باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الإثنين, 1 يونيو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
د. الوليد آدم مادبو
د. الوليد آدم مادبو عرض كل المقالات

الكونفدرالية: نضج الفكرة الوطنية المتأخر

اخر تحديث: 1 يونيو, 2026 5:13 مساءً
شارك

دكتور الوليد آدم مادبو
الجزء الثاني: البحث عن صيغة للبقاء المشترك
إذا كانت الحرب قد جعلت العودة إلى السودان القديم أمراً بالغ الصعوبة، فإن السؤال الذي يفرض نفسه هو: ما الصيغة التي يمكن أن تسمح للسودانيين بالبقاء معاً دون أن يعيدوا إنتاج الأسباب نفسها التي قادتهم إلى هذا المصير؟
هنا تبرز الكونفدرالية، ليس باعتبارها وصفة مثالية أو مشروعاً أيديولوجياً جاهزاً، بل باعتبارها محاولة للتوفيق بين حقيقتين متلازمتين: حقيقة الانقسام العميق الذي أفرزته الحرب، وحقيقة الحاجة إلى الإبقاء على حد أدنى من الوحدة السياسية والسيادية.
فالخطر على وحدة السودان لا يأتي اليوم من الاعتراف بحقائق الواقع، وإنما من الإصرار على تجاهلها. إذ لا يمكن بناء وطن مستقر على افتراض أن المجتمعات ما تزال تنظر إلى الدولة بالطريقة نفسها التي كانت تنظر بها قبل الحرب، ولا يمكن مطالبة الملايين الذين دفعوا أثماناً باهظة بأن يتصرفوا وكأن شيئاً لم يحدث.
إن ما تحتاجه البلاد في هذه المرحلة ليس سلطة مركزية أقوى، بل عقداً سياسياً أكثر تواضعاً وواقعية. عقداً يسمح للأقاليم بإدارة شؤونها الأساسية وفق أولوياتها وظروفها الخاصة، مع الإبقاء على مؤسسات سيادية مشتركة تمثل المصالح العليا للسودانيين جميعاً؛ كالبنك المركزي والسياسة الخارجية والجواز الموحد ومؤسسات الدفاع والأمن القومية المهنية.
ولعل القيمة الحقيقية لمثل هذا التصور أنه لا يفترض وجود انسجام كامل بين السودانيين. فهو لا يشترط اتفاقهم على رواية واحدة للحرب أو الهوية أو التاريخ، وإنما يوفر إطاراً يسمح لهم بالتعايش والعمل المشترك حيثما أمكن، وإدارة اختلافاتهم سلمياً حيثما تعذر الاتفاق.
ولفهم أهمية هذا النوع من الترتيبات، يكفي النظر إلى تجارب شعوب أخرى واجهت انقسامات مشابهة. فالحروب الأهلية لا تنتهي فعلياً عندما تتوقف المعارك، بل عندما تجد المجتمعات صيغة سياسية تجعل التعايش ممكناً رغم استمرار الجراح والذاكرة المثقلة بالخوف والمرارات.
وقد انتهت دول عديدة إلى صيغ مختلفة تراوحت بين الفيدرالية واللامركزية الموسعة وتقاسم السلطة والكونفدرالية، لكن الدرس المشترك بينها جميعاً كان واحداً: لا يمكن الحفاظ على الدولة بالقوة بعد أن تفقد مكوناتها الثقة في عدالتها.
ففي البوسنة والهرسك لم يكن ممكناً إعادة إنتاج الدولة كما كانت قبل الحرب. لذلك أعيد بناؤها على أساس مؤسسات مشتركة تعترف بوجود الهويات المختلفة بدلاً من إنكارها. لم تختف الانقسامات، لكنها لم تعد سبباً دائماً للحرب. أما إثيوبيا فتقدم درساً مغايراً. فالفيدرالية الإثنية التي أُريد لها أن تكون حلاً للتنوع تحولت، مع مرور الوقت، إلى إطار يعمق الانقسامات ويمنحها شكلاً مؤسسياً دائماً. ولذلك فإن أي إعادة هيكلة للدولة السودانية ينبغي أن تتجنب تحويل الهويات الإثنية إلى حدود سياسية مغلقة.
وتقدم جنوب أفريقيا بدورها درساً لا يقل أهمية. فقد نجح الانتقال هناك لأن التوافق لم يقتصر على تقاسم السلطة، بل شمل أيضاً حماية المؤسسات السيادية من الاستقطاب السياسي، بما يضمن استمرار الدولة بغض النظر عن هوية الحكومات المتعاقبة.
ومع ذلك، فإن أي تصور مستقبلي يجب أن يدرك أن الانقسامات السودانية لا تقتصر على العلاقة بين المركز والهامش. ففي الغرب جراح داخلية لم تلتئم، وفي الشرق مظالم تاريخية متراكمة، وحتى في الشمال نفسه توجد تناقضات سياسية واجتماعية قد تعود إلى السطح بمجرد انحسار الحرب. ولذلك فإن الكونفدرالية ليست حلاً سحرياً، بل إطاراً لإدارة واقع معقد ومنع الخلافات من التحول إلى حروب جديدة.
غير أن الشرط الأول لكل ذلك يظل وقف الحرب. فلا يمكن بناء أي تصور للمستقبل فيما تستمر البنادق في رسم حدود السياسة. إن وقف الحرب ليس نتيجة للتسوية، بل مقدمتها الضرورية، والخطوة التي تتيح للسودانيين أن يتفاوضوا حول مستقبلهم بأنفسهم قبل أن يجدوا أنفسهم أمام ترتيبات يصوغها الآخرون نيابة عنهم.
فالدول التي تعجز نخبها عن إنتاج تسوياتها التاريخية غالباً ما تجد نفسها في نهاية المطاف خاضعة لتسويات تفرضها موازين القوى الإقليمية والدولية. ولذلك فإن التوافق السوداني الداخلي، مهما كان صعباً ومؤلماً، يظل أفضل من أي حلول تُصاغ خارج الإرادة الوطنية.
لقد أصبح السؤال الحقيقي اليوم ليس كيف يعود السودان إلى ما كان عليه، بل كيف يمكن بناء صيغة جديدة للتعايش تمنع انهياره الكامل وتحفظ الحد الأدنى من وحدته واستقراره. ومن هذه الزاوية، قد لا تكون الكونفدرالية تراجعاً عن الفكرة الوطنية السودانية، بل تعبيراً عن نضجها المتأخر. فالأوطان لا تُقاس بقدرتها على إنكار الواقع، وإنما بقدرتها على التكيف معه. وإذا كانت المركزية قد فشلت في إنتاج وطن يتسع للجميع، فقد يكون الوقت قد حان للبحث عن صيغة جديدة تحفظ ما تبقى من السودان، لا كما كان، بل كما يمكن أن يكون.
auwaab@gmail.com

الكاتب
د. الوليد آدم مادبو

د. الوليد آدم مادبو

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
الملك عبيد أبو شوتال : تكرار تاريخ (الملك آدم أم دبالو) ؟
منبر الرأي
دين الفنان جميل راتب .. بقلم: د. أحمد الخميسي
اجتماعيات
رحلة نادى الشباب بالجالية السودانية بلندن إلى مدينة برايتون
منبر الرأي
الخدمة المدنية على المقصلة
منبر الرأي
صفات الملك والسلطان وعدم توفرها عند حكام أهل السودان -4- … بقلم: د. أحمد حموده حامد

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

لهجة أمدرمان … بقلم: شوقي بدري

شوقي بدري
منبر الرأي

قصيدة اليوبيل الذهبي لانتقال الإمام العظيم عبدالرحمن المهدي

لنا مهدي
منبر الرأي

علاء السنهوري وسرقة القطار الاليكتروني الكبري .. بقلم: محمد فضل علي .. كندا

محمد فضل علي
منبر الرأي

جريمة الاتجار بالبشر: تعريفها وأسبابها وصورها واليات مكافحتها .. بقلم: د. صبري محمد خليل

د. صبري محمد خليل
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss