بين قرية ودطرفة وبرلين: الحلقة الأولي / في “دار حامد“ .. بقلم: د. هجو علي هجو
18 فبراير, 2015
منشورات غير مصنفة
53 زيارة
hagoali@gmail.com
“مهداة الي الدكتور الانسان حامد فضل الله القرشي عرفانا بالجميل“
قرية ودطرفة من قري محافظة المناقل محلية 24 القرشي مزارعون بسطاء يعيشون تحت ستر المهيمن الديان. حياتهم كد وشظف لكن قلوبهم عامرة بالرضي قابلين بقسمتهم ال قسمها الله ليهم. يصلون فروضهم ويحفظون عروضهم متحزمين ومتلزمين علي نوايب الزمان وصروف القدر. الكثير لايبطرهم والقليل لا يقلقهم, حياتهم طريقها مرسوم ومعلوم من المهد الي اللحد، القليل ال عندهم عملوه بسواعدهم ما تعدوا علي حقوق انسان ولا أكلوا ربا ولا سحت. ناس سلام وقت السلام وناس غضب وقت الغضب، لم يعرفوا في حياتهم أيديولوجيا يمين أو يسار غير أيديولوجيا الوسط.
بين ودطرفة وبرلين رحلة طالت، لمحاولة دراسة سيرة حياة نهر عظيم يسوق الحياة لأهلنا في كسلا وما جاورها وليست حياة شاعر مغمور كما فعل محيميد.
في برلين الوجود السوداني رائع ومتنوع، منهم الطبيب والمهندس وطالب العلم وطالب اللجوء السياسي والاسلامي واليساري والعلماني والليبرالي ومنهم الدكتور حامد فضل الله الطبيب الانسان له نهم معرفي لا يشبع أبداً، قد يقضي عمره مشيا علي صراط الحقيقة، قضي في القارة العجوز ستة عقود “إنه مصطفى سعيد بعنفوانه و لكن ليس بعنفه لأنه لم يقتل جين موريس بل تزوج الأوربية بالحلال و أنجب الأطفال“ كما يقول الدكتور هاشم مساوي. كنا نلتقي في صالونه الأدبي في داره “دار حامد“ بضاحية شارلتنبورغ الراقية التي تسكنها شريحة أرستقراطية وهو الاشتراكي، بمبادرة منه مرة في الشهر لنتدارس في كل صنوف المعرفة “الأدب ، الفكر، السياسة،،،،الخ“.
كان من بين الحضور بالاضافة الي دكتور حامد فضل الله، الدكتور أمير حمد ناصر ذلك الصوفي المعذب المتبتل في محراب الأدب والذي يذوب هياما في أدب الطيب صالح مما حدا به أن يكون موضوع أطروحته للدكتوراة. والأستاذ صلاح يوسف الذي يقرض الشعر بلغة “جوته“ وله قصيدة يقول فيها “أمي وهذا الطفل .”meine mutter und diese kinder وكان منهم الدبلوماسي خالد موسي دفع الله، موسوعي في معرفته، يحب الأدب ويناقش في الفكر، يختلف مع دكتور حامد في “لا دينية الدولة“ ويتفقا في الرأي والرأي الآخر، عمل خالد علي تجسير الهوة بين الدبلوماسية الرسمية والدبلوماسية الشعبية. ومن الحضور الأستاذ جعفر سعد الذي يعمل كمشرف اجتماعي وفاز في مجلس شيوخ البرلمان المحلي لمنطقة شبانداو غربي برلين وهو من الوجوه التي شرفت الوجود السوداني ببرلين.