امريكا وإيران (٢)

الحملة العسكرية الامريكية على إيران أطلقت عليها القيادة المركزية الأمريكية سنتروم إسم فورة الغضب اذا صحت ترجمتى ل Epic of Fury بينما قام بعض الامريكان باطلاق إسم غضب ابستين Epestein Fury إشارة الى محاولات ترمب تشتيت الراى العام عن فضيحة المليونير جيفرى ابستين بحكم انه متورط في الفضائح الجنسية المتعلقة باستغلال اكثر من الف فتاة، اغلبهم قصر، من قبل بعض الاغنياء الفاسدين.
من المعروف ان عدد كبير من قاعدة ترمب الشعبية تشمل الايفانجليكان او الطائفة الانجيلية وهى طائفة مسيحية غالبة هناك. يعتبر عدد كبير منهم ان ترمب بمثابة مخلص جديد هيأه القدر لانقاذ امريكا من الفساد الاخلاقى و”بلاوى المهاجرين” المزعومة.
هذا الادعاء الاخلاقى شبيه بادعاءات كيزان السودان المفسدين، هو ما ظل ترمب يراهن عليه فى تجاوز دولة القانون والمؤسسات، فالرجل لم يطرح موضوع فصف إيران على الكونغرس من اجل مناقشته والتصويت عليه. ولم يفعل ذلك حينما اختطف رئيس فنزويلا !
وحتى قراراته الاقتصادية مثل فرض تعاريف جمركية على الواردات هى من سلطات الكونغرس بدليل حكم المحكمة العليا الاخير الذى كان قد أبطلها بعد صمت الكونغرس عن تجاوز سلطاته بسبب ان اغلبيته من الجمهوريين.
ظلت إيران تمثل تهديدا مباشرا لأمن دول الخليج والتى اضطرت الى تخصيص جزء كبير من ثرواتها لشراء الاسلحة والمعدات العسكرية وذلك خصما على التمنية ومساعدة شعوب المنطقة. اصبحت دول الخليج وشعوبها اكثر عرضة لطلب الحماية الامريكية منذ مجئ الخمينى الى الحكم في إيران نهاية سبعينات القرن الماضى.
موقف كيزان السودان الذين يسيطرون على الجيش يعمل بالتنسيق مع التنظيم العالمى للاخوان المسلمين المناصر لإيران رغم محاولات اظهارهم غير ذلك ورغم النفاق الذى يسبغ تعاملهم مع حكام السعودية والخليج.
التدخلات العسكرية الامريكية والغربية اثبتت فشلها ومازالت، لأنها تثير غضب الشعوب بينما أسلوب الدعم المستمر للقوى الوطنية السياسية اوالعسكرية في الداخل هى الأكثر فعالية في اجتثاث سرطان التطرف الدينى وفساده وجرائمه ضد الامن والسلام وذلك باسم الله.
والله برئ مما يفعلون.

طلعت محمد الطيب

talaat1706@gmail.com

عن طلعت محمد الطيب

شاهد أيضاً

نشاط ” صمود” وغضب البرهان (٢)

استنكر الباشمهندس عمر الدقير رئيس حزب المؤتمر السوداني حديث رئيس الوزراء الكندي مارك كارنى حينما …