المرحوم ميخائيل بخيت
ودوره في الحراك الأدبي والثقافي بنادي القضارف ” ١٩٢٦-١٩٤١”
السيرة الذاتية
تاريخ الميلاد : أكتوبر ١٩٠٥
مكان الميلاد: الخرطوم
المراحل التعليمية: الابتدائي والوسطى بالخرطوم الأميرية
ثم أكمل تعليمه بكلية غردون التذكارية متخرجا من قسم المعلمين ومن دفعته من أساطير المعلمين أمثال الاستاذ عوض ساتي والاستاذ عبدالرحمن علي طه والأستاذ النصري همزة وغيرهم .
في عام ١٩٢٦ نقل للعمل مترجما بمركز القضارف وبقي فيه
الى عام ١٩٤١ .كان له نشاط بارز في نادي الخريجين ومدينة القضارف خلال فترة عمله شمل المحاضرات والندوات الثقافية والمسرحية.
عند انتهاء فترة عمله بالقضارف ونقله الى العاصمة ظل اتصاله مستمرا بأقرانه وأصدقائه العديدين بمدينة القضارف من المثقفين واعيان المدينة وخاصه نظارها الثلاثة الشيخ محمد حمد ابوسن والشيخ عبدالله بكر والشيخ ودزايد.
في الخرطوم واصل المرحوم ميخائيل بخيت نشاطه الثقافي وكان من ضمن المجموعة التي قامت بمعاونة الاستاذ اسماعيل العتباني في اصدار جريدة “الرأي العام” اليومية كأول صحيفة مستقلة اذ لم تكن حتى ذلك الوقت اي في عام ١٩٤٦ الا ثلاث صحف وهم “حضارة السودان” وتملكها الحكومة و”الأمة” ويملكها السيد عبدالرحمن المهدي و”صوت السودان” ويملكها السيد علي الميرغني فقام عشرة من الشبان من أبرزهم : اسماعيل العتباني وابراهيم يوسف سليمان وابراهيم انيس وميخائيل بخيت وحسن نجيله وكانوا لايملكون الا أقلامهم بإصدار صحيفة “الرأي العام “والتي لم تمضي الا مدة قصيرة حتى صارت الصحيفة الاوسع انتشارا والاعلى توزيعا و باقبال منقطع النظير من القراء وتميز ت بأسلوبها الهادئ والجميل ونبرتها المحايدة ودقتها في تحري الأخبار وكانت إدارتها ومحرريها يضعون نصب أعينهم كمثال جريدة “التايمز “الانجليزية و”الإهرام” المصرية . وكان المرحوم ميخائيل بخيت يقوم بتحرير الصفحة الثانية من جريدة “الرأي العام “وهي صفحة الاخبار الخارجية وكانت من الأهمية حيث انها كانت المصدر الوحيد لاخبار العالم اذ لم لم يكن التلفزيون قد وجد بعد وكانت الاذاعة في بدايتها لاتذيع الا لساعات قليلة في اليوم . وبالتالي انحصر الاتصال بالعالم على ماتنشره الصحف ونشرات وكالات الانباء العالمية..
القضارفه الاربعة
قام المرحوم ميخائيل بخيت بتقديم عدد من المثقفين من أبناء القضارف الى جريدة “الرأي العام” التي اتاحت لهم فرصة نشر كتاباتهم في صفحاتها ومن بينهم من عرفوا ب “القضارفه الاربعة” وهم : محمد احمد السلمابي وعبدالله رجب ومحمد الخليفة طه “الريفي” وعوض برير ثم لاحقا انتقلوا للعمل كمحررين في صحيفة الراي العام على فترات مختلفة ، انتقل السلمابي من “الرأي العام” الى صحيفة “صوت السودان” ثم الى الأعمال الحرة حيث حقق نجاحا
كبيرا وكذلك انتقل عبدالله رجب ليؤسس صحيفته المستقله باسم “الصراحة” وبقي عوض برير والريفي بالرأي العام لحين تأميمها في عام ١٩٧٠ وكان الريفي يحرر الصفحة الأدبية بجريدة الرأي العام اما عوض برير فقد صار سكرتير للتحرير ثم نائبا لرئيس التحرير ولعله عمليا كان رئيس للتحرير بسبب تقدم الاستاذ عتباني في العمر ومرضه ولقد كان الأستاذ عوض برير صحفيا موهوبا وبارعا وحقق خبطات صحفية كبيرة على المستوى الاقليمي والعالمي خاصه في تغطيته في عام ١٩٦٠ لدخول قوات جبهة التحرير الجزائرية الى الجزائر من المغرب واستيلائها على الحكم من الحكومة التي عينتها فرنسا. وهو الصحفي الوحيد بين كل صحافة العالم الذي قام بإجراء تحقيق صحفي مع كل من أحمد بن بيلا قائد الثورة الجزائرية وهواري بومدين قائد جيش التحرير الجزائري .
كما كان للأستاذ ميخائيل بخيت نشاط أدبي وثقافي كبير بالنادي السوري بالخرطوم حيث كانت تعقد فيه ندوه شبه يومية يشارك فيها عدد من كبار الأدباء من أمثال الاستاذ محمد عثمان يسن الوكيل الأسبق لوزارة الخارجية والدكتور عبدالحليم محمد والاستاذ حسن نجيله والسفير اللبناني الأسبق في السودان أسعد الاسد وكان الاستاذ حسن نجيله كثيرا مايواصل مايثار في تلك الندوة الأدبية على صفحات جريدة الرأي العام . وكان المرحوم ميخائيل بخيت عضوا في جمعية ابوروف الثقافية والتي كانت تعقد اجتماعاتها في منزل حسن وحسين الكد بشارع ابوروف بحي بيت المال بام درمان . ومن أبرز أعضائها حماد توفيق وعبدالله ميرغني ابراهيم يوسف سليمان واسماعيل العتباني وابراهيم أنيس.
لقد كان لنادي القضارف دور كبير في شحز مسيرة المرحوم ميخائيل بخيت الأدبية والثقافية.
لنادي القضارف وادارته الشابه كل التقدير.
zakihanna@gmail.com
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم