تأملات
kamalalhidai@hotmail.com
• طالعنا في بعض الصحف الرياضية خبراً من باماكو يقول عنوانه أن نادي جوليبا قد بدأ الحرب على الهلال.
• وعندما دلفنا لتفاصيل الخبر عرفنا أن بداية الحرب المقصودة تمثلت في تقديم موعد المباراة لوقت يكون فيه الطقس هناك أكثر حرارة.
• وهو تصرف أكثر من متوقع، ولا أظن أنه يرقى لوصفه بالحرب.
• ولا ننسى أن بعض الأندية السودانية – من ضمنها الهلال نفسه – سبق أن لجأت لمثل هذا الأسلوب.
• وطالما أن أهل جوليبا يرون أن اللعب نهاراً سيصب في مصلحتهم فمن حقهم أن يختاروا ذلك الوقت.
• أما نحن فعلينا ألا نضخم مثل هذه الأمور ونصفها بالحرب حتى لا ننال من عزيمة لاعبينا دون أن نقصد.
• بل يتوجب أن نتوقع ما هو أسوأ بكثير من مجرد تقديم لموعد المباراة.
• فالفريق المالي ينافس على الصعود لمباراة نهائية في بطولة قارية، ولابد أن مجلسه وأنصاره سيحاولون بشتى السبل تحقيق حلمهم المشروع بالوصول لهذه المباراة.
• وصل لاعبونا إلى باماكو بعد رحلة شاقة، وكنت أتوقع أن يتم ترتيب أمر السفر بأقصر الطرق وأكثرها راحة لأن المباراة مصيرية بمعنى الكلمة.
• لكن الجيد في الأمر أن الهلال وصل إلى هناك قبل وقت كاف من موعد المباراة، وبإمكان اللاعبين التغلب على إرهاق السفر بسهولة.
• المهم في الأمر أن الصعوبات التي تنتظر لاعبي الهلال تفوق كثيراً ما حدث حتى اللحظة.
• التحكيم ربما يكون في منتهى القسوة مع الهلال، وهو أمر يسهل التغلب عليه من خلال هدوء اللاعبين وتوجيههم بالإصرار على اللعب النظيف والسلوك القويم بغرض تحييد الحكم الذي من الممكن جداً أن يتأثر بحماس مشجعي جوليبا وتشجيعهم الداوي لفريقهم.
• وقد تسلك بعض جماهير جوليبا سلوكاً عدوانياً تجاه لاعبي الهلال، خاصة يوم التمرين الأخير أو عند دخولهم لملعب المباراة، وهو ما يجب أن يتحسب له الجهاز الفني جيداً ويحصن لاعبيه ضده.
• الملعب قد يكون سيئاً، وأتوقع أن يكون رئيس البعثة وبعض أعضائها قد وقفوا على وضعية الملعب قبل أن يتفاجأوا بأمور لم يتحسبوا لها يوم المباراة.
• أما حكاية حرارة الطقس فعلينا أن نتذكر أن لاعبي الهلال لا يمارسون الكرة في إحدى الدول الاسكندنافية.
• فبلدنا يتصف بحرارة لافحة خلال فترات طويلة من العام.
• وحتى في المساء الذي تلعب خلاله مباريات دورينا المحلي لا تكون درجات الحرارة منخفضة طوال العام.
• لذلك لا أتوقع أن يكون لتقديم موعد المباراة كبير أثر على أداء لاعبينا.
• رغم كل الظروف الصعبة التي قد تواجه لاعبي الهلال، فإن الفرصة أمامهم كبيرة للوصول إلى المباراة النهائية.
• وعلينا تحفيز هؤلاء اللاعبين وتذكيرهم بأن منافسي الناديين الكبيرين في هذه المرحلة أقل شأناً من فرق عديدة التقيا بها في نسخ سابقة من البطولات الأفريقية.
• والواقع أنني كلما أتذكر أداء جوليبا وليوباردز الأكثر ضعفاً أتحسر على سوء طالع أهلي شندي الذي لم يرم به في تلك المجموعة.
• فلو كان أهلي شندي ضمن تلك المجموعة لتأهل بسهولة لدور الأربعة وربما بلغ المباراة النهائية.
• وهذا يعني أن أي حديث عن صعوبات ومشاكل قد تواجه الهلال لا يمكن أن يقبل كعذر لخروج الفريق لا سمح الله.
• وعلى لاعبي الأزرق أن يتعاملوا مع المباراة كلاعبين كبار خاضوا مباريات كبيرة وأصعب بكثير مما هم بصدده الآن، حتى يتسنى لهم التغلب على أي مطبات قد تواجههم خلال التسعين دقيقة القادمة لكي يضمنوا صعودهم للمباراة النهائية.
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم