تأملات
hosamkam@hotmail.com
• سعدنا بتمكن الهلال من الفوز على فريق القطن الكاميروني الذي بدا قوياً وصعب المراس.
• شخصياً لم أتوقع أن يعاني الهلال في تحقيق الفوز نظراً للعديد من الظروف الموضوعية التي كانت مواتية تماماً.
• جاءت المباراة قوية من الضيوف الذين أظهروا رغبة حقيقية في تحقيق نتيجة إيجابية حتى بعد النقص العددي.
• ولنبدأ وقفتنا حول مباراة بلاعبي الهلال وليس مدربهم كما جرت العادة.
• هل نفذ لاعبو الهلال كل المطلوب منهم؟
• ولماذا بدا بعض كبار نجوم الفريق في وضع سيء؟
• هل هي صعوبة المباراة؟ أم تدني اللياقة؟ أم ماذا؟
• الخطأ الساذج الذي وقع فيه مدافعو الفريق لينتج عنه الهدف الأول لم يكن مقبولاً من لاعبين أعينهم على كأس أفريقيا.
• فعندما تم عكس الكرة كان يتواجد بجوار القائم الأيسر من المرمى مدافع وخلفه آخر، أما المساحة المتبقية فكانت خالية تماماً من أية مدافعين.. فأين ذهبوا والكرة داخل منطقتهم الخطرة؟! وهو أمر تكرر في لقطة أخرى قبل نهاية المباراة.
• نردد دائماً أن مدافعي الكرة في السودان يركضون وراء الكرة إن ذهبت شمالاً اتجهوا جميعاً شمالاً وإن راحت يمينا ركضوا خلفها ناسين تماماً حركة لاعبي الخصم وده بصراحة لعب حواري وليس أندية كبيرة.
• بالطبع لم يقتصر الخطأ على المدافعين وحدهم، بل شاركهم فيه حارس المرمى المعز بنسبة كبيرة للغاية.
• الكرة التي وصلت للمعز كانت غاية في السهولة ولم يكن هناك أدنى مبرر لمحاولة تشتيتها بتلك الطريقة التي اعتاد عليها المعز!
• مشاركة المعز في المباراة أمر لم استطع فهمه إطلاقاً.
• فالبديل جمعة أجاد في مباراتين وقدم أداءً رائعاً فلماذا أعيد للدكة بمجرد عودة المعز؟!
• فكرة منح المعز فرصة المشاركة بوصفه حارس المنتخب الأول لا تروق لي.
• فكم من فرص حظي بها المعز وكان دائماً يعيد إنتاج أخطائه وهو ما ظللنا ننبه له منذ سنوات عديدة وأستغرب كيف لا يلاحظ ذلك مدربوه.
• وللتذكير أقول مرة أخرى أن المعز لا يجيد التعامل مع العكسيات ويصد الكرات إلى الوسط وليس الأطراف في معظم الحالات، كما أنه ليس بارعاً في توقيت الخروج من مرماه وليس رشيقاً بالمعنى وردة فعله متأخرة وحركته واحدة بمعنى أنه لا يستطيع أن يغير اتجاهه إذا ما حدث طارئ وتغير اتجاه الكرة التي سُددت باتجاه مرماه وكثيراً ما يحاول صد الكرات بيد واحد وهو ليس بارعاً في قتل الوقت ويفعل ذلك بطريقة تكسبه عداء الحكام.
• بينما نجد أن جمعة رشيق وخفيف ويتعامل مع العكسيات بصورة جيدة رغم قصر قامته وردة فعله رائعة جداً ولديه القدرة على التحول في أي لحظة حال حدوث تغير في اتجاه الكر، كما أنه هادئ ولا ينفعل لأتفه الأسباب.
• حارس يملك كل هذه المقومات فكيف يكون تلميذاً للمعز إلا أن كنا نصر على مسألة الأسماء وحجز الخانات لمن يسمون بالرموز.
• لا ننكر مكانة أي لاعب قدم للهلال وبذل واجتهد، لكننا نرفض حجز أي خانة في الفريق لأي لاعب مهما كان.
• لأن الرمز أصبح رمزاً بعد أن وجد من الفرص ما أتاح له إثبات وجوده وتأكيد ولاءه وحبه للشعار.
• ومن الظلم أن نمنح البعض صكوكاً من شاكلة ( رموز الهلال ) بينما نمنعها عن آخرين ربما يثبتون مهارة أروع وحباً أعمق وولاءً أكبر إن وجدوا فرصتهم كاملة.
• ولعلم بعض جماهير وكتاب الهلال إن أكثر ما أضر بالهلال هو هذا التعامل العاطفي مع بعض نجوم الفريق.
• يفترض أن تكون خانة حارس المرمى مثلها مثل أي خانة أخرى متاحة لمن يبذل أكثر ويكون في أتم الاستعداد البدني والذهني والنفسي.
• ولا أعتقد أن المعز كان أفضل استعداداً من جمعة في يوم المباراة.
• ولست مقتنعاً بأن قرار مشاركته كان فنياً، لأنه لا يتوقع من أي مدرب عاقل أن يشرك حارساً ظل بعيداً عن المشاركات الرسمية ويجلس في الدكة من أبدع في آخر مباراتين تنافسيتين بداعي أن تكتيكاً معيناً فرض ذلك.
• فأي تكتيك هذا الذي يتطلب مشاركة الأقل استعداداً على حساب من هو أفضل جاهزية؟!
• وما قلناه عن المعز ينطبق على البرنس وعلاء وعمر بخيت ومساوي وأي لاعب آخر بالهلال.
• ليس هناك كبير على هذا النادي العريق.
• ولو كانوا يشركون اللاعبين في الهلال استناداً على مكانتهم وسط الجماهير لرأينا جكسا والنقر وطارق في مباراة أمس الأول.
• بعد مرور أول ربع ساعة من المباراة تمنيت أن يتم استبدال المعز وعلاء الدين وتوريه.
• فتفاجأت بين شوطي المباراة بمحلل يقول أن توريه كان نجماً للشوط الأول.
• في الشوط الثاني استبدل ميشو علاء وتوريه لأن الأول كان سيئاً جداً ، بينما أكثر الثاني من التمريرات غير الدقيقة، لكنه أبقى على المعز إلى نهاية المباراة حتى أوشك أن يمنح القطن التعادل في آخر دقائق المباراة بعد أن ( ملص ) الكرة .
• التشكيلة التي بدأ بها الهلال كانت معقولة للحد البعيد إلى أن بعض اللاعبين لم يؤدوا ما عليهم لذلك اضطر ميشو لاستبدالهم.
• أشفقت على اللاعب أوتوبونج كثيراً فقد بدا مصمماً على عمل شيء في المباراة.
• بعد الهدفين الجميلين خلال لقائي الشباب التنزاني توقعت أن تقل ( شفقة ) أوتوبونج ويتماسك أكثر حتى يتمكن من اخراج طاقاته الكامنه فهو يتمتع بمهارات عديدة.
• لكن بعد بداية مباراة القطن بدقائق تأكد لي أن أوتو ما زال على حالة الشفقة وبمرور الوقت بدا أكثر تحمساً ورغبة في التسجيل وكأنه يحاول أن يرد على من لا يريدون له الخير.
• وقد أفلح المهاجم الخطير قبل نهاية المباراة بوقت قصير من تسجيل هدف رأسي رائع جداً، أكد به من جديد أن يملك الكثير الذي يمكن أن يقدمه للهلال.
• رأيي دائماً أن الضجة التي تصاحب تسجيل بعض اللاعبين الأجانب تخلق العديد من المشاكل وتعقد مهمة اللاعب نفسه.
• وبما أن مجلس الهلال ورئيسه تحديداً ( شربكوها ) في موضوع أوتوبونج بتلك الضجة الكبيرة، نتمنى أن يعملوا على ( حلها ).
• والحل يكون بالجلوس مع اللاعب وبعض زملائه الكبار في الفريق وتهيئته نفسياً وتطمينه بأنه أثبت ما يتوقع منه إثباته.
• أكدوا له على أن البعض يكتبون عنه بسخرية لخوفهم الشديد من تفجر طاقاته وليس لسبب آخر.
• حصنوا نجمكم الجديد وبقية زملائه يا أعضاء مجلس الهلال ، فالمرحلة القادمة تتطلب هذا النوع من التحصين والإعداد النفسي.
• صدقوني إن اعتمدتم على الإعداد البدني وحده فمن المستحيل أن نظفر بكأس أفريقيا.
• منذ سنوات ونحن نصرخ مطالبين بالتعاقد مع معالج نفسي لكن مثل هذه الدعوات لا تجد أذاناً صاغية، لسبب بسيط هو أننا في السودان نكثر من التنظير وأي واحد منا يعتقد أن بوسعه أن يقوم بهذا الدور.
• لكننا نريد معالجاً نفسياً متخصصاً ومؤهلاً تأهيلاً عالياً وصاحب قدرات وخبرات جيدة في مجال أندية كرة القدم تحديداً.
• وبالطبع لابد أن يكون المعالج قادراً على خلق علاقات طيبة بلاعبي الفريق لأنهم لن يبوحوا إلا لمن يثقون به ويجد عندهم القبول.
• نقول ونعيد ونكرر إثارة هذه النقطة والخوف أن يستمر الحال كما هو عليه ولا أحد يكترث لهذا الأمر الهام جداً.
• مباراة الرد أمام القطن ستكون صعبة للغاية بسبب قوة الخصم وتصميم لاعبيه الكبير، علاوة على أنها ستلعب في آخر أيام الشهر الكريم بعد أن يكون الصيام قد نال من لاعبي الهلال ما نال.
• ولهذا نتمنى أن يستعد الهلال لها جيداً ويا حبذا لو تدرب اللاعبون لمرتين مثلاً عصراً تحت تأثير الصيام.
• في المقال القادم أتناول حديث ميشو العاقل الذي عبر عن كبرياء وإباء، رغم أنني ما تمنيت أن يوجه له سؤالاً حول مصيره مع الهلال في هذا الوقت بالذات.
//////////////
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم