صوت الشارع
اوضحت فى المقالة السابقة ان المستعمر الانجليزى للسودان هو الذى اسس لسياسة اقتصادية قوامها توظيف امكاناته المحدودة من النقد الاجنبى لسد احتياجات المواطن الضرورية وتوفير الخدمات بالمحافظة على قيمة الجنيه السودانى مصدر الدخل الوحيد للمواطن بالرغم من انه لو انتهج سياسة االسوق المفتوحة للعملة بدون رقابة قوية فاعلة على حساب الجنيه السودانى لكان المنتفع من تلك الساسة الجنيه الاستلينى ولما بقى اقل من الجنيه السودانى و المستفيد الثانى الشركات الانجليزية العاملة فى الاستيراد فى السودان التى ستجنى ارباح طائلة بالجنيه السودانى كما حدث اليوم نحن الحكم الوطنى على حساب المواطن ولان الحكم فى انجلتر يقوم على سيادة المواطن وليس الحاكم فان الاستعمار انحاز للمواطن بحكم انه الاصل وصاحب الحق لهذا حرص الاستعمار بسياسته الانحياز للمواطن قبل ان تسود السودان تحت الحكم الوطنى سيادة ملاك السلطة خصما على حقوق المواطن,
هذه الثقافة الديمقراطية كانت صمام الامان فى الحفاظ على قيمة الجنيه
ولقد كشفت الوثائق الخاصة بالسودان التى افرج عنها فى لندن بعد مرور خمسين عاما حسب القانون والتى حصل الراخل المقيم رحة الله عليه بشير محمد سعيد على نسخة من هذه المستندات وتكرم يومها على ببعضها فى القاهرة الا ان حريقا اصاب االشقة وقضى عليها .
فلقد كشفت هذه المستندات عن واقعة تؤكد اتصال زعيم طائفة الانصار حليف انجلترا يومها قد اتصل بالحاكم العام فى السودان واشتكى له بان غريمه الحزب الوطنى الاتحادى حليف مصر يتلقى الدعم المادى الذى يمول الحزب وطالب الحاكم بان تتولى انجلترتمويل حليفها حزب الامة الا ان الحاكم العام اعتذرعن ذلك بحجة انه لايملك التصرف فى المال لغير ما يخصص له الا ان الزعيم قرر ان يبعث بمندوب منه لبحث الامر مع الحكومة الانجليزية فى لندن ورتب له الحاكم العام لقاء مع وزير المالية فى لندن الاان الوزير امن على موقف الحاكم العام وقال له بالحرف انهم كحكومة لا يملكون التصرف فى المال العام لانه مال المواطن الانجليزى صاحب المال العام ولا يصرف الا لصالحه ولكنه اقترح عليه بديلا للدعم المادى المباشر ان يتم دعمه بطريق غير مباشرعبر المشاريع الزراعية وهذا ما تم بالفعل حيث اصبح انصار حزب الامة اكبر ملاك المشاريع الزراعية.
حقيقة لكم هو مؤسف فلقد رحل المرحوم بشير محمد سعيد الذى كان يعد كتابا استنادا على هذه المستندات ويكشف الكثير عنها الا ان المنية عاجلته قبل ان يصدر الكتاب ولا ادرى ماهو مصير المستندات التى كانت بحوذته
اذن يهمنا هنا كيف كان يفكر المستعمر وكيف انه كان يرى حقوق المواطن مقدسة بحكم انه الاساس وصاحب الحق فكان ان صبت هذه الثقافة لصالح المواطن السودانى حيث لم يوظف الاستعمار سلطته لكتابة نهاية الجنيه السودانى لصالح الجنيه الانجليزى ولصالح الشركات الانجليزية وكان هذا اسهل قرار برفع الرقابة عن النقد الاجنبة واطلاق السوقللاستيراد بلا ضوابط وهذا ما حل بالسودان تحت ظل الحكم الوطنى الذى اسقط اهمية المواطن والذى صب لصالح العملة الاجنبية خصما عليه وا لحق به الدمار على كل مستويات احتياجالته طعام و تعليم وعلاج وخدمات حتى انقلب الشعب لطبقتين قلة منعمة من السلطة ومنسوبيها واغلبية عظمى يطحنها الجوع والمرض بعد ان فقدت اى قدرىةعلى توفير احتياجاتها الضرورية
ولازال للحديث صلة عن اهم واخطر الكوارث التى حلت بالشعب ا من الحكم الوطنى بسبب ما الحقه بالجنيه السودانى لمصلحة التجار منسوبى السلطة الوطنية على حساب الحقوق الاساسية للمواطن وكونو معى لمزيد من التفصيل
siram97503211@gmail.com
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم