ghamedalneil@gmail.com
هذا الإتحاد الكروي غير معروف العنوان ولم نسمع له عن إنجاز لاقبل الحرب اللعينة العبثية المنسية ولا بعدها في بلادنا الحبيبة التي تم فيها اختصار عموم الرياضة في منشط كرة القدم فقط ورغم ان التفرغ لنشاط واحد كان المتوقع ان يكون مردوده بكل سهوله الفوز بكأس العالم !!..
في الكويت في السبعينات عاد الراحل وليم اندرية وأصحابه بكأس العرب في منشط كرة السلة ، فريقنا ذاك كان قويا يوم كانت عناصره من الشمال والجنوب وكنا فعلا نعيش نغمة ما في شمال بدون جنوب وما في جنوب بدون شمال وبرزت اسماء مثل وندر بوث ديو وكان يقود الفريق الكابتن اعيسر الضابط بالقوات المسلحة !!..
واحرز الأستاذ المربي الكابتن امين زكي مع كوكبة من النجوم الزهر كأس إفريقيا أيضا في السبعينات ، لكن تدرون من كان علي رأس الاتحاد ؟! كان علي رأسه الدكتور المحترم عبد الحليم محمد ، السياسي، الاديب والمؤلف رفيق درب الشاعر ، المهندس ، وزير الخارجية ورئيس الوزراء ابو سامي السيد محمد احمد محجوب الذي تعرفه المنابر وتعرفه منصة الأمم المتحدة والمنتديات الأدبية والمطابع ويعرفه العرب والعجم !!..
في رياضة الملاكمة التي تتطلب قمة التحمل والسرعة في التفكير والحركة تفوق التيم السوداني علي ملاكمي امريكا وعادوا للبلاد بالذهبية .
كان سامي طلعت ينافس خارجيا في التنس ويعود بنتائج طيبة وكان والده بطلا في كرة القدم ويلعب التنس مع صديقه الاستاذ هاشم ضيف الله في حنتوب يوم كانت المدارس الثانوية وخاصة الكبري منها كأنها مدن جامعية يتوفر فيها العلم والأدب والذوق الرفيع والثقافة والعلوم والرياضة والتدريب العسكري الذي يرفد الكلية الحربية بخريجي ثانوي تم صقلهم علي احدث طراز ليتطوروا في مصنع الرجال وعرين الابطال وينالوا شرف الدفاع عن الوطن والزود عن اراضية بكل مسؤولية وكفاءة !!..
لزومو شنو وحالنا يغني عن سؤالنا واتحادنا في منشط كرة القدم يدعي بأنه منتخب ويحق له قانوناً إن يقود اللعبة الي بر الامان وكنا سنصدقه لو إن في بلادنا الحبيبة يوجد برلمان منتخب واتحادات طلابية ومهنية منتخبة وهيئة قضائية منتخبة وفي اليابان سمعنا إن ( ألفة الفصل ) في كافة المدارس بما في ذلك المدرسة الابتدائية يأت بالانتخاب !!..
بعض الحالمين صور لهم الخدر اللذيذ واحلام اليقظه إن فريقنا الوطني للمحليين سينال كأس البطولة واعتبروا إن خطوات الفريق في المباريات الأربعة الأولى الموفقة عوضت الشعب بأسره عن الاحزان والهم والغم وبدأوا ينتبهون ويستعدون لمعانقة لحظة التتويج بالكأس والذهب … ونحن كعادتنا مواطنين ومسؤولين نكون في سبات عميق ولا ندري ما الحاصل ولانريد إن ندري عشان نحن ما فاضيين و مشتتين في فجاج الأرض بالداخل والخارج وعندما نحس بأن نفر منا وضعوا قدمهم علي عتبة نجاح مهما كانت ودون ان يتحققوا من الخطوة التالية هنا تبدأ طبولهم في الضرب بصوت يصم الاذان عشان بعدين أي واحد منا يدعي بأنه هو ذاك العبقري الذي ( جاب الديب من ديلو ) !!..
وعندما يحصل الخذلان مثلما حصل أمام فريق مدغشقر وتكرر الفلم مع السنغال تسكت الطبول ويعم الصمت من جديد في انتظار بوادر نجاح في أي شيئ كان حتي يتم البناء عليه وبه يشعلون في داخلهم جذوة حب الوطن ولكن الي حين عندما يتبين إن أي نجاح نحققه يكون في بداياته ( فورة لبن ليس غير ) !!..
ياجماعة الرياضة ليست مشاهدة كرة القدم وحرق الأعصاب في مسألة ما ( تسواش ) وما ( بتجيب غير الحمي ووجع الراس ) !!..
ليه ما نحاكي الخواجات وتخرج القرية كلها أو أي حي من أحياء المدينة في يوم جميل زاكي العبير يمارسون رياضة المشي أو الجري أو سباق الدراجات أو حتي سباق الحمير مثلما كان يفعل اهلنا الحسانية !!..
لماذا يا اخي الكريم واختي الكريمة تتعبون أنفسكم في مشاهدة الآخرين وهم يلعبون كرة القدم … لماذا لا تلعبوا انتم أنفسكم ( وتطلقوا كرعينكم ) خاصة كبار السن الذين يعانون من أوجاع ( الركب ) وايضا هؤلاء الذين يعانون من السمنة ويحتاجون لتخفيف أوزانهم من غير فاتورة الطبيب المكلفة والحكاية فيها علاج طبيعي ومتعة وهواء منعش وتجديد للدماء !!..
( Why should I see a game while I can play myself ) !!..
حمد النيل فضل المولي عبد الرحمن قرشي .
معلم مخضرم .
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم