باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الأحد, 9 أغسطس 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
وليد معروف عرض كل المقالات

جمهورية الرايات

اخر تحديث: 8 أغسطس, 2026 10:05 مساءً
شارك

بسم الله الرحمن الرحيم

جمهورية الرايات

إلى الإنسان السوداني… قبل كل الأسماء

لم تكن هذه الأرضُ

مجردَ بقعةٍ على خارطةٍ

تتنازعها البنادق

كانت

أولَ من علَّم الشمس

أن تشرق على حضارة

هنا

حين كانت الدنيا

تتعثر في أول الحروف

كانت كوش

ترفع للأبدية

أهراماتها السوداء

كأنها أصابعُ تصلي لله

منذ آلاف السنين

يوم كان الإنسان

يبحث عن معنى السماء

وكان النيل

يعرف أسماء الأطفال

قبل أن يعرفوا

أسماء البنادق

وكان الذهب

يخرج من باطن الجبال

خجلاً لا طمعًا

وكان السمسم

يملأ الحقول

حتى إذا مرّت الريح

على الجزيرة

عادت معطرةً

برائحة الخبز

وزيت الأمهات

وأغنيات الحصاد

وكان الهشاب

يكتب بالصمغ العربي

رسائل الأشجار

إلى العالم

بينما نحن

لم نقرأها

وكانت المراعي

تتسع

لأكثر مما تتسع له

قلوب الساسة

وكان المطر

يعرف طريق كردفان

وكان البحر الأحمر

يفتح ذراعيه

للتجار والمسافرين

لا للسفن الحربية

وكانت هذه البلاد

تملك من الخيرات

ما يكفي

ليعيش أهلها

كرامًا

لو عرفوا

أن الوطن

أغلى من الغنيمة

ثم تغير الحال

استيقظ السودان

ذات صباح

فوجد نفسه

قد صار

جمهوريةً للرايات

كلُّ جبلٍ له راية

كلُّ قبيلةٍ لها راية

كلُّ مدينةٍ لها راية

كلُّ قائدٍ يحمل راية

حتى المواطن

لم يجد

قطعة قماش

يستر بها

برد أطفاله

صار عددُ البنادق

أكثر من سنابل السمسم

وصار عددُ الشعارات

أكثر من أشجار الهشاب

وصارت أسماء الحركات

أطول

من مجرى النيل

كلُّ يوم

يولد فصيلٌ جديد

ويموت طفلٌ جديد.

كلُّ يوم

تُخترع راية

وتباد قرية

كلُّ يوم

بيانٌ عسكري

وصمتٌ

في بيت أمٍ

تنتظر ابنًا

لن يعود

يا بلادًا

كان الذهب فيها

يكفي

ليزين قارة

فباعها أبناؤها

ليبتاعوا

رصاصةً أخرى

يا بلادًا

كانت أهراماتها

أقدم

من كثيرٍ من الممالك

فصارت بيوت أبنائها

أقصر

من خيمة نزوح

يا بلادًا

علّمت التاريخ

كيف يكتب

فصار التاريخ

يبكي عليك

حتى النيل

ذلك الشيخ الحكيم

لم يعد يعرف

أيَّ الضفاف

ما زالت سودان

وحتى الهشاب

ألقى صمغه

ومضى صامتًا

والسمسم

الذي كان يضحك

في مواسم الحصاد

صار يبكي

في مخيمات الجوع

الطفل الذي يرتجف

في دارفور لا يعرف

اسم الحركة

التي أحرقت بيته

ولا يهمه من انتصر

في المعركة

إنه يريد فقط

دفترًا

بدل قائمة قتلى

ومدرسةً

بدل خيمة

ورغيفًا

لا رائحة للدخان فيه

والأم

التي تمشي

مئات الكيلومترات

لا تسأل

من يرفع الراية

إنها تبحث

عن قطرة ماء

لا يشربها

الخوف

والفلاح

الذي حمل

حفنة سمسم

ليزرعها

لم يكن يحلم

بأن يحصد ذهبًا

كان يحلم فقط

أن يعود أطفاله

إلى البيت

قبل الغروب

من سرق

هذا الوطن

من كوش؟

من أقنع

أحفاد الملوك

أن المجد يُبنى

بالمتاريس

لا بالمدارس؟

من قال

إن الراية أغلى

من الإنسان؟

يا أبناء السودان

حين يبكي الطفل

لا يبكي بلهجةٍ

شرقية

ولا غربية

ولا شمالية

ولا جنوبية

يبكي

بلغة الإنسان

وحين تنزف الأم

لا تنزف دم قبيلة

تنزف دم الوطن

وحين يجوع الفقير

لا يسأل الخبز

عن هوية اليد

التي تعطيه

لم تكن مأساتنا

أننا اختلفنا

فكل الأمم تختلف

ولم تكن مأساتنا

أننا رفعنا الرايات

فلكل شعب

رموزه

لكن مأساتنا

أننا ضيّقنا

موضع النظر

حتى صرنا نرى

القبيلة

ولا نرى السودان

ونرى السودان

ولا نرى الإنسان

ولو أننا غيّرنا

موضع الوقوف

لرأينا أن النيل

يجري للجميع

وأن السمسم

لا يختار

من يأكله

وأن الهشاب

يبسط ظله

لكل عابر

وأن الذهب

لا يعرف

أسماء المقاتلين

وأن أهرامات كوش

لم تبقَ

لأن حجارتها

كانت أعلى

بل لأن الرؤية

كانت أوسع

فالأوطان لا تضيع

حين تختلف الطرق

ولكنها تضيع

حين تضيق القلوب

وما السودان

إلا فكرةٌ

أكبر من الجميع

تتسع

لكل من اتسع

قلبه لها

فإذا أردتم

أن ترفعوا رايةً

فارفعوا أولًا

الإنسان

وإذا أردتم

أن تنتصروا

فأعيدوا تموضع

قلوبكم

قبل أن تعيدوا

تموضع جيوشكم

فإذا عاد السمسم

إلى حقوله

وعاد الهشاب

يبسط ظله

للمسافرين

وعاد الذهب

ثروةً لا لعنة

وعاد النيل

يجمع الضفتين

كما فعل

منذ آلاف السنين

عندها ستبتسم

أهرامات كوش

لأنها ستعرف

أن أحفادها

عادوا أخيرًا

يبنون وطنًا

لا متراسًا

عندها

لن تكون هذه الأرض

جمهوريةَ الرايات

بل ستعود

هذه الارض لنا

كما كانت دائمًا

وطنًا اسمه السودان

وليد معروف

برلين

12/07/2026

athenena@gmail.com

Author

وليد معروف

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
(كلام عابر) من هامش التاريخ .. بقلم: عبدالله علقم
منبر الرأي
نوفمبر حل الحزب الشيوعي (1965): ما حلونا وانحلو لا أيدهم لا كراعهم .. بقلم: د. عبد الله علي إبراهيم
نهى محمد الربيع
العلم لخدمة المجتمع .. بقلم: نهى محمد االربيع
رحل الموسيقار الدكتور مصطفي الشريف .. منو تاني البتفقد أحوالنا ويسأل عن البنيات البساسكن .. بقلم: السر جميل
منبر الرأي
الانهيار الاقتصادي! وامكانيات تفاديه!

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

مكتوب لعناية قوى الحرية والتغيير: في سبيل إبطال مفعول مثل هذا الفحيح! .. بقلم: حسن الجزولي

حسن الجزولي
منبر الرأي

حتى لا يرتد الوهج سميكا .. بقلم: عبدالماجد عيسى

طارق الجزولي
منبر الرأي

لماذا فشلت حكومة كامل إدريس؟

أمل أحمد تبيدي
منبر الرأي

السودان في خطر .. بقلم: الطيب محمد جاده / فرنسا

طارق الجزولي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss