باااااااع .. بقلم: حسن فاروق
22 أكتوبر, 2014
منشورات غير مصنفة
24 زيارة
اصل الحكاية
التواطؤ موجود في لعبة كرة القدم ، وهذا امر لا يختلف حوله اثنان ، فالبيع و الشراء في عالم كرة القدم ، يتم احيانا على عينك يا تاجر ، وفي اغلب الاحيان يتم رسم سيناريوهاته في الغرف المظلمة ، وهو كما ذكرت فساد منتشر بصورة كريهة في انحاء واسعة من العالم المهتم بكرة القدم ، والسودان جزء من هذا العالم وبالتالي لانفترض فيه المثالية او انه عالم الفضيلة ، فكثير من الشواهد والوقائع والثوابت اكدت أن تاريخنا الرياضي شبعان بهذا النوع من الفساد ، لذا عندما يخرج علينا رئيس نادي الامل جمال حسن سعيد بتصريحاته امس لاذاعة (هلا96) التي كان ضيفا فيها الزميل العزيز سامر العمرابي ،عن التواطؤ المهدد لشرف منافسة الدوري الممتاز ، خاصة التنافس علي الهروب من اللعب في المباراة التي تحدد الفريق الثالث الهابط ، بعد تاكد هبوط النيل الحصاحيصا والاتحاد مدني ، يجب أن يتوقف الاتحاد العام كثيرا ، عند هذه التصريحات ، وينتبه جيدا الي الخطورة الموقف التي تهدد شرف المنافسه ، وهذا الامر يتطلب منه فتح تحقيق واسع حول المعلومات التي وردت في تصريحات رئيس مجلس ادارة نادي الامل ، ومعروف ان فريق الامل العطبراوي من الفرق المهددة بلعب مباراة سنتر ليق الهبوط ، وهذا يتطلب استدعاءه باسرع مايمكن ، للوقوف علي حجم المعلومات التي يمتلكها حول هذا الامر الدقيق والخطير جدا.
وفي المقابل هناك سؤال يطرح نفسه ، ماذا بعد الاستدعاء والمساءلة والتحقيق ؟ وهل سيقوم الاتحاد العام بهذا الاجراء ان حدث ( تم استدعاء جمال حسن سعيد) ، بقصد العقاب ؟ ام من اجل الوقوف علي المعلومات المتوفرة بطرف الرجل ، والاسباب التي جعلته يتحدث بهذه الصراحة والشجاعة التي لا تتوفر عادة في مثل هذه الظروف ؟
لانه إن كان القصد العقاب فهذا يعني أن الاتحاد العام حريص علي قفل هذا الملف ، ومنع الخوض في تفاصيله باي شكل من الاشكال ، لاسباب بعيدة كل البعد عن الاجراء الطبيعي في مثل هذه الحالات، وهو الانتباه لخطورة الموقف ، حتي وان لم يقدم جمال حسن سعيد سوي شكوك فقط ، هذا لوحده يتطلب من الاتحاد العام التحرك سريعا لوضع المباريات المتبقية تحت مجهر الرقابة الدقيقة ، وهو الاجراء المطلوب في الحالات العادية ، فمابالك والوضع الحالي استثنائي ، وتطور الي اتهامات عبر وسائل الاعلام ، واخبار عن بلاغات وقضايا هنا وهناك .
المشهد الرياضي بشكل عام اصبح مخيفا للغاية ، اكتب هذا بعيدا عن امكانية حدوث التواطؤ (بيع المباريات ) من عدمه ، فالشاهد ان الامور في مجملها اصبح بعيدة عن سيطرة الاتحاد العام ، وحتي اندية الممتاز ماتت (كتلتها) وشبعت موتا ، بعد أن توزع ولاءها للجهات الداعمة ، أكثر من ولاءها للمنافسة كقيمة ، ولكتلة الممتاز كاهداف وبرامج وقضايا مشتركة ، والكارثة ان اغتيال الكتلة وافراغها بالكامل من المحتوي الحقيقي ، تم بفعل فاعل ، ومن الاندية ذات المصالح المشتركة ، ضد الاندية مكشوفة الظهر ، البعيدة عن الدعم والمساندة والحماية ، مايحدث في كتلة الممتاز سبق ان نبهت اليه مرارا وتكرارا في هذه المساحة ، فكانت النتيجة هبوط اهلي مدني والموردة العاصمي (الموسم الماضي) والنيل الحصاحيصا واتحاد مدني هذا الموسم ، وربما الامل عطبرة ، ماحدث ويحدث داخل كتلة الممتاز يحكي عن واقع المنافسة ، ويلقي بظلاله علي حكاية التواطؤ.
hassanfaroog@gmail.com