بيان من هيئة شؤون الأنصار للدعوة والإرشاد – السودان

بسم الله الرحمن الرحيم
في صبيحة الأربعاء 7يناير2015 م قام ثلاثة أشخاص ملثمون بهجوم على مقر   صحيفة “شارلي إيبدو” الفرنسية مما أدى إلى مقتل 12 شخصا وعدد من الجرحى؛ وفرّ الجناة ؛ وكانت الصحيفة قد أعادت نشر الرسومات المسيئة للنبي صلى الله عليه وسلم مما جعل التهمة تتجه نحو المسلمين . 
إننا إزاء هذا الحدث نصدر البيان الآتي:
أولا: ندين بشدة هذا الهجوم الاجرامي البشع مهما كانت أسبابه ودوافعه؛ فهو عدوان على مدنيين آمنين لاتقره الأديان ولا القوانين ولامكارم الأخلاق قال تعالى: ” … مَن قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعا…” وقال تعالى: ” وَلاَ تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَتِي حَرَّمَ اللَّهُإِلاَّ بِالْحَقِّ ذَلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ” .
ثانيا: نعزي دولة فرنسا وأسر الضحايا في هذا المصاب الجلل الذي هزَّ الضمير الإنساني العالمي ووجد إستنكارا وإدانة وتضامنا من كل الضمائر الإنسانية الحية.
ثالثا: للمعتدَى عليهم الحق في رد العدوان ومعاقبة الجناة بعد إلقاء القبض عليهم، وحصر العقوبة فيمن ارتكب الجريمة تخطيطا وتنفيذا على أساس القاعدة الشرعية “ولاتزر وازرة وزر أخرى” .
رابعا: هنالك ضرورة لتضافر الجهود لمحاصرة الغلو والتطرف بكل أشكاله ؛ لأنه يتناقض مع السلام العالمي ويفسد العيش المشترك ويؤجج الصراع بين الأديان والحضارات والشعوب,
خامسا: إن الإساءة للمقدسات والتهكم من الرموز الدينية والتكفير؛ عوامل تغذي الجماعات المتطرفة التي  انتشرت بصورة مروعة في كل أرجاء المعمورة.
سادسا: آن الأوان للتعاون الجاد بين دعاة التسامح والاعتدال والوسطية في كل الأديان والحضارات والدول لمحاربة التطرف والغلو بكل لافتاته والعمل الجاد لتجفيف منابعه وعوامل تغذيته.
سابعا: نكرر إدانتنا لهذا العمل الارهابي الدموي ونستبشع هذا الأسلوب القبيح الذي حقق نقيض أهداف الذين قاموا بتنفيذه.
قال تعالى: ” يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ” 
صدق الله العظيم

8 يناير 2015 م

 

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

الطيب صالح: كنت هناك حينما ضرب خريتشوف المنضدة بحذائه

عبد المنعم عجب الفَيا كتب الطيب صالح*:“أول مرة زرت فيها نيويورك كانت في عام ١٩٦٠، …

اترك تعليقاً