راسخة بقيمها الوطنية، تدافع عن مؤسسات الدولة جميعاً صفاً واحداً حين يتربَّص العدو بالبلاد ولو اختلفت الرؤى. فالوطن فوق الذات وفوق كل اعتبار. وبهذا المعنى وحده تتحول الخصومة السياسية من حرب إلغاء إلى منافسة مشروعة: نختلف في البرامج ونتنافس عليها، لكننا لا نستعين بروافع الغرباء للنيل من ثوب السلطة، فنمزِّق الوطن في سبيل الوصول إليه.

وفي بلد التنوع الذي نفتخر به ونحن أحقُّ بالفخر، فإن التنوع ليس عبئاً يُحمَل بل ثروةٌ تُدار. لكنه يحتاج إلى برامج فاهمةً له، قادرةً على جمع الجميع تحت سقف الوطن الواحد؛ برامج لا تخاطب مكوناً على حساب مكون، ولا تستميل هويةً بالنيل من أخرى. فالحزب الذي لا يتسع لكل السودانيين لا يستحق أن يحكم السودان، والسياسة التي تُمارس بوصفها صراع وجود لا صراع برامج هي التي أوصلتنا إلى ما نحن فيه.

وكل ما تقدَّم يقودنا إلى حقيقة صارمة: لا بدَّ من تغيير قواعد اللعبة الحزبية من أساسها. فما دامت “الشِّلة” وأصحاب المدح هم المتحكمون في الترشيح والتصعيد والقرار، فلن تُولد قيادة من صنفٍ جديد ولن يرى الوطن حزباً من صنفٍ جديد. ما ينبغي أن يسود هو قانون الأحزاب ونظمها الأساسية: قواعد واضحة للتدرُّج والاختيار والمحاسبة، يعلو بها النظام على الهوى، وروح الفريق على الشلَّة، والمؤسسة على الحلقة الضيقة. فحين يُصبح القانون هو الزعيم الحقيقي، يُصبح الوطن هو المستفيد الحقيقي.

إن العقل السياسي السوداني يحتاج إلى ثورةٍ داخلية قبل أي ثورة خارجية؛ ثورةٍ تبدأ من نقد الذات لا من صلب الآخر. ثورة تُعيد الاعتبار للمشروع وللبرنامج وللمؤسسة، ولكادرٍ يفكر لا يُردِّد. تُعلِّم أن معارضة السياسات شرف، وأن معارضة الوطن خيانة، وأن الزعيم يُحاسَب كما يُحاسَب أي فرد، وأن الديمقراطية تبدأ من الداخل: من الحزب، من التنظيم، من النفس، ومن كرامة الإنسان التي تبدأ منها وتنتهي إليها كل الشرعيات. فما قيمة صناديق الاقتراع العامة إذا كانت صناديق الداخل محروسة؟ وما جدوى الدساتير إذا لم تُكتب أولاً في ضمائر من يتولون حملها؟

إن الوطن الذي دفع دمه غالياً من أجل الحرية لا يستحق أن تُدار شؤونه بالدجل، ولا أن تُصارع فيه الأحزاب على الأجنحة التي تتربَّص بنا في السماء بينما الأرض تُحرَث بالدموع. إنه يستحق كادراً جديداً يُولد من رحم هذه الأزمات لا من عباءة الزعماء؛ جيلاً يحمل البرنامج كما يحمل السلاح، ويحترم المؤسسة كما يحترم الرموز، ويرى في الخلاف ثروةً لا خصومة، وفي الإنسان أمانةً لا أداة، وفي الوطن وطناً لا ملكاً.

حتى ذلك الحين، سيبقى السودان يبحث عن وعيه بين أصداء الماضي وضباب الحاضر، يسمع صوته في كل ثورةٍ ثم يفقده في كل مؤتمر، بانتظار فجرٍ لا يأتي من الخارج بل من الداخل؛ من ذلك العقل الذي إذا ما استيقظ، استيقظت معه الأمم.

rukadam77@gmail.com

Author
آدم أبكر عيسى

آدم أبكر عيسى

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
أموال مسروقة .. بقلم: عبد الله علقم
الأخبار
في بيان أصدره: الجيش المصري يقر بارتكابه مجزرة بحق المعدّنين السودانيين
منبر الرأي
من ترميم المنزل إلى البحث عن شباب المحامين
منبر الرأي
مناهضه “التطبيع “مع الكيان الصهيوني: أسسه العقدية والسياسية والياته .. بقلم: د. صبري محمد خليل/ أستاذ فلسفه القيم الاسلاميه في جامعه الخرطوم
منبر الرأي
فتنة كسلا بين اندفاع الشبل وحكمة الاسد .. بقلم: حسن ابوزينب عمر

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

لاشيء يهم!! .. بقلم: محمد الحسن محمد عثمان

محمد الحسن محمد عثمان
منبر الرأي

مشروع الجزيرة: الماضي الزاهر والحاضر البائس والمستقبل المجهول (2) .. بقلم: صلاح الباشا

صلاح الباشا
منبر الرأي

دولة المؤسسات والقانون فى تشكيل حكومة تصريف الاعمال .. بقلم: المستشار فائز بابكر كرار

طارق الجزولي
منبر الرأي

شرق افريقيا: الصحة والمجتمع وعلم الأحياء والتاريخ .. بقلم: د. أحمد الياس حسين

د. أحمد الياس حسين
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss