بكره الهلال وأشجع إسرائيل .. بقلم: حسن فاروق

أصل الحكاية

هذا العنوان لاعلاقة له بالوطنية أو إحترام فريق البلد ولا أي شكل من أشكال ابتزاز العاطفة تجاه الثوابت وغيرها من شعارات الحكومة الفضفاضة مثل تكريم العلم .. يعني شنو تكريم العلم ؟ مافي زول عارف القصة شنو لذا لم تلفت إنتباه أحد وتعامل الغالبية مع الامر بالسلبية المعتادة تجاه كل ماهو حكومي ..
طالعت أمس عددا من الصحف المحسوبة علي نادي المريخ وتخيلت للحظة الكلمة الشهيرة التي تتردد في لحظات الانفعال ( لو لاعب مع إسرائيل بشجع إسرائيل) ويبدو أن قناعة بعض الكتاب بهذه الكلمات أصبحت راسخة فطبقوها فعلا بالكتابة .. ولنا أن نتخيل 94دقيقة هي زمن مباراة الهلال والرجاء البيضاوي المغربي لم يشاهدوا فيها سوي إحتجاج لاعبي الفريق المغربي علي قرار الحكم المالي بإحتساب ضربة جزاء لصالح فريق الهلال وهي ضربة جزاء أوضح من الشمس أكدتها الإعادة التلفزيونية أكثر من مرة عندما أوقف اللاعب الكرة بيده متعمدا وجعلها لفترة تحت يده وإن كانت هذه ليس القضية فلنفترض مثلا أن الحكم أعطي الهلال ضربة جزاء خيالية هل يعني ذلك وجود تواطؤ وبيع وشراء للذمم ..؟
المصيبة أن هؤلاء الكتاب يفتحون عيونهم علي آخرها عند احتجاج اللاعبين المغاربة وضربة الجزاء ويغلقونها مع سبق الاصرار والترصد في حالات أخري مثل هدف خليفة الصحيح المنقوض بدعوي تسلل خيالي من رجل الراية بحثت عند هؤلاء عن نقد موضوعي مفيد حتي الإحتجاج في وجود ضربة يمكن أن تقال بطريقة موضوعية بعيدا عن (البيع والشراء) .. ولايشفع لمثل هذه التفاهات التي تسمي كتابات أن هناك بعض الاقلام الاكثر سقوطا في الجانب الآخر المحسوب علي الهلال تروج لمثل هذه التفاهات وبالتالي ليس عذرا أن تلعب دورا قذرا في تجهيل المجتمع الرياضي وتغييبه وتغبيش وعيه لأن هناك من يمارس هذا السلوك المنحط في الجانب الآخر والعكس صحيح .
ليس عذرا أن تكون مخلب قط لنشر الكراهية وثقافة الجهل لأن بعض الاقلام في هذا الجانب أو ذاك تقوم بذات الدور الذي تستمتع أنت به .. الكارثة أن المستفيدين من العزف علي وتر أن العناية الالهية بعثتهم للدفاع عن هذا النادي أوذاك يقفون مثل حمار الشيخ في العقبة إذاسألناهم من أين جئتم بشرعية (محامي النادي والفريق) ..
حقق الهلال المطلوب في مباراته أمام الرجاء البيضاوي بالفوز وحصد النقاط الثلاثة ونجح تكتيكيا في (تكتيف) الفريق المغربي قد تختلف الآراء أو تتفق في الأداء ولكن الثابت أننا لانستطيع الاشارةعلي لاعب بعينه في تشكيلة الهلال ونقول أن اللاعب فلان كان سيئا أو ثغرة في الدفاع أو تواضع في الوسط وسلبية في الهجوم فكل لاعب في الهلال أدي دوره بتركيز عالي كما طلبه منه الصربي ميشو ماعدا بعض الهنات وتحديدا في التمرير الخاطيء والمراوغة التي شكلت خطورة علي الفريق عند قطع الكرة وحتي هذه لم تكن بالكثافة التي تلفت الانتباه ..
ماأود قوله أن الهلال في مباراة الرجاء البيضاوي المغربي لم يكن هلال إسرائيل كما روج لذلك بطريقة غير مباشرة بعض الكتاب المحسوبين علي  المريخ بل كان هلال السودان لعب في أمدرمان علي أرضه ووسط جمهوره وحقق المطلوب وتناقلت خبر فوزه وكالات الانباء العالمية والمواقع الإلكترونية تتحدث عن افضلية الفريق في العشر سنوات الاخيرة وكيف اصبح رقما يصعب تجاوزه مع الكبار في دوري المجموعات (الثمانية) أو نصف النهائي ..
تناقلت الوكالات والمواقع والفضائيات أخبار نجومه المشاركين والغائبين والمنضمين حديثا ليؤكدوا بذلك أنه فريق تحت المجهر منذ وقت ليس بالقليل وأن الحصول علي معلوماته لايحتاج إلي مجهود لأنها متاحه وفي متناول يد الباحث مثله مثل الفرق الكبيرة وأن وصول الهلال لهذه المرحلة من النبوغ والتفوق لم تكن خبط عشواء وليس صدفة كما قال المعلق التونسي عصام الشوالي بل جاءت نتيجة عمل وإستمرارية لم تتوقف طوال العشر سنوات الأخيرة ..
لم نقرأ أو نسمع أو نشاهد أن الاحتجاج علي ضربة جزاء من لاعبي الرجاء أو الهدف المنقوض للهلال أخذ حيزا أكبر من حجمه .. فقد فاز الهلال وحصد نقاط المباراة وهو يستعد لملاقاة القطن الكاميروني بعد إسبوعين .. وتركهم يرددون (بكره الهلال وأشجع إسرائيل) .. دون عزاء للصحافة.

hassan faroog [hassanfaroog@hotmail.com]

عن حسن فاروق

شاهد أيضاً

لولوة مدربين .. بقلم: حسن فاروق

اصل الحكاية   اتوقف كثيرا عند تحليلات المدربين ، واحاول دائما الاستفادة من كل كلمة …

اترك تعليقاً