باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الإثنين, 7 سبتمبر 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
علي يس الكنزي عرض كل المقالات

حين تتحول مآسي السودان إلى تجارة مُدِرّة للأموال

اخر تحديث: 7 سبتمبر, 2026 10:27 صباحًا
شارك

بقلم علي الكنزي

فضيحة «أيتام دارفور» المزعومين نموذجاً

سبق لي أن كتبت أكثر من مقال في الصحف السودانية عن بعض المنظمات التي اتخذت من القضايا السودانية مادة لحملاتها الإعلامية وجمع التبرعات، ومن بينها منظمة التضامن المسيحي الدولية (Christian Solidarity International – CSI)، وكذلك المنظمة الفرنسية المعروفة باسم «لارش دو زويه» (L’Arche de Zoé).

ولم يكن هدفي من الكتابة إنكار معاناة السودانيين أو التستر على الانتهاكات التي وقعت في بلادنا، وإنما التنبيه إلى حقيقة أخرى لا تقل خطورة: أن القضايا السودانية أصبحت، في بعض الأحيان، مادة مربحة لمن يريد اكتساب المال أو النفوذ أو الشهرة تحت عناوين إنسانية مؤثرة.

فـجمع التبرعات صناعة ضخمة في الغرب، وكلما كانت القصة أكثر إثارةً للعاطفة، كان استدرار الأموال باسمها أسهل. وفي مثل هذه الحملات قد تختلط الوقائع الحقيقية بالمبالغات، وقد تتحول المأساة إلى صورة مصنوعة بعناية لتناسب ما يراد تقديمه للمتبرع والمشاهد الغربي.

فضيحة «لارش دو زويه» وأطفال تشاد

علاقتها بالسودان

وقعت الحادثة في تشاد، لكنها استُخدمت فيها مأساة دارفور غطاءً للعملية. فقد جرى تقديم أطفال تشاديين، معظمهم لم يكونوا أيتاماً ولا من دارفور، بوصفهم «أيتام دارفور»، ثم وُضعت على بعضهم ضمادات وإصابات زائفة ليظهروا أمام الكاميرات والسلطات وكأنهم جرحى حرب سودانيين.

ولذلك تصلح هذه الحادثة مثالاً قوياً على الفكرة التي أريد بيانها: كيف يمكن استخدام اسم السودان ومآسيه لصناعة قصة إنسانية مؤثرة، وجمع الأموال باسمها، ثم يتبين أن الوقائع الأساسية التي بُنيت عليها القصة غير صحيحة.

في 25 أكتوبر 2007، ألقت السلطات التشادية القبض في مطار مدينة أبشي، شرقي تشاد، على أعضاء من منظمة «لارش دو زويه» الفرنسية، التي كانت تعمل هناك تحت اسم Children Rescue. وكان أفرادها يستعدون لنقل 103 أطفال بطائرة مستأجرة إلى فرنسا، بعد تقديمهم للعائلات الفرنسية والرأي العام باعتبارهم أيتاماً قادمين من حرب دارفور.

لكن التحقيقات التي أُجريت عقب توقيف العملية كشفت أن غالبية الأطفال لم يكونوا أيتاماً، وأن كثيراً منهم كانوا تشاديين ولهم آباء أو أمهات على قيد الحياة. كما ظهرت تسجيلات مصورة لأعضاء المنظمة وهم يضعون على الأطفال ضمادات زائفة ويستخدمون سائلاً داكناً لإظهارهم كما لو كانوا جرحى حرب يحتاجون إلى الإجلاء الطبي العاجل.

لم تكن المسألة، إذن، خطأً عابراً في تحديد هوية طفل أو اثنين، بل كانت رواية إنسانية متكاملة: أطفال أُطلق عليهم «أيتام دارفور»، وإصابات لم تكن موجودة، ومظهر طبي مصطنع، وطائرة جاهزة لنقلهم إلى فرنسا.

وهنا لا بد من طرح السؤال: إذا لم تكن السلطات التشادية قد أوقفت الطائرة في ذلك اليوم، فبأي صورة كان هؤلاء الأطفال سيُقدَّمون إلى الإعلام والرأي العام الأوروبي؟ وكم من الأموال والتبرعات كان يمكن أن تُجمع باسم إنقاذ «أيتام دارفور»؟

لقد خصص التلفزيون الفرنسي، وكذلك التلفزيون السويسري، برامج وتحقيقات لهذه الحادثة، وتابعت بعض تلك البرامج بنفسي. ولم تعد القضية مجرد اتهام يطلقه خصوم المنظمة، بل أصبحت واقعة موثقة بالصورة، والتحقيق، والمحاكمة.

الاعتقال والمحاكمة وتدخل الرئيس ساركوزي

لم تكتفِ تشاد بإيقاف العملية، بل قبضت على منفذيها وقدمتهم إلى المحاكمة. وفي 26 ديسمبر 2007 أدانت محكمة جنايات نجامينا ستة من أعضاء المنظمة الفرنسية بتهمة محاولة اختطاف الأطفال، وحكمت عليهم بالسجن لمدة ثماني سنوات مع الأشغال الشاقة.

وقد اكتسبت القضية بعداً سياسياً ودبلوماسياً كبيراً، فتدخل الرئيس الفرنسي آنذاك نيكولا ساركوزي، وسافر بنفسه إلى تشاد في 4 نوفمبر 2007، حيث التقى الرئيس التشادي إدريس ديبي، كما تابع أوضاع الفرنسيين المقبوض عليهم. وأسفرت اتصالاته في البداية عن الإفراج عن الصحفيين الفرنسيين وبعض أفراد طاقم الطائرة الذين لم تثبت مشاركتهم في العملية الإجرامية.

وبعد صدور الحكم على أعضاء المنظمة الستة، جرى الاتفاق على نقلهم إلى فرنسا لقضاء العقوبة هناك، وتم نقلهم في 28 ديسمبر 2007، أي بعد يومين من إدانتهم في تشاد. ثم أصدر الرئيس إدريس ديبي عفواً عنهم في مارس 2008.

وهكذا بدأت القضية بحملة قُدّمت للعالم باعتبارها عملية لإنقاذ أيتام دارفور، وانتهت باعتقال ومحاكمة وإدانة أعضاء المنظمة التي تولت تنفيذها.

هذه الوقائع لا تعني الحكم على كل منظمة إنسانية، ولا إنكار العمل النبيل الذي تقوم به منظمات كثيرة في ظروف شديدة الصعوبة. لكنها تثبت أن الشعار الإنساني لا يكفي وحده، وأن حسن النية المعلن لا يعفي من التحقق والمساءلة، ولا يحوّل القصة غير الصحيحة إلى حقيقة.

منظمة التضامن المسيحي الدولية و«شراء الرقيق»

قبل قضية «أيتام دارفور»، شهد السودان حملة دولية واسعة عن الرق، تبنتها بصورة خاصة منظمة التضامن المسيحي الدولية (CSI)، ومقرها سويسرا. وكانت المنظمة تعلن أنها تجمع الأموال من أجل «شراء» أشخاص قيل إنهم مسترقون في السودان ثم تحريرهم.

وقد أثارت هذه العمليات منذ أواخر التسعينيات وبداية الألفية انتقادات واعتراضات جدية. لم يكن الاعتراض منصبّاً فقط على احتمال وجود حالات تلفيق واحتيال، وإنما أيضاً على أن دفع الأموال فيما سُمّي «استرداد الرقيق» قد ينشئ سوقاً مالية تشجع الوسطاء على تقديم المزيد من الأشخاص باعتبارهم رقيقاً من أجل الحصول على المال. وقد حذرت اليونيسف وانتقدت هيومن رايتس ووتش هذه الممارسة لما يمكن أن تسببه من تغذية سوق الاتجار بالبشر، بينما دافعت CSI عن برنامجها وقالت إنها وضعت احتياطات لمنع الاحتيال.

كما نشرت صحيفة Le Temps السويسرية تقريراً عن الجدل المتعلق بما سُمّي «شراء رقيق سودانيين مزيفين»، وعن احتمال أن تكون المنظمة قد تعرضت للخداع بواسطة أشخاص قدموا أنفسهم أو قدموا آخرين في صورة تجار رقيق ورقيق محرَّرين.

وقد شاهدت بنفسي برنامجاً في التلفزيون السويسري الفرنسي Temps Présent تناول هذه القضية. وظهر فيه رجل دين إيطالي عاش في جنوب السودان أكثر من عشرين عاماً، وكان يعرف اللغات المحلية، وقال إنه لم تكن هناك صلة حقيقية بين الأسئلة التي كان المحقق يطرحها والأجوبة التي كان الأشخاص الذين قُدّموا باعتبارهم محررين من العبودية يقدمونها.

ومن هنا جاء يقيني بأن القضية لم تكن بالصورة البسيطة التي قدمتها حملات جمع الأموال. فوجود انتهاكات أو حالات اختطاف في سياق الحرب لا يمنح أي جهة الحق في اختلاق قصص، أو تقديم أشخاص بأوصاف غير صحيحة، أو تحويل مأساة مجتمع كامل إلى نشاط مالي وإعلامي لا يخضع للتحقق.

ولذلك فإن المقصود ليس إعادة الاتهام إلى «المجتمعات المحلية» أو تحميلها المسؤولية، وإنما بيان أن غياب التحقق الجاد يفتح الباب أمام أي شخص ليستفيد من القصة؛ وسيطاً محلياً كان أو منظمةً أجنبية أو حملة إعلامية. وعندما تكون التبرعات مرتبطة بعدد الأشخاص الذين يُقال إنهم جرى تحريرهم، يصبح تضخيم الأعداد أو اصطناع الوقائع احتمالاً لا يجوز تجاهله.

ما علاقة ذلك بما يحدث الآن؟

قد يسأل سائل: فما علاقة هذه الوقائع القديمة بما يحدث في السودان الآن؟

علاقتها أن التاريخ يعلمنا كيف يمكن تضخيم قضية سودانية أو صناعة رواية حولها، ثم تقديمها إلى العالم باعتبارها حقيقة مكتملة قبل إخضاعها للفحص المستقل. وكما يقول المثل السوداني: يمكن لمن يريد استغلالنا أن يجعل الحبة قبة.

لقد استُخدمت من قبل مزاعم أسلحة الدمار الشامل لتبرير غزو العراق وإسقاط نظام صدام حسين، ثم لم يُعثر على المخزونات التي قُدمت للرأي العام مبرراً أساسياً للحرب. كما استُخدمت مأساة دارفور غطاءً لمحاولة نقل أطفال تشاديين إلى فرنسا، وقُدّموا على أنهم أيتام سودانيون جرحى. واستُخدمت قضية الرق في حملات جُمع فيها المال قبل أن تظهر اعتراضات جدية على نزاهة بعض عمليات «الشراء والتحرير».

ولذلك، عندما تظهر اليوم تقارير ومقالات غربية تتهم الجيش السوداني باستخدام السلاح الكيميائي، فمن حق السوداني أن يطالب بالدليل الكامل، لا أن يُطلب منه التسليم بالاتهام لأن جهة أجنبية أعلنته أو لأن صحيفة كبيرة نشرته.

مزاعم استخدام السلاح الكيميائي

أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية في 22 مايو 2025 أن الولايات المتحدة خلصت إلى أن حكومة السودان استخدمت أسلحة كيميائية خلال عام 2024، وقالت إن هذا التحديد اتُّخذ في 24 أبريل 2025 بموجب القانون الأمريكي الخاص بمراقبة الأسلحة الكيميائية والبيولوجية، ثم فُرضت على السودان تدابير تتعلق بالصادرات الأمريكية والائتمان الحكومي.

لكن خطورة الاتهام لا تجعل الإعلان السياسي وحده بديلاً عن الأدلة الفنية القابلة للفحص. فمن حق الرأي العام أن يعرف: أين وقع الاستخدام المزعوم؟ وفي أي تاريخ؟ وما المادة التي استُخدمت؟ ومن جمع العينات؟ وأين حُللت؟ وما سلسلة حفظها؟ وهل تمكنت جهة دولية فنية مستقلة من دخول المواقع وفحص المصابين والتربة وبقايا الذخائر؟

السلاح الكيميائي لا يُناقش بالشعارات ولا بالمواقف السياسية، لأنه إذا استُخدم بالفعل فهو جريمة جسيمة لا ينبغي التستر عليها، وإذا لم يُستخدم فإن توجيه الاتهام بلا أدلة معلنة ومختبرة قد يتحول إلى وسيلة ضغط وتهيئة للرأي العام من أجل العقوبات أو التدخل الخارجي.

ولهذا لا أرى أن مجرد تكرار الاتهام في الصحف والتقارير يحوله إلى حقيقة. كما لا يجوز الجزم بأن كل تلك المواد «إعلانات مدفوعة الثمن» ما لم يتوافر دليل على تمويلها؛ لكن من المشروع التساؤل عن مصادر تمويل الحملات، والجهات التي تقف وراءها، والمصالح السياسية المرتبطة بتوقيتها وانتشارها.

أما البحوث التي تبني استنتاجاتها على إفادات مجهولة، أو صور لا يمكن التحقق من مكانها وزمانها، أو مصادر مرتبطة بأحد أطراف الحرب، فلا ينبغي أن تُعامل بوصفها حكماً نهائياً. المطلوب تحقيق فني مستقل، شفاف، ومتاح للمراجعة؛ فإن أثبت وقوع الجريمة وجبت محاسبة مرتكبيها أياً كانوا، وإن عجز عن إثباتها فلا يجوز استخدام الشبهة ذريعةً لإدانة السودان أو الإضرار بشعبه.

بين معارضة السلطة والدفاع عن الوطن

إن الدفاع عن الوطن لا يعني تزكية السلطة، ولا تبرئة الجيش أو غيره من الأخطاء والانتهاكات، كما أن معارضة السلطة لا تعني الوقوف ضد البلاد أو ترديد ادعاءات غير موثقة. فمن حقنا أن نطالب بالسلام والحكم المدني والمحاسبة العادلة، وفي الوقت نفسه ندافع عن سيادة السودان وحق شعبه في معرفة الحقيقة بعيداً عن الدعاية والمصالح الخارجية.

أنا ضد الحرب، وضد حكم العسكر، ولكنني لن أكون ضد وطني، ولا ضد جيشه، في ظروف الحرب والسلم.

Ali Al-kanzi
Ashshawal village
White Nile State
Sudan
email. alkanzali.gmail.com

Author

علي يس الكنزي

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
ويل للمختلفين! عبد الله النعيم، صديق الزيلعي والمحبوب عبد السلام
منبر الرأي
الشريطُ البطيء لمعركة كرري: عبقريّةٌ بخمسِ راياتٍ، وخليفةٌ على فروة
منبر الرأي
حمدوك .. والاسود .. بقلم: طه احمد ابو القاسم
منشورات غير مصنفة
الرملة الدقاقة .. بقلم: د. عبد اللطيف البوني
منبر الرأي
ديوان الشاعر صالح عبدالسيد ابو صلاح .. بقلم: د. محمد عبدالله الريّح

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

القارة السمراء والمحكمة الجنائية ….. بقلم: كمال الدين بلال / لاهاي

كمال الدين بلال
منبر الرأي

العلمانية في السياق السياسي السوداني: العودة إلى القانون الجنائي المدني !! .. بقلم: د. الواثق كمير/القاهرة

د. الواثق كمير
منبر الرأي

مصادر معرفتنا بتاريخنا القومي (13) .. بقلم: أحمد الياس حسين

د. أحمد الياس حسين
منبر الرأي

نحو مذهب اسلامى في التغيير السلمي .. بقلم: د. صبري محمد خليل

د. صبري محمد خليل
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss