عصام الصادق العوض
alsadigasam1@gmail.com
عندما تفقد الدوله قرارها يصبح ابنائها المعاول التي يستخدمها أصحاب الاطماع والمصالح الدنيئه في محاولةِ لي عُنق إرادة الشعوب وتطويعها وتركيعها والامثله حيه واما أعيُننا كالحيه التي تلدغ بلا رحمه
لقد تبدلت الدنيا وتقدمت إلي الامام ومازالت عقلية الكثير من الحكام العرب لا تبارح مكانها سجينةً بين التخلُّف العقلي وكثرة الاموال التي جعلت منهم سرطاناً أصاب جسد الأمه في مقتل يؤذي حيثما حل نصّبو انفسهم أوصياءَ علي من علموهم الكتابةِ والقراءة والدخول إلي المرحاض والنظافه تعلمو طهارة الجسد والكثير لكنهم لم يتعلمو طهارة القلوب والسرائر ورد الجميل لأهله لا الطعن في الظهور وترويض الأفاعي وحقن سمها الزعاف في الأجساد
لا نُبرئ انفسنا ونرمي فشلنا علي غيرنا فإن حُثالة الأقزام التي حكمتنا ثلاثه وثلاثين عجاف ومازالوا هم من عبّدو الطريق إلي حرب الكرامه التي كنا ومازلنا في غني عنها وعن أمرائها الذين يتم تفريخهم بمتواليه في حظيرة هذه الحرب اللعينه
إن الأثمان التي تدفع ومازالت تُدفع باهظة الثمن لا يحسها إلا هؤلاء الذين يكتوون بنيرانها لا تُسمع لهم شكوي ولا يُطفأ لهم حريق الحريق الذي تعدي الوطن وأصبح يُسمع أجِيجُها وزفيرها الذي يصُنّ الاذان ويُري الضحايا في كل أصقاع الدنيا علي الارصفه والميادين والغابات والمستشفيات والحانات وقارعة الطريق ومازالت طبول الحرب تُقرع وزبانيتها يُزبِدون ويُرعِدون لتهطل أمطارهم دماً ورهاب يُجفِفَ كل زرعٍ وضرع
إن الجنح إلي السلام يقطع دابر المتآمرين من الداخل المسترزقين علي غيرهم في هذه الحرب اللعينه ليبنو عروشهم علي رُفاةِ الشباب والخارج الذي ينتظر النصر فيها وجني قطوفها التي سقاها بزخائر السلاح
مهما كانت الأثمان وما بين هذا وذاك تضيع أعمارٌ وآمال وتدفن أحلام وأجساد
النصر الحقيقي هو عندما نقدم مصلحة الوطن علي كل المصالح وترك خطاب الكراهيةِ والتخوين والضغينه والحسد الهدام وإعتقاد البعض تفوقه العرقي عن الآخر هذه هي السمات والبصمات التي أصبحت تُميزُنا عن غيرنا في الفضاء الرقمي الذي اصبح متاحاً للجميع دون الوعي بمخاطره علي صحتنا وطرابط وحدتنا المجتمعيه
الحريه في هذا الفضاء لاتعني التدليس بتضليل البسطاء وتحريضهم من اجل مصالح دنيئه لا تؤدي إلا علي الهدم ليُصبح ناشط الميديا وزيراً والوزيرُ مهجّراً وقائد الجيش سياسياً يقود الدوله إلي الهلاك والسياسي مابين متسولاً بين الموائد او صائماً عنها
العالم اصبح فضاءاً الحقائق معلقه عليه والعقول يمكن ان تحلق وتري الحقائق مجردةً لاغبار عليها لنبني بها الإراده التي لاتقهر لابخونةِ الداخل ولا أطماع
الخارج
محبات
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم