باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الأربعاء, 4 نوفمبر 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
محمد عبد الحميد
محمد عبد الحميد عرض كل المقالات

ثمن التقاعس أم ثمن الحرب؟ قراءة نقدية في تقرير اللجنة الدولية للصليب الأحمر حول السودان 2026

اخر تحديث: 4 نوفمبر, 2026 7:03 مساءً
شارك

كتب الأستاذ الجامعي د. محمد عبد الحميد
بعيداً عن لغة السياسة وتعقيداتها، وما يكتنفها من مماحكات حول القضايا البديهية، لفت انتباهي تقرير اللجنة الدولية للصليب الأحمر حول السودان لعام 2026، تحت عنوان “ثمن التقاعس” (Cost of Inaction)، لما يتضمنه من شواهد ومعلومات حول حجم المعاناة الإنسانية التي يعيشها السودانيون منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023. فقد وجد ملايين المواطنين أنفسهم بين نازح ولاجئ، وبين من فقدوا أحباءهم وممتلكاتهم ومصادر رزقهم، ومن انقطعت بهم سبل الحياة التي اعتادوها، واضطروا إلى تدبير شؤونهم في واقع بالغ القسوة والاضطراب.
والتقرير، في تقديري، يستحق الاهتمام والقراءة المتأنية، سواء من حيث ما يقدمه من معلومات حول أوضاع المدنيين، أو من حيث الرسائل التي يسعى إلى إيصالها. فاللجنة الدولية للصليب الأحمر مؤسسة إنسانية مستقلة ومحايدة وغير متحيزة، تستند مهمتها إلى اتفاقيات جنيف، وتضطلع بدور محوري في حماية ضحايا النزاعات المسلحة وتقديم المساعدة لهم وتعزيز احترام القانون الدولي الإنساني. كما أن تقاريرها تمثل جانباً من دبلوماسيتها الإنسانية، التي تستخدم فيها التوثيق والحوار والتواصل والتأثير من أجل لفت انتباه أطراف النزاع والمجتمع الدولي إلى مسؤولياتهم تجاه المدنيين.
ومن واقع تجربتي السابقة نائباً لرئيس جمعية الهلال الأحمر السوداني، أجدني معنياً بمتابعة مثل هذه التقارير، وتقدير الدور الذي تضطلع به مكونات الحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر، خصوصاً في الظروف التي تتراجع فيها قدرة المؤسسات الوطنية على الاستجابة للاحتياجات الإنسانية المتزايدة.
غير أن التقرير استوقفني بجملة لافتة وردت في مقدمته، عن رئيسة اللجنة الدولية وأعاد التقرير التأكيد عليها في خاتمته، ومفادها (أن الفظائع التي ارتكبت بحق المدنيين في السودان لا ينبغي اعتبارها نتائج حتمية للحرب، وأن كثيراً من المعاناة التي شهدها السودان كان يمكن تجنبه لو التزمت الأطراف بقوانين الحرب).
قد أتفهم المرجعية القانونية والإنسانية التي تنطلق منها هذه المقولة، وأدرك أهميتها في تذكير المتحاربين بالتزاماتهم. ومع ذلك، أجد أن صياغتها تفتح باباً لنقاش أوسع حول طبيعة العلاقة بين الحرب والمعاناة الإنسانية. فهل يمكن فهم المعاناة التي تفرزها الحرب من زاوية انتهاك القانون وحده؟ أم أن للحرب، بصرف النظر عن مدى التزام أطرافها بقواعدها، طبيعة تجعلها تفضي بالضرورة إلى قدر من المعاناة الإنسانية؟
أرى أن المسألة تستدعي التمييز بين مقاربتين. إحداهما سببية، تربط جانباً كبيراً من الفظائع والمعاناة بعدم احترام قواعد القانون الدولي الإنساني، وتفترض أن الالتزام بهذه القواعد كان من شأنه تجنب كثير مما حدث. والأخرى تنطلق من طبيعة الحرب نفسها، باعتبارها مواجهة مسلحة تفضي، حتى في ظل الالتزام بالقانون، إلى خسائر بشرية ومادية، وإلى نزوح وتشريد وفقدان للممتلكات ومصادر الدخل، وتعطل للخدمات الأساسية، واضطراب للحياة الأسرية والاجتماعية، فضلاً عن الآثار النفسية والاقتصادية التي قد تمتد سنوات طويلة بعد توقف القتال.
هذه المعاناة جزء من النتائج المتوقعة للحرب، وإن تفاوتت أحجامها وأشكالها من نزاع إلى آخر. فالالتزام بالقانون الدولي الإنساني يستطيع الحد من كثير من الأضرار والانتهاكات، لكنه لا يستطيع أن يجعل الحرب فعلاً خالياً من المعاناة. فالتمييز بين المدنيين والمقاتلين، وحماية المنشآت المدنية، واحترام قواعد التناسب والاحتياطات، كلها التزامات جوهرية، غير أن وجودها لا يلغي الخسائر التي قد تنتج عن العمليات العسكرية ذاتها.
وهنا تكمن أهمية التمييز بين المعاناة الملازمة للحرب، وتلك التي يضيفها سلوك المتحاربين إلى آثارها الطبيعية. فقتل المدنيين عمداً، والتعذيب، والعنف الجنسي، والنهب، والتهجير القسري، واستهداف الأعيان المدنية المحمية، والحرمان المتعمد من مقومات البقاء، ليست نتائج ينبغي التسليم بحتميتها لمجرد وقوع الحرب. إنها أفعال تترتب عليها مسؤوليات قانونية وأخلاقية، ويظل من الممكن منعها ومساءلة مرتكبيها. كما أن حجم الدمار الذي يصيب البنية التحتية والخدمات الأساسية يتأثر بطبيعة العمليات العسكرية وسلوك أطرافها، وبمدى احترامها للقواعد التي توفر الحماية للسكان المدنيين.
ولعل الحالة السودانية تكشف عن مستوى أكثر تعقيداً من هذه العلاقة. فالحرب الدائرة أخذت تكتسب، مع مرور الوقت، ملامح ما يمكن أن نسميه(حرب عمياء) لا تبدو فيها قواعد القانون الدولي الإنساني مرجعية حاضرة في حسابات كثير ممن يحملون السلاح. وأقول ذلك من واقع أنماط العنف والانتهاكات التي شهدناها، ومن طبيعة الخطاب المصاحب للحرب، حيث تتقدم السرديات التعبوية التي تنزع عن الآخر صفته الإنسانية، وتضعه في صورة عدو يستحق الإقصاء أو السحق.
وقد أسهمت هذه السرديات في تشكيل صورة الخصم لدى قطاعات من المتحاربين ومناصريهم، حتى أصبح توصيف الآخر وإلحاق الصفات المهينة به جزءاً من خطاب الحرب اليومي. وتساعدنا البنائية في العلاقات الدولية على فهم جانب من هذه الظاهرة، من خلال اهتمامها بدور الأفكار والهويات والتصورات المتبادلة في تشكيل سلوك الفاعلين. فصورة العدو التي ينتجها الخطاب قد تتحول إلى عامل يبرر العنف ويخفض الحواجز الأخلاقية أمام ممارسته. غير أن هذه السرديات لا تعمل وحدها، إذ تتداخل مع مصالح مادية وعسكرية تتشكل حول استمرار القتال.
فكلما طال أمد الحرب، ازدادت احتمالات نشوء اقتصاد موازٍ يستفيد من الفوضى، من خلال السيطرة على الموارد وطرق التجارة ومصادر التمويل والجبايات غير الرسمية وشبكات النهب والتهريب. وقد تتراجع لدى بعض الفاعلين قيمة الأهداف التي بدأت الحرب باسمها، فيما تتعاظم أهمية المصالح التي تتيحها استدامة النزاع. وعند هذه المرحلة قد يظهر أمراء حرب تتشكل قوتهم ونفوذهم من استمرار القتال، ويصبح السلام بالنسبة إليهم تهديداً لمصالح اكتسبوها في ظل الحرب. وهكذا يمكن أن يتحول استمرار الحرب إلى غاية في حد ذاته، بصرف النظر عن الثمن الإنساني الذي يدفعه المجتمع.
وفي مثل هذه البيئة، تبدو مطالبة المتحاربين بالالتزام بالقانون الدولي الإنساني، رغم ضرورتها القانونية والأخلاقية، أقرب إلى أحلام رومانسية إذا ظلت مجرد نداءات تذكيرية لا تسندها أدوات ضغط ومساءلة وتأثير. كيف يمكن التعويل على خطاب الالتزام بالقانون في واقع تسيدت فيه الكراهية المشهد، وأصبحت فيه السرديات التي تنزع الإنسانية عن الآخر جزءاً من تعبئة المقاتلين، فيما تتشكل مصالح مادية تستفيد من استمرار الحرب؟ إن القانون يظل مرجعية واجبة الاحترام، لكن التذكير به وحده لا يكفي بمجرد أن تكون إرادة احترامه غائبة، وعندما لا يترتب على انتهاكه ضغط فعلي يغير حسابات من يحملون السلاح.
وهنا تحديداً أجد أن على اللجنة الدولية للصليب الأحمر أن تعيد النظر في حدود الدور الذي تمارسه دبلوماسيتها الإنسانية في الحالة السودانية. فالمطلوب منها يتجاوز تكرار دعوة الأطراف إلى احترام القانون، على أهمية هذه الدعوة وضرورتها. لقد أصبحت اللجنة، من خلال وجودها الميداني وما تتيحه لها مهمتها من تواصل مع الضحايا ومتابعة للأوضاع الإنسانية، شاهداً على جانب واسع من الفظائع التي شهدها السودان. وهذه الشهادة تمنحها رصيداً أخلاقياً ومعرفياً يمكن توظيفه بصورة أكثر فاعلية في حشد الضغط الإنساني الدولي.
انني أتطلع إلى أن تتحول دبلوماسيتها الإنسانية إلى قوة ضغط إنساني أكثر حضوراً وتأثيراً، تستثمر ما توثقه من معاناة وما تشهده من انتهاكات في مخاطبة المنابر الدولية، وتحريك الرأي العام، وحث الحكومات والمنظمات الإقليمية والدولية على اتخاذ مواقف وإجراءات تتناسب مع فداحة الكارثة. فاللجنة لا تحتاج إلى أن تتخلى عن استقلالها أو حيادها حتى تكون أكثر إلحاحاً في المطالبة بحماية المدنيين ووقف الانتهاكات. كما أن الحياد الإنساني لا ينبغي أن يتحول، في الممارسة، إلى حياد في التعبير عن فداحة ما يتعرض له الناس، أو إلى الاكتفاء بتسجيل المأساة وتذكير مرتكبيها بالتزاماتهم.
ولعل هناك جانب آخر أرى أنه يستحق اهتماماً أكبر في خطاب اللجنة الدولية وسائر المؤسسات الإنسانية، وهو أثر الحرب على مستقبل الأجيال القادمة. فالمأساة السودانية تتجاوز أعداد القتلى والجرحى والنازحين، على فداحة هذه الأرقام، إلى جيل يتعرض تعليمه للانقطاع، وأسر تتفكك، وأطفال ينشأون في بيئات يسودها العنف والخوف، ومجتمعات تتآكل فيها الثقة وروابط التضامن. كما تتعرض المؤسسات الصحية والتعليمية والاقتصادية للتدمير والتعطيل، بما يهدد قدرة المجتمع على استعادة عافيته حتى بعد توقف القتال. إنها حرب تفت في عضد الأخلاق، وتترك ندوباً في الوعي الجمعي قد تحتاج أجيالاً لتجاوزها.
ومن هنا، فإن توظيف المنابر الدولية ينبغي أن يتجاوز عرض الاحتياجات الإنسانية العاجلة إلى بيان الكلفة الممتدة للحرب على مستقبل السودان، وعلى فرص إعادة بناء الدولة والمجتمع، وعلى حق أجياله القادمة في حياة آمنة وكريمة. فهذه الكلفة جزء أساسي من ثمن الحرب، وينبغي أن تكون حاضرة في كل مسعى دولي جاد لوقفها.
ومع تقديري للجهود الإنسانية التي تبذلها اللجنة الدولية للصليب الأحمر وغيرها من المنظمات، فإنني أعود إلى عنوان التقرير وأتساءل هل هو ثمن التقاعس وحده، أم أننا أمام ثمن حرب تُركت تتسع وتتمدد حتى أصبحت حياة الناس ومقدراتهم ومستقبل أجيالهم جزءاً من كلفتها اليومية؟
وهنا أجدني أقول… أنا أتهم المجتمع الدولي بالتقاعس عن استخدام ما يملكه من أدوات سياسية ودبلوماسية واقتصادية للضغط من أجل وقف هذه الحرب منذ اندلاعها في أبريل 2023. وأتهمه بالعجز عن تحويل المبادرات والبيانات والتفاهمات إلى إجراءات عملية تحمل أطراف الحرب والداعمين الخارجيين لها على الاستجابة لمتطلبات إنهاء القتال وحماية المدنيين.
لقد طُرحت مبادرات ومسارات متعددة، من بينها تصور الرباعية التي تضم الولايات المتحدة والسعودية ومصر والإمارات، والذي دعا إلى هدنة إنسانية يعقبها وقف دائم لإطلاق النار، ثم عملية انتقال مدني. كما ظلت الجهود الإقليمية والدولية، بما فيها مساعي الخماسية التي تضم الاتحاد الأفريقي وإيغاد والجامعة العربية والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة، تؤكد أهمية تلازم المسارات الإنسانية والأمنية والسياسية. غير أن تعدد المبادرات والمنابر لم ينعكس حتى الآن في نتائج تتناسب مع حجم الكارثة. وتظل المسؤولية قائمة أمام هذه الأطراف مجتمعة، وأمام كل دولة تملك تأثيراً مباشراً أو غير مباشر على أطراف الحرب، في تحويل ما تعلنه من مواقف إلى ضغط فعلي يفضي إلى وقف القتال.
إن وقف الحرب يظل المدخل الأهم لتقليص المعاناة الإنسانية، وحماية ما تبقى من مؤسسات المجتمع والدولة. أما احترام القانون الدولي الإنساني فهو التزام قائم في كل الأحوال، لا يتوقف على نجاح جهود السلام أو تعثرها. وبين هذين المسارين تقع مسؤولية الأطراف المتحاربة، ومسؤولية المجتمع الدولي، ومسؤولية كل من يستطيع أن يسهم في وقف هذا النزيف.
ز لا شك ان هناك ثمن تدفعه الشعوب عندما تشتعل الحروب، و ثمن إضافي تدفعه عندما تُترك تلك الحروب بلا مساءلة ولا ضغط جاد لوقفها. وربما كان السؤال الذي ينبغي أن يظل حاضراً أمامنا… كم كان يمكن إنقاذه من أرواح ومقدرات ومستقبل لو لم يُترك السودان يدفع كل هذا الثمن؟
د. محمد عبد الحميد

prof.mohamed.ahameed@gmail.com

Author
محمد عبد الحميد

محمد عبد الحميد

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
الشعب يسأل وحمدوك لا يجيب … بقلم: د. عبدالحليم السلاوي
الإغاثة الدارفورية لدعم قطر ..أهي قلة أدب ام الشغلة ؟ .. بقلم: د. حامد برقو عبدالرحمن
منبر الرأي
السر سيد أحمد والنورحمد والصاوي والأبوية المستحدثة … بقلم: طاهر عمر
منبر الرأي
بعد سحب عرمان: الشعبية والاحزاب…تباين المواقف يحدد المصالح ..تقرير: خالد البلوله ازيرق
الأخبار
جهر: ويستمر استهداف الصحافة والصحفيين والمحاكمات التى تفتقر إلى معايير المحاكمة العادلة

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

سفينة الانتقالية تمضي رغم التحديات .. بقلم: احمد ادم الزغبي

طارق الجزولي
منبر الرأي

ابعاد وتداعيات المحاولة الانقلابية وتهديدات واتهامات البرهان وحميدتي: من الذي يدير خيوط اللعبه من الخفاء .. بقلم: شريف يس

طارق الجزولي
منبر الرأي

نحل البعض ونُعوِّض آخرين مالكم كيف تحكمون .. بقلم: إسـماعيل الشـريف سـليمان

طارق الجزولي
منبر الرأي

حمدوك ومعاول التغيير .. بقلم: الرشيد جعفر علي

طارق الجزولي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss