القتال الان!! لسقوط السودان ام سقوط الكيزان !!

قد ينعم الله

بالبلوى

وان عظُمت

ويبتلي بعض

القوم بالنعم

لا اتحدث هنا عن من الذي اشعل الحرب ، فان فتنة إشعالها اصبحت معروفة لدى الكافة، وقصد إشعالها كان واضحاً للقاصي والداني ، والأشخاص الذين يزكون نارها ليل نهار، هم معروفين، وحتى الصحفيين الذي توزعوا دولارات حصاد نفخهم في حطبها شهد عليهم عدد كبير الناس .

الحديث هنا عن الحرب الان ، اي بعد مرور ثلاث اعوام من انطلاق شرارتها الاولى ، هل هي حرب لسقوط السودان ام لسقوط الكيزان ، وهل لا زالت اهدافها عند الكيزان هي اهداف بذرهم شرارتها الاولى .

نعم الدعم السريع لم تكن يده بيضاء من غير سوء في هذه الحرب ، ولكنه لم يسعى لهذه الحرب يوما ما، ولم يخطط لها ، وقد اجبر مكرهاً على خوض غمار أحزانها وهو اشد الأطراف ضرراً منها ، مع انه لازال منتصرا فيها حتى ليلة دخوله “الكرمك ” امس.

القوى المدنية كانت جزء مستهدف من فتنة الحرب بقدر اكبر من استهداف ذات الجماعة الشيطانية للدعم السريع لو لا فضل الله في كشف غلوا ألاعيب الكيزان، وانفضاح امر محالتهم إلصاق تهمة إشعال فتنة الحرب على جدار القوى المدنية التي سعت جهد ايمانهم لايقاف هذا المسرح العبثي الدامي.

الشعب السوداني ضحية كل هذا المشهد العابث والعبثي، ولا ناقة له ولا جمل عند بداية انطلاق الحرب، ولكن الان الشعب له ناقة وجمل في الحرب ، وكذلك القوى المدنية.

والمثل يقول ( إذا بانت ليك مصلحة في قرد قول لهو يا خال )، وهل سيصبح الدعم السريع الذي أذاق الشعب السوداني الأمرين في بداية الحرب ( خال لذات الشعب وقواه المدنية ) في أواخر الحرب ” ولما لا ” .

طالما ثبت بما لا يدع مجالاً للشك ان ( الكيزان ) هم من اشعل الحرب ، وان الجهة الوحيدة التي تقاتل ( الكيزان ) الان هي جهة الدعم السريع ، لماذا لا يصبح الدعم السريع هو ( الخال ) الذي يريح ( ابن الاخت ) من (شرار ) الدهر ، وعتاة القتلة الفاسدين الذين أحالوا امن وامان الشعب السوداني إلى دماء وأحزان وفرقة وشتات.

القتال الان ليس لسقوط السودان كما غلّف الظلاميون ذلك في عقول البسطاء عند بداية الحرب ، القتال الان لسقوط الكيزان ، ودحر استبدادهم ، ورمي رأيتهم إلى الأبد .

احسب أن القتال الان لرفعة السودان، طالما انحصر في استهداف الفلول وكسر شوكتهم ، لان في هلاك الكيزان تطهير لجسد الوطن من شرورهم حتى يتقبله المجتمع الدولي ، وبتقبل المجتمع الدولي له ايجاد لفرص التعاون والتبادل التجاري ، الامر الذي يمهد الطريق للسودان وشعب السودان للانطلاق نحو آفاق التنمية والرخاء والرفاهية التي يملك السودان كل مقوماتها .

الدعم السريع كان جزء من منظومة الجيش ( الفلولي ) نعم ، وقد أوجدوا له قانوناً قنن وجوده كقوة عسكرية همها الحفاظ على الوطن ومكتسباته ، وقد عرفته المادة (٧) من الفصل الثاني من قانون الدعم السريع لسنة (٢٠١٧م ) بانه:

” قوات عسكرية قومية التكوين تهدف لإعلاء قيم الولاء لله والوطن “

وحددت مهامه في :

١/ دعم ومعاونة القوات المسلحة والقوات النظامية الأخرى .

٢/ التصدي لحالات الطواري المحددة قانونا.

٣/ الدفاع عن البلاد في مواجهة التهديدات الداخلية والخارجية .

اذن الوطن لا تسقطه قواته ، انما تسقطه القوات الخارجية الغازية التي تحتل مدنه وتدنس ترابه مثل احتلال مصر لحلايب وشلاتين وابو رمادة .

اذن القتال الان لا لسقوط السودان، انما لسقوط الكيزان ، وهل يرفض شخصاً سوي عاقل راشد سقوط القتلة ، واهل النفاق .

يجب علينا التحلل من العاطفة التي يسهل استغلالنا منها ، وان ننظر إلى الأشياء بعين العقل التي تميز الخبيث من الطيب ، حتى نعيد ترتيب الأشياء السودانية بإرجاعها إلى طبيعتها السوية قبل انقلاب يونيو ١٩٨٩م، ومن ثم نبني عليها من جديد في ظل منظومة المجتمع الدولي الذي غيبنا عنه الظلاميين وجعلونا في دائرة مغلقة عدوانياً، ومنفصلة دولياً وإقليمياً، وموصومة بالارهاب عالميا.

بلا شك الحرب مقيتة ومؤلمة ، ولها اثارها التي تعلق زمانا ليس بالقصير بنفوس الناس

ولكن ، ولكنها الان قد تكون نعمة لإراحة السودانيين من جماعة الظلام .

( قد ينعم الله بالبلوى وان عظمت ويبتلي بعض القوم بالنعم ).

حرية

سلام

وعدالة ، وانتزاع ( الكيزان ) راحة شعب .

جمال الصديق الامام

المحامي،،،،،،

elseddig49@gmail.com

عن جمال الصديق الامام/المحامي

جمال الصديق الامام/المحامي

شاهد أيضاً

سُنة تفريخ (الارادله) !! الطيب جودة (تِرك) جديد في الوسط !!

جمال الصديق الامامelseddig49@gmail.com في سبيل تجييشها للناس وحشدهم لا تألو الحركة الظلامية جهداً في أن …