باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
السبت, 16 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل

اللية غاب تومي

اخر تحديث: 17 ديسمبر, 2025 11:36 صباحًا
شارك

“الليلة غاب تومي”
نزار عثمان السمندل

رحل عبدالقادر سالم، وبقي صوته واقفاً على تخوم الذاكرة السودانية، مثل شجرة سدر تعرف طريقها إلى العطش والندى معاً. غاب الجسد بعد تسعة وسبعين عاماً من المكابدة الجميلة، وبقي الأثر يلمع في المسافة بين الإيقاع والإنسان، بين التراث حين يُستعاد، والحداثة حين تُروَّض على مهل.

كان صاحب «المريود» أكثر من مطرب يُجيد الإصغاء إلى الجمهور. مشروعه الفني حمل كردفان إلى الخرطوم، وحمل السودان إلى العالم، من دون أن يبدّد نبرته الأولى أو يفرّط في رائحة المكان.
في صوته شيء من الرمل وشيء من المطر، وفي اختياره للإيقاع وعي العارف بأن الموسيقى ذاكرة جماعية، وأن «المردوم» ليس مجرد رقصة، بل طقس شجاعة وكرم وفخر، يروي سيرة الأرض على قدمين.
عبدالقادر سالم حلّق بالأغنية الكردفانية في سماء التطريب والإبداع لما يقارب نصف قرن، مستلهماً من الطبيعة ومن طقوس كردفان، ومن تضاريسها المدهشة، ومحوّلاً كل لحظة موسيقية إلى لوحة تعبيرية تدمج بين الأرض والهوية. في أغانيه ينبعث صدى الناس وحياتهم اليومية:
“أسير غزال فوق القويز/ كلام غزل معسول لذيذ/ دمعات عتاب من زول عزيز/ سالت بحر سقّت القلب في كردفان”
منذ سبعينيات القرن الماضي، أخذ سالم موقعه في الصف الأول للأغنية السودانية، بصبر الباحث وشغف العاشق. غنّى ولحّن، وفتّش في المخزون الشعبي، فحوّل ما كان مهدداً بالنسيان إلى مادة حية، قابلة للحياة في الحاضر، وقادرة على العبور إلى الغد. اشتغل على التراث بوصفه كائناً حيّاً يحتاج إلى رعاية وفهم، لا إلى تحنيط أو استعراض.
المسيرة لم تُبنَ على الأداء وحده. عقل أكاديمي كان يحفر بالتوازي مع الحنجرة، فأخرج دراسات وندوات وأوراقاً علمية أضاءت مناطق ظلت بعيدة عن الضوء. من الدلنج (عروس الجبال) في جنوب كردفان، حيث وُلد عام 1946، إلى المعهد العالي للموسيقى والمسرح، ثم إلى قاعات البحث الجامعي، ظل أميناً لفكرة واحدة: الموسيقى معرفة، والمعرفة مسؤولية.
أعماله شكّلت أرشيفاً للوجدان الشعبي، وتحولت الأغنية لديه إلى مساحة بصرية ووجدانية:
“قدريشنا حلاتة قدريشنا/ في دلالا فينا بتمنى/ مالو بخاف الريد ../ وريدو والله كاتلنا”
“دى اللورى حل بي/ دلانى انا فى الودي/ حبيبي سيد الناس/ يبقى لي وناس”
وتمكن من إعادة إحياء الأغنيات الشعبية، وإدماج ألحان المردوم القديمة، مثل لحن بادية الحوازمة الذي أُعيد توظيفه في أغنية “الليلة غاب تومي” مع الشاعر عبد الله الكاظم، فتواصل الماضي مع الحاضر، وفتح مساحة حوار بين التقليدي والمعاصر:
“الليلة غاب تومي خلوني ياخلايق/ بعد نجوم الليل نار الغرام ضايق/ صبراً بجيب الخير لناره ماطايق/ حبل الصبر ممدود بالخير بجيب سايق”
تجارب مثل «ملوك المردوم يعزفون أغاني الحب» و«بلوز الخرطوم» كشفت شجاعة التجريب، من دون التفريط في الجذور. هناك التقت ضفة كردفان بإيقاعات العالم، فخرج صوت يعرف كيف يتحاور مع الآخر من موقع الندّية، لا من موقع التنازل.
الجوائز التي نالها، من وسام العلوم والآداب الفضي إلى جائزة الدولة التشجيعية، كانت إشارات تقدير، لا غاية الرحلة. القيمة الحقيقية تجلّت في تأثيره على أجيال جديدة رأت فيه نموذج الالتزام الفني والصدق الإنساني، وفي حضوره الدولي الذي مثّل السودان بكرامة الفن، لا بضجيج الشعارات.
برحيله، تخسر الموسيقى السودانية ركناً أساسياً، ويخسر التراث حارساً نبيلاً. غير أن صوته الذي عرف طريقه إلى القلب، يقيم فيه طويلاً.
مضى عبدالقادر سالم، لكن «المردوم» لا يزال ينبض بإيقاع الأرض، و«المريود» يمشي بين القلوب، والسودان ما زال يغنّي، وأغانيه ما زالت تروي الأرض، وتعيد سرد حكاية الإنسان مع وطنه، بكل شجاعة وكرم وفخر.

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

وثائق
وثائق امريكية عن نميري (20): الجنوب والكنائس: واشنطن: محمد علي صالح
منبر الرأي
الخذلان الكبير: انهيار تحالف المعارضة وعاقبة الفشل المزدوج .. بقلم: د. عبدالوهاب الأفندي
Uncategorized
“زوم” الخواجات ووهم الثورة- عن فشل اليساريات في عبور جسر التنظير إلى أرض الواقع
نقوش على جِدار الحرب السودانية ٣: مدخَل لِحل الأزمة
منبر الرأي
كم للعيال وكم لحكومة الوطني؟! .. بقلم: عيسى إبراهيم

مقالات ذات صلة

منشورات غير مصنفة

شرطة تورنتو تعثر على نفق قرب جامعة يورك .. بقلم: بدرالدين حسن علي

طارق الجزولي
منبر الرأي

شُجيراتُ السَّلامِ النَّابتةُ على أرضٍ عَانَقَ ثَقافيُّها اجتماعيَّها … بقلم: د. حسن محمد دوكه- طوكيو

د. حسن محمد دوكه
منبر الرأي

“المشروع الحضاري” في السودان والإسلاميين الجنوبيين: بين الاستيعاب والإقصاء .. بقلم: ويلو بيريدج .. عرض وتلخيص: بدر الدين حامد الهاشمي

بدر الدين حامد الهاشمي

حديث بين الأشلاء عن عودة الجماعة للسلطة…!

د. مرتضى الغالي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss