باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الأربعاء, 12 أغسطس 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
الصادق حمدين
الصادق حمدين عرض كل المقالات

الكوز.. من مفردة سياسية إلى حمولة اتهام: قراءة في تاريخ المصطلح وحدود المسؤولية

اخر تحديث: 12 أغسطس, 2026 12:07 مساءً
شارك

الصادق حمدين

لم تكن كلمة كوز في أصلها أكثر من مفردة سودانية تشير إلى إناء الشرب، قبل أن تنتقل إلى المجال السياسي وتكتسب حمولة رمزية وأخلاقية معقدة. وربما كان من أكثر العبارات التي ساهمت في ترسيخ هذا الانتقال ما نُسب إلى الدكتور حسن عبد الله الترابي: “الدين بحر ونحنو كيزانو”. وبصرف النظر عن دقة نسبة العبارة وسياقها، أصبح الكوز لاحقاً من أكثر المصطلحات حضوراً في القاموس السياسي والاجتماعي السوداني.

في بدايات استعماله السياسي، كان المصطلح توصيفاً للمنتمين إلى التيار الإسلامي أو المتعاطفين معه لمصلحة أو المرتبطين بمشروع الحركة الإسلامية السودانية، ولم يخلو من دلالة إيجابية لدى أصحابه باعتباره تعبيراً عن هوية سياسية وفكرية ودينية. لكن وصول الحركة الإسلامية إلى السلطة وتجربة الإنقاذ التي امتدت إلى يوم الناس هذا، غيّرا دلالة الكلمة ورمزيتها جذرياً. فقد ارتبطت في الوعي العام بالتمكين والانفراد بالسلطة وتقييد الحريات والفساد والمحسوبية، حتى أصبحت عند قطاعات واسعة من السودانيين اختصاراً لتجربة نظام الإنقاذ بأكمله.

وهكذا انتقل الكوز من توصيف سياسي إلى حمولة أخلاقية. فلم يعد عند كثيرين مجرد شخص ذي انتماء سياسي محدد، بل أصبح اتهاماً ضمنياً بالفساد والاستبداد والتورط في ممارسات النظام من قتل وتهجير وفتنة قبائل الغرب فيما بينها تكريساً لمنهج فرق تسد. وبات من الممكن اختزال تاريخ سياسي معقد وعلاقة الفرد بالدولة والحزب والتنظيم والسلطة في لقب واحد، حتى أصبحت الكلمة لدى قطاع من الجمهور تقوم مقام الحجة، دون حاجة إلى وثائق أو تفصيل.

لكن السؤال الأهم هو، متى يكون وصف شخص بأنه كوز توصيفاً سياسياً مشروعاً، ومتى يتحول إلى إشانة للسمعة؟

لا يمكن اعتبار كلمة كوز جريمة في ذاتها، فالقانون لا يتعامل مع المصطلح منفصلاً عن سياقه، وإنما تنشأ المسؤولية بحسب مضمون القول وسياقه وقصد صاحبه، وما إذا كان يتضمن إسناد وقائع أو صفات تضر بسمعة شخص معين. وقد تناول القضاء السوداني إشانة السمعة في إطار المادة 159 من القانون الجنائي لسنة 1991، كما ميز بين إشانة السمعة التقليدية والإلكترونية في ضوء التشريعات ذات الصلة.

وعليه، فإن القول إن شخصاً ينتمي إلى الحركة الإسلامية أو كان جزءاً من مشروع الإنقاذ يمكن أن يكون نقاشاً سياسياً مشروعاً إذا استند إلى وقائع قابلة للإثبات. أما استخدام كوز لإسناد السرقة أو الفساد أو القتل أو التعذيب أو الخيانة إلى شخص بعينه دون دليل، فينقل الأمر من النقد السياسي إلى نطاق المسؤولية القانونية عن المساس بالسمعة.

وهنا تظهر مشكلة أعمق في الخطاب السوداني: الخلط بين المسؤولية السياسية والمسؤولية الجنائية. فالانتماء إلى تيار سياسي لا يجعل صاحبه مجرماً، كما أن الاختلاف مع تيار سياسي لا يمنح صاحبه حصانة من المحاسبة إذا ارتكب جريمة. المبدأ الذي ينبغي أن تقوم عليه الدولة الديموقراطية المحترمة هو أن الإنسان لا يحاكم على اللقب، وإنما على الفعل، ولا تثبت الجريمة بالانتماء، وإنما بالدليل.

بعد ثورة ديسمبر المجيدة، دخل المصطلح مرحلة أخرى، فأصبح الكوز الذي كان عند أصحابه هوية سياسية، عند خصومهم وصمة ينبغي التخلص منها. وبرزت محاولات لنفي الانتماء السابق أو تغيير الخطاب والمظهر السياسي. لكن تغيير المظهر لا يثبت الانتماء ولا ينفيه، كما أن النفي لا يحسم التاريخ. فالانتماء السياسي ينبغي أن يثبت بالوثائق والمواقف والتصريحات والمواقع والأدوار، لا بالانطباعات.

وفي هذا السياق ظهرت قراءة سياسية ترى أن اتساع استخدام مصطلح الكوز ربما سمح بالفصل بين الهوية الشعبية والانتماء التنظيمي المباشر، خصوصاً مع تعدد الواجهات والتيارات داخل الحركة الإسلامية. لكن هذه تظل فرضية تحليلية ما لم تدعمها وثائق أو شهادات تثبت أنها كانت مقصودة لهذا الغرض.

وقد أعادت التطورات الدولية الأخيرة مسألة الهوية التنظيمية إلى الواجهة، ففي 9 مارس 2026 أدرج مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأمريكية الحركة الإسلامية السودانية ضمن قائمة العقوبات مع تصنيف مرتبط بالإرهاب، كما أُعيد تصنيف لواء البراء بن مالك ضمن الإجراءات ذات الصلة وربطه بالحركة الإسلامية السودانية.

لكن هذا التصنيف لا يعني أن كل إسلامي إرهابي، ولا أن كل من يوصف شعبياً بأنه كوز عضو في التنظيم أو مسؤول عن أفعاله. فالتصنيف الدولي لتنظيم ما لا يثبت تلقائياً عضوية فرد بعينه، وهذه مسألة تحتاج إلى أدلة مستقلة.

ومن هنا ينبغي أن ينتقل النقاش من قاموس الشتائم إلى قاموس الوثائق: من كان عضواً؟ من كان قائداً؟ من أصدر القرار؟ من نفذه؟ من استفاد منه؟ وما الذي يمكن إثباته في كل حالة؟

إن مشكلة السودان ليست في كلمة كوز وحدها، بل في ثقافة سياسية تجعل الكلمات أحياناً بديلاً عن الأدلة. وكما يمكن استخدام كوز لإدانة شخص لم تثبت عليه جريمة، يمكن استخدام كلمات مثل “ثائر” و”وطني” و”ديموقراطي” لمنح البراءة السياسية لشخص قد تكون هناك وقائع تستوجب مساءلته. كلا الاستخدامين خطير، لأنه يحول السياسة إلى محكمة هوية ويجعل الانتماء بديلاً عن الفعل.

لذلك فإن المحاسبة التي يحتاجها السودان ليست انتقاماً من تيار سياسي، ولا تصفية حسابات مع كل من ارتبط بالنظام السابق، ولا حماية لأصحاب النفوذ من المساءلة. المحاسبة الحقيقية هي أن نعرف من ارتكب ماذا، ومتى، وكيف، ومن أصدر القرار، ومن نفذه، ومن استفاد منه، ثم نضع ذلك أمام مؤسسات العدالة.

إذا ثبت على شخص فساد فليحاسب على الفساد، وإذا ثبت تورطه في انتهاكات فليواجه التحقيق والمحاكمة، وإذا ثبتت عضويته التنظيمية فليثبت ذلك بالوقائع. وفي المقابل، إذا لم تثبت عليه جريمة، فلا ينبغي أن تتحول كلمة كوز إلى حكم بالإدانة.

لقد قطعت الكلمة رحلة طويلة: بدأت اسماً لإناء شرب بسيط، ثم أصبحت توصيفاً سياسياً، ثم هوية، ثم وصمة عار تحمل في المخيال الشعبي تاريخاً كاملاً من الصراع والاتهامات. وهذه الرحلة تعكس جانباً من تاريخ السودان الحديث، حيث تحولت الكلمات إلى هويات، والهويات إلى معسكرات، والمعسكرات إلى خصومات وأحكام مسبقة.

لكن السودان الذي يريد الانتقال إلى دولة المواطنة والقانون يحتاج إلى كسر هذه الدائرة.

لا ينبغي أن يكون كوز مرادفاً لـ”مجرم” دون تحر وتثبت، وإلا أصبح الامر فوضى، كما لا ينبغي أن يكون “ثائر” مرادفاً لـ”بريء”. لا اللقب دليل إدانة، ولا الشعار شهادة براءة. وكم من ثائر كان في الأصل كوز مدسوس.

السؤال الذي ينبغي أن يحكم المرحلة المقبلة ليس: “هل هذا الشخص كوز؟ وإنما، “ماذا فعل؟ وما الذي يمكن إثباته عليه؟

ذلك هو الفارق بين دولة تقوم على الثأر ودولة تقوم على العدالة. وعلينا ألا نخلط بين تجريم الفرد الكوز وبين حظر حزبه من النشاط السياسي شأنه كشأن التنظيمات النازية والفاشية التي أصبحت أثر بعد عين.

فإذا أردنا للسودان أن يخرج من دائرة الإنقاذ والثورة والحرب والانقسام إلى دولة المواطنة والقانون، فعلينا أن نتعلم أن المسؤولية لا تورث، والجرائم لا تثبت باللقب، والبراءة لا تمنح بالشعار.

الكوزنة ليست جريمة في حد ذاتها، والثائر ليس شهادة براءة، الجريمة فعل، والعدالة دليل، والتاريخ لا ينبغي أن يكتبه الغضب. انما يُكتب بأحرف العدالة فقط. إذا أردنا دولة محترمة.

umniaissa@hotmail.com

Author
الصادق حمدين

الصادق حمدين

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
البرهان: فرعون القرن الحادي والعشرين
منبر الرأي
العلاقات السودانية – المصرية الواقع والطموح !؟ …. بقلم: آدم خاطر
بادرْ حيثُ ما كنتَ واقتربْ خُطوة (أسئلةٌ إلى الله): إلى د. فراج الشيخ الفزاريّ  .. بقلم: نافيد كرماني  .. تقديم ومراجعة: حامد فضل الله/برلين
جبريل ابراهيم وحديثه الفطير
الأخبار
لجان المقاومة: مليونية هبة سبتمبر تتجه نحو القصر

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

حالة وإنكار ولا مبالاة وقرف سياسي .. بقلم: أ. د / صلاح الدين خليل عثمان

د . صلاح الدين خليل عثمان
منبر الرأي

مسمار الشرق.والمواطن الشرقاوي .. بقلم: طه مدثر عبدالمولى

طارق الجزولي
منبر الرأي

استشراء الجوع مع الوفرة بسبب الغلاء .. بقلم: د. عمر بادي

د. عمر بادي
منبر الرأي

صاحبنا شول… وحقنة كمال … بقلم: إبراهيم الكرسني

إبراهيم الكرسني
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss