من بطون كتب
sanhooryazeem@hotmail.com
بين لحظة الصحف،،، وذاكرة الكتب،، وصوت الشعر،، أين تختبئ الحقيقه؟
مقال انس مختصر تحليلي،، ،،،،،،،منبر بنيان من مقالات من بطون الكتب
السيف أصدق انباءا من الكتب في حده الحد بين الجد واللعب
قالها أبو تمام، والشعراء حين اراد ان تشتد المعركة.
فهل بقي هذا البيت شاهدًا صالحًا لزماننا، حيث تتزاحم المصادر، وتتنازع السرديات، ويفقد القارئ البوصلة؟ الموضوع مقال شائك وطويل ومعقد ربما هو ذاته موضوع كتاب او محاضره لكن اخترنا ان نختذله في مقال قصير من أقوال بعض مراجع تم اختيارها من المكتبه العالميه وهنالك الكثير غيرها ربما في المقال دعوه الي الاتزان يمنح كل جانب قدره ومقداره واستمراره وبيبت الشعر الذي كان مدخل المقال ظل مخلدا ذكرى اابو تمام منذ قرون،، وهكذا جاءت وجهات نظر المواهب المختلفه المنخصصه المتمرسه أَو الموهوبه في جوانب موضوع المقال ربما تختلف او تتفق ولكن لكل جانب أهميته وضرورته في حياة الناس
أولاً: الصحف… ابنة اللحظة
كما ناقش الباحث الفرنسي بيير بورديو في كتابه “عن التلفاز والصحافة” (1996، ترجمة د. عبد السلام بنعبد العالي، 143 صفحة) أثر الإعلام في تشكيل “الحقيقة الاجتماعية”.
ويقول:
الصحافه لا تعكس الواقع بل تنتجه فحين تتكلم الصحف تخلق وقائع جديده ما كانت لتوجد لولا اللغه المستخدمه
الصحف، في سرعتها، تُنتج المعنى أحيانًا قبل التحقق من المصدر. كما لاحظ المفكر المصري د. مصطفى حجازي في كتابه “الإنسان المهدور” (دار العلم، 2005، 391 صفحة) أن “وسائل الإعلام الحديثة تُسهم أحيانًا في إهدار الحقيقة لصالح الرأي المتغوّل”.
ثانياً: الكتب… ذاكرة الأمم وحكمة التراكم
في كتابه الشهير “القراءة الذكية” (د. ساجد العبدلي، 2008، 223 صفحة)، يُشير المؤلف إلى أن الكتب تمنح “فرصة التفكّر في الأفكار، لا مجرد تعقب الوقائع”، وأن “الكتاب يتحدى اللحظة، بينما المقال الصحفي ابن لحظة قد لا تعود”.
وفي السياق نفسه، يرى المؤرخ البريطاني إريك هوبزباوم في عمله الضخم “عصر التطرفات” (The Age of Extremes، 1994، 627 صفحة) أن القراءة التاريخية للأحداث تضع الوقائع في منظورها الصحيح، وهو ما لا تستطيع الصحافة اللحاق به في وقتها.
ثالثاً: الشعر… الصوت الرمزي للحقيقة
يعتبر الناقد الفلسطيني د. إحسان عباس في كتابه “فن الشعر” (المؤسسة العربية للدراسات، 1980، 282 صفحة) أن الشعر “يختصر التاريخ في بيت، ويصوغ الوجدان قبل أن تصوغ الوقائع تقريرها”.
بل إن الشاعر العربي القديم كان بمثابة “وكالة أنباء وجدانية”، كما عبّر الباحث السوداني محمد عبد الرحيم الضو في كتابه “الوظيفة الاجتماعية للشعر الجاهلي” (جامعة الخرطوم، 1992، 198 صفحة).
فالشعر شاهد، لكنه شاهد بانفعال ورمز… فهل هو مصدر موثوق؟
رابعاً: تحليل مقارن – من نُصدّق؟
نلجأ هنا إلى منهج التحليل المقارن من كتاب “مدخل إلى نظرية المعرفة” للدكتور نبيل علي (دار الفكر العربي، 2011، 312 صفحة)، حيث يُبين أن المعرفة ليست مطلقة، بل مشروطة بمصدرها وزمنها وهدفها.
المصدر،، نقاط القوة نقاط الضعف
الصحف،، سرعة النقل، قربها من الحدث الإثارة، التحيّز، ضعف السياق
الكتب،، العمق، التحليل، التوثيق البطء، التنظير، العزلة عن الحدث
الشعر،، التعبير الوجداني، الرمزية الذاتية، المجاز، غموض الحقيقة
خامساً:،، خاتمه
نعيش اليوم في عصر ما يُسمى بـ”ما بعد الحقيقة” (Post-truth)، وهو مفهوم ناقشه الأكاديمي الأمريكي رالف كيز في كتابه “عصر ما بعد الحقيقة” (The Post-Truth Era، 2004، 280 صفحة)، حيث تغلب العاطفة والرأي على الوقائع.
ولذا، نعيد بان الحقيقة لا تُحتكر من مصدر واحد.،، ،،،،،،،،،،،،،،،،نعود للكتب لا لنهجر الصحف، ونُصغي للشعر لا لنغفل عن التوثيق.
🔚 وشعرا خلد ابوتمام بيته “السيف أصدق أنباءً”… ولكن أيّ سيف؟
ربما في حده الحد، لكنه ليس دائمًا “أصدق”.
في زمننا، لا بد أن يُسل السيف العقلي من غمده… ليحكم بين:
مقال صحفي مستعجل،
وكتاب نائم في رف النخبة،
وشاعر ينطق بلسان الأمة.
الحقيقة تسكن بين هذه الثلاثة… لكنّ القارئ هو الحكم العادل. امل ان تكون المراجع التي استقرينا منها هذا الحوار الفكري كانت عميقه بعض شئ وموفقه في ربط كيانات المقال الثلاثه،، الصحف،، والسيف والكتب وهنالك مراجع اخري كثيره تناولت ببعض اختلاف وربما عوده لها،، نحاول
عبد العظيم الريح مدثر
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم