باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الثلاثاء, 29 سبتمبر 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
الريح عبد القادر محمد عثمان
الريح عبد القادر محمد عثمان عرض كل المقالات

الفخر والتواضع بين عبقريتي لغتين

اخر تحديث: 29 سبتمبر, 2026 2:30 مساءً
شارك

الريح عبد القادر

هناك أشياء لا تستطيع اللغة أن تنقلها إلى لغة أخرى بكلمة واحدة، ليس لأن إحدى اللغتين أفقر من الأخرى، وإنما لأن لكل لغة عبقريتها، وهي تختار أن ترى المعنى من زاوية مختلفة.

ومن أجمل الأمثلة التي قابلتني على ذلك كلمتا “تواضع” و”أفتخر” في اللغة العربية وما يماثلهما بالإنجليزية.

حين يقول الإنجليزي:

I am proud

فإننا نضطر في العربية إلى أن نسأل: ماذا تقصد؟

هل تقول: أنا فخور؟
أم تقول: أنا أعتز؟

الفرق بينهما في العربية ليس شكليًا.

فالفخر في الاستعمال العربي يحمل معنى التمدح والتعاظم ونسبة المحاسن إلى النفس، ولذلك جاء مذمومًا في القرآن:

«﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ﴾»

وجاء في الحديث:

«أوحى إليَّ ربي سبحانه وتعالى أن تواضعوا حتى لا يفخر أحد على أحد ولا يبغي أحد على أحد».

بل كان النبي ﷺ يقول عن نفسه في مقام بيان فضله: «أنا سيد ولد آدم ولا فخر»؛ أي إن ذكره هذه الفضيلة لا يقصد به الفخر، وحاشاه من الفخر، صلى الله عليه وسلم.

وبهذه المناسبة، لست أدري كيف يجرؤ الناس على فعل شيء نفاه الرسول صلى الله عليه وسلم عن نفسه حين قال: ولا فخر.

الطريف أن بعضنا يقول عبارة الفخر ثم يردف “ولا فخر”، ولكنه يقصد بالضبط الفخر.

أما الاعتزاز فله باب آخر.
فقد يعتز الإنسان بدينه أو بأهله أو بعمل صالح أنجزه، ويجوز له ذلك، إن لم يجعله ذريعة للتعالي على الناس. ولذلك يمكن أن يكون الاعتزاز بالله ولله، لا بالنفس من حيث هي مصدر الفضل.

فلئن كانت الإنجليزية تختصر كل هذا في كلمة واحدة:

I am proud.

فإنّ العربية تجبرك على تحديد موقفك من مصدر الفضل:
أفخور أنت أم أنت تعتز؟

ومن هنا ننتقل إلى عبقرية اللغة الإنجليزية التي تملك كلمتين شائعتين لمعنى “التواضع”:

Humility
و
Modesty

الأولى تكاد تطابق «التواضع» في معناها العام: أن ينزل الإنسان بنفسه، فلا يتعاظم، ولا يرى نفسه فوق أحد من الناس.

أما modesty فلها مساحة أخرى من المعنى: الاعتدال، وعدم المبالغة، وعدم تجاوز الحد المناسب للنفس أو للقول أو للسلوك.

فقد يكون الإنسان مطالبًا بأن يكون modest حتى لو لم يكن قادرًا على بلوغ درجة عالية من humility.

قد تقول لمن يتحدث في مجال لا علم له به:

Be modest.

وليس المقصود بالضرورة: «تواضع وانزل بنفسك».

بل قد يكون المقصود:

اعرف حدودك.
لا تدّع ما ليس لك.
لا تتجاوز اختصاصك.
لا تتكلم فيما لا تعلم.
وبالدارجة: تكلم ولكن لا تبالغ!

وهذا المعنى تستطيع العربية أن تؤديه، لكنها لا تملكه في كلمة واحدة مقابلة لـ modesty؛ فنقول مثلًا:

اعرف قدر نفسك.
لا تتجاوز حدك.
لا تتكلم بغير علم.

وهو قريب من الحكمة العربية:

رحم الله امرأً عرف قدر نفسه.

وهنا تظهر مفارقة لطيفة.

في التصور الإسلامي للتواضع، لا ننزل بأنفسنا من مقام أعلى إلى مقام أدنى تفضلًا منا على الآخرين؛ بل ندرك أن الواجب أن ننزل من مقام ندّعيه إلى مقامنا الأصلي.

نحن مخلوقون من ماء مهين، وما أوتينا من علم أو قوة أو مال أو مكانة فمن فضل الله. فلا فضل لنا من حيث الاستقلال، ولا حول لنا ولا قوة إلا به.

ولهذا فإن التواضع، في أعمق معانيه، ليس مجرد اختيار «مستوى مناسب» للنفس.

إنه إعادة النفس إلى حقيقتها.

أما modesty فيمكن أن تقول لك:

قف عند حدك.

بينما humility تقول:

إنزل إلى الأرض التي منها خلقت وإليها تعود.

وهذا فرق مهم، خصوصًا في عصر وسائل التواصل الاجتماعي؛ حيث يستطيع الإنسان أن يتحدث في الطب وهو ليس طبيبًا، وفي الاقتصاد وهو لا يعرف أساسياته، وفي التاريخ وهو لم يقرأه، وفي الدين وهو لم يتعلمه، ثم يمنحه الهاتف جمهورًا واسعًا وشعورًا زائفًا بالمعرفة.

وهنا قد لا يكون من المناسب أن نقول للشخص Be humble.

أحيانًا نحتاج أولًا إلى أن نقول له:

Be modest.

فلعله قد رفع نفسه فى مكان عالٍ جدا، ولا يستطيع أن يقفز نزولا، بل يحتاج إلى التدرج.
وكلمة modesty تمنحه ذلك السلّّم لكي ينزل درجةً درجة.

فإن استطاع بعد ذلك أن يكون humble أيضًا، فقد تحقق له المراد.

ولعل وسائل التواصل الاجتماعي جعلت الحاجة ملحّة إلى هذا “السلّم”.

وهكذا نرى أن اللغات ليست مجرد أدوات للتواصل، بل أدوات للتفكير أيضًا.

أحيانًا تمنحك اللغة كلمةً واحدة لمعنيين، فتدفعك إلى تعلم فن الاختيار.

وأحيانًا تحرمك اللغة من كلمة واحدة لمعنى دقيق، فتضطر إلى شرحه.

وفي الحالتين، تكشف لنا اللغة شيئًا عن الطريقة التي يمكن بها للإنسان أن يرى نفسه.

ولعل أجمل ما نتعلمه هنا أن التواضع ليس أن تصغر نفسك، فأنت أصلا صغير، ولذلك فأنت مدعو إلى أن تعرف حقيقة نفسك، فتنزل إلى مكانك الحقيقي، الذي تستحقه، مُقرّا، معترفاً. وبعبارة أرقى وأبلغ: مسلماُ.

وأن modesty ليست أن تتواضع بالضرورة، وإنما ألا تتجاوز الحد الذي يليق بك.
ولكن هذه الكلمة الإنجليزية، وإن أعانتنا على النزول في سلم التواضع، فإنها لا تكفي لبلوغه.
ولذلك لا بد من التعامل معها بحذر: إن اكتفيت بالـ modesty فقد يكون بقي لديك ذرات من الكِبر، وذرة واحدة تكفي لدخول النار.

ولذلك لا يمكن أن ترد كلمة مثل modesty في القرآن الكريم لأنها لا تكفي للتعبير عن معنى التواضع.

لكن الأطرف والأغرب أن كلمة “تواضع” نفسها لم ترد في القرآن الكريم، ولا يمكن أن ترد.
السبب أن التواضع يعني التنازل.
يمكن للناس أن يقولوا لك: تواضع.
ولذلك استخدمها الرسول صلى الله عليه وسلم لكي يشرح لما المطلوب.
ولكن ربك العليم الخبير، الذي خلقك، فسوّاك وعدلك، يعلم أنك لا تملك شيئاً لتتنازل عنه. ولذلك لا يمكن أن يقول لك تواضع، بل سيقول لك: أسلم!

وفي زمنٍ يستطيع فيه كل شخص أن يتكلم في كل شيء أمام الجميع، قد يكون أول درس نحتاج إليه هو:
كن متواضعًا إن استطعت، فإن لم تستطع، فكن على الأقل modest.
ثم استخدم السلم الذي تمنحك له هذه الكلمة الإنجليزية لكي تصل إلى Full humility بأمان وسلام.

elrayahabdelgadir@gmail.com

Author
الريح عبد القادر محمد عثمان

الريح عبد القادر محمد عثمان

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
المساعي التي بُذلت لتوقّف الحرب الدائرة في السودان وتعنّت البرهان والإخوان
منبر الرأي
الوجه الآخر لفتحي الضو محمد .. بقلم : بدرالدين حسن علي
منبر الرأي
ومن قال أن الشعب سينسى مجزرة القيادة العامة .. بقلم: مزمل الباقر /أمدرمان
الأخبار
البشير يعود للخرطوم بعد المشاركة في قمة كيغالي
ناس بدون حرب كتلوا ما خلو

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

يا أبيض .. أبقي عافية.. وقفات مع مدينة هدها التعب .. بقلم: مأمون الباقر

طارق الجزولي
منبر الرأي

بعض من طرق الموت بالسودان .. بقلم: د. احمد محمد عثمان ادريس

د . أحمد محمد عثمان إدريس
منبر الرأي

قحت تتحمل كامل المسئولية عن مجلس الشركاء .. بقلم: صديق الزيلعي

صديق الزيلعي
منبر الرأي

الخطة المحتبسة والحوارات الملتبسة .. بقلم: عباس خضر

عباس خضر
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss