باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الجمعة, 12 يونيو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
عبده الحاج
عبده الحاج عرض كل المقالات

حين تصبح الشعارات بديلاً عن التفكير

اخر تحديث: 12 يونيو, 2026 11:07 صباحًا
شارك

حين تصبح الشعارات بديلاً عن التفكير
الحلقة الأولى: من معارك الأسماء إلى حوار المعاني

عبده الحاج – 11 يونيو 2026

بينما يعيش السودان واحدة من أكبر الكوارث في تاريخه الحديث، وبينما يبحث ملايين السودانيين عن طريق يوقف الحرب ويعيدهم إلى ديارهم، عادت إلى السطح مرة أخرى معارك قديمة يعتقد الكثيرون أن الوقت ليس وقتها.
فبدلاً من أن ينشغل الناس بما يوحدهم حول وقف الحرب وبناء السلام ومعالجة المأساة الإنسانية التي يعيشها السودان، انقسموا من جديد حول قضايا مثل العلمانية والدولة الدينية والهوية وغيرها من القضايا التي أصبحت تستقطب الناس وتدفعهم إلى معسكرات متقابلة.
وقد بدا ذلك واضحاً في النقاشات التي صاحبت اجتماعات نيروبي وما تلاها، كما ظهر بصورة أوضح في الجدل الذي أثاره ميثاق تأسيس وما تضمنه من نصوص تتعلق بالعلمانية وموقعها في الدستور ومستقبل العلاقة بينها وبين حق تقرير المصير.
ولسنا هنا بصدد مناقشة ذلك الميثاق أو تلك الاجتماعات في حد ذاتها، وإنما محاولة للتوقف والتأمل قبل أن نمضي أبعد في طريق الاستقطاب. فكلما لاحت فرصة لأن يقترب السودانيون من مساحة مشتركة، عادوا لينقسموا حول شعارات وأسماء ومصطلحات لا يتفقون أصلاً على تعريفاتها.
وهنا لابد أن نتساءل: هل هذه هي فعلاً مشاكل السودان الأساسية؟ وهل هذه هي القضايا التي تمنع وقف الحرب أو تعيق بناء الدولة أو تحول بين المواطن السوداني وبين حياة كريمة وآمنة؟ أم أننا أصبحنا ننشغل بمعارك جانبية بينما القضايا الأكثر إلحاحاً ما زالت تبحث عن حلول؟
بل هل المشكلة في العلمانية نفسها أو في الدولة الدينية نفسها؟ أم أن المشكلة الأعمق هي أننا أصبحنا نختلف حول الأسماء أكثر مما نتحاور حول المعاني؟
فبينما يحاول العالم أن يوحد جهوده لمساعدة السودان على الخروج من الحرب، ما زلنا نحن نختلف حول شعارات وأسماء لم نتفق أصلاً على معانيها.
وهنا تصبح الوقفة ضرورة لا ترفاً. وقفة صادقة مع أنفسنا قبل أن نمضي أبعد في طريق الاستقطاب. وقفة نسأل فيها إلى أين تقودنا هذه المعارك، وهل تقربنا فعلاً من حل مشكلات السودان أم أنها تبعدنا أكثر فأكثر عن القضايا التي يفترض أن تتصدر أولوياتنا وعن العمل المشترك؟
فحين يصبح الناس عاجزين عن الاتفاق على إيقاف الحرب لأنهم مختلفون حول شعارات ومصطلحات، وحين تتحول الأسماء إلى متاريس تعيق الحوار بدلاً من أن تكون أدوات للفهم، يصبح من الضروري أن نتوقف قليلاً ونراجع المسار.
وليس الأمر متعلقاً فقط باختلال ترتيب الأولويات، على خطورة ذلك، وإنما أيضاً بطريقة تناول هذه القضايا نفسها. فحتى الذين يرون أن قضايا الهوية أو العلمانية أو شكل الدولة تمثل جذوراً للأزمة السودانية، يظلون مطالبين بالسؤال: هل نحن الان نناقش هذه القضايا بالطريقة الصحيحة؟ وهل نتحاور حول معانيها ومضامينها وبرامجها العملية؟ أم أننا نتعامل معها بوصفها شعارات وعناوين عامة يملأها كل طرف بالمحتوى الذي يراه؟
فالمشكلة ليست في أهمية القضية وحدها، وإنما في الطريقة التي تُطرح بها. إذ كثيراً ما يتحول الحوار من نقاش حول القيم والمبادئ والحلول إلى صراع حول الأسماء والمسميات، ومن البحث عن المحتوى إلى التنافس حول اللافتات، ومن محاولة فهم الآخر إلى محاولة تصنيفه. ولهذا قد نجد أنفسنا مختلفين حول الكلمات أكثر مما نحن مختلفون حول المقاصد والغايات، وقد نجد أن مساحة الاتفاق حول المضامين أكبر بكثير من مساحة الاتفاق حول الشعارات التي تُرفع فوقها.
ولأن السودان لم يعد يملك رفاهية إضاعة المزيد من الوقت في معارك لا تقرب جائعاً من الطعام، ولا نازحاً من بيته، ولا طفلاً من مدرسته، ولا مريضاً من دوائه، كان لابد من هذه الوقفة.
لا لندعو إلى العلمانية أو لمهاجمتها أو نقدها، ولا لندعو إلى الدولة الدينية أو مهاجمتها، ولا لأستبدل شعاراً بشعار، وإنما لمحاولة التأمل في الطريقة التي نفكر بها حول هذه القضايا قبل أن نختلف حولها.
قبل أن نسأل: هل نريد العلمانية أم لا؟ ربما يجب أن نسأل أولاً: ما المشكلة التي نحاول حلها؟
فإذا كان بعض الناس يريدون العلمانية لأنهم يريدون حرية الاعتقاد والمساواة بين المواطنين وعدم التمييز بينهم بسبب الدين، فالسؤال الحقيقي ليس: هل أنت مع العلمانية أم ضدها؟ السؤال هو: هل أنت مع هذه القيم أم ضدها؟
وإذا كان آخرون يدافعون عن الدين لأنهم يريدون العدالة والرحمة والأخلاق وكرامة الإنسان، فالسؤال أيضاً ليس: هل أنت مع هذا الشعار أو ذاك؟ السؤال هو: هل أنت مع هذه القيم أم ضدها؟
عندما ننقل الحوار من الأسماء إلى القيم والمضامين نكتشف أن مساحة الاتفاق أكبر بكثير مما كنا نظن.
فالأسماء ليست بريئة دائماً. فالاسم يشبه الإناء، وكل شخص يملأه بالمحتوى الذي يحمله في ذهنه. وكلمة العلمانية لا تعني شيئاً واحداً عند الجميع، كما أن كلمة الدولة الدينية لا تعني شيئاً واحداً عند الجميع. بل حتى كلمات مثل الديمقراطية والاشتراكية والليبرالية والفيدرالية والعدالة الاجتماعية والتهميش ودولة 56 والمركز والهامش أصبحت كلمات يتداولها الناس كثيراً، لكن قليلين هم الذين يتفقون على معناها.
ولا يقتصر الأمر على اختلاف الناس في فهم المصطلحات، بل يمتد أيضاً إلى التصورات العملية التي ترتبط بها. فالعلمانية التي يتحدث عنها الناس اليوم لا تظهر في نموذج واحد، وإنما في نماذج وتجارب متعددة تختلف في فهمها للعلاقة بين الدين والدولة والمجال العام. ولذلك كثيراً ما يستخدم الناس المصطلح نفسه وهم يستحضرون نماذج وتجارب مختلفة تماماً في أذهانهم.
لكن الأمر الأهم من ذلك كله أن مجرد تبني اسم أو نهج معين لا يضمن تحقيق القيم التي يُفترض أن يمثلها. فليس كل مجتمع تبنى العلمانية نجح في تحقيق المساواة أو الحريات أو الحياد الذي يتحدث عنه أنصاره، كما أن مجرد الادعاء بتطبيق الدين لا يعني بالضرورة تحقق العدالة أو الرحمة أو كرامة الإنسان أو المساواة التي يتحدث عنها أنصار الدولة الدينية.
فالعبرة ليست في اللافتة المعلقة على باب الدولة، وإنما في الواقع الذي يعيشه الناس داخلها. فالحرية لا تتحقق لأننا كتبنا كلمة الحرية، والعدالة لا تتحقق لأننا رفعنا شعار العدالة، وحياد الدولة لا يتحقق لأننا سميناها علمانية، كما أن الرحمة والمساواة لا تتحققان لأننا وصفنا الدولة بأنها دينية. فالعبرة في النهاية ليست بالأسماء، وإنما بقدرة المجتمع على تحويل القيم التي يؤمن بها إلى مؤسسات وقوانين وسلوك وممارسة يومية.
ومن أخطر ما أصاب حياتنا السياسية أن الشعارات أصبحت سلعة رائجة. ففي الماضي كان بعض الناس يتاجرون بالدين، واليوم هناك من يتاجر بالعلمانية، ومن يتاجر بالتهميش، ومن يتاجر بالهوية، ومن يتاجر بدولة 56، ومن يتاجر بالديمقراطية، ومن يتاجر بحقوق الإنسان. والمشكلة ليست في هذه القضايا نفسها، فلكل منها جانب يستحق النقاش، وإنما في تحويلها إلى أدوات للاستقطاب والحشد السياسي وصرف الناس عن القضايا الأكثر إلحاحاً في حياتهم.
ومن الأشياء التي تستحق التأمل أننا كثيراً ما ننظر إلى تجارب الدول الأخرى من خلال الشعارات التي ترفعها، لا من خلال الأسباب الحقيقية لنجاحها أو فشلها. بينما لو تأملنا الأمر قليلاً لوجدنا أن نجاح الدول يرتبط بأشياء أعمق من الشعارات والأسماء، يرتبط بالمؤسسات وسيادة القانون والمحاسبة والتعليم ومستوى الوعي العام واحترام الحقوق والحريات.
ولهذا فإن المطلوب ليس أن ننقل تجارب الآخرين كما هي، ولا أن نرفضها لأنها جاءت من خارج بيئتنا، بل أن نتعلم منها، وأن نستفيد من التراث الإنساني كله، وأن نأخذ ما ينفعنا ونترك ما لا ينفعنا، وأن نستخلص الذهب ونترك الشوائب.
وربما ينطبق الأمر نفسه على الأفكار والمذاهب والمدارس الفكرية. فكل صاحب فكرة أو مذهب يعتقد أن في فكرته ما يمكن أن يسهم في حل مشكلات الناس. وهذا في حد ذاته ليس مشكلة. المشكلة تبدأ حين يتحول الاهتمام من الحل إلى المذهب، ومن معالجة المشكلة إلى الدعوة للانتماء.
فإذا كان لدى أي صاحب فكرة حل لمشكلة من مشكلات المجتمع، فليقدمه للناس بوصفه حلاً يناقشونه ويقبلونه أو يرفضونه، لا بوصفه راية يطالب الناس بالانضواء تحتها.
فليس المطلوب أن نصبح علمانيين كي نقبل قيمة حرية الاعتقاد، فالقيمة تُقبل لما تحققه للإنسان، لا للمصدر الذي جاءت منه. وليس المطلوب أن نصبح إسلاميين كي نقبل قيمة العدالة أو الرحمة، وليس المطلوب أن نصبح اشتراكيين كي نقبل حماية الضعفاء أو تحقيق التكافل الاجتماعي. المطلوب هو أن نبحث عن الحلول حيثما وجدت، وأن نحاكمها بقدرتها على خدمة الإنسان، لا بالاسم الذي جاءت تحته.
ولعل من أكبر آفات حياتنا الفكرية والسياسية أننا كثيراً ما نتعامل مع أفكارنا كما لو كانت جزءاً من هويتنا الشخصية. فنفرح لمن يؤيدها أكثر مما نفرح إذا اقتربنا من الحقيقة، ونغضب ممن ينتقدها أكثر مما نهتم بصحة النقد نفسه، ونتعصب للفكرة أحياناً حتى تصبح أهم عندنا من الغاية التي نشأت من أجلها. مع أن الأصل هو العكس. فالأفكار وسائل وليست غايات، والمذاهب وسائل وليست غايات، والشعارات وسائل وليست غايات. أما الغاية فهي الإنسان، والوصول إلى الحق، وتحقيق ما ينفع الناس.
ولهذا فإن الفكرة الجيدة لا تخاف من النقد بل تحتاج إليه، ومن يبين لنا خطأ فكرة نحملها لا يستحق العداء وإنما يستحق الشكر، لأنه يساعدنا على الاقتراب من الحقيقة. أما التعصب، أياً كان موضوعه، فإنه يحول الأفكار إلى سجون فكرية، ويحول الحوار إلى صراع، ويجعل الإنسان يدافع عن رأيه حتى بعد أن تتكشف له عيوبه. ولعل أول خطوة في طريق التفكير الحر هي أن نكون مستعدين دائماً لمراجعة ما نؤمن به، وأن نحب الحقيقة أكثر من حبنا لأفكارنا عنها.
ولهذا فإن الغرض من هذه السلسلة ليس إقناع القارئ بأن العلمانية صحيحة أو خاطئة، ولا أن الدولة الدينية هي الحل أو ليست هي الحل، بل أن نتعلم كيف نفكر في هذه القضايا وغيرها قبل أن نتبنى المواقف منها، وأن نناقشها ونمحصها ونختبرها بعقول مفتوحة ومحايدة.
ولا أطلب من القارئ أن يقبل ما أكتبه، بل أرجو منه العكس: أن يناقشه، وأن يختلف معه إن رأى غيره أصوب، وأن يبحث بنفسه عن جوانب القوة والضعف فيه. فإذا نجحت هذه السلسلة في أن تدفعنا جميعاً إلى مزيد من التفكير لا إلى مزيد من الاصطفاف، فربما تكون قد حققت شيئاً من غرضها. وربما نعين بعضنا بعضاً على الاقتراب من سؤال ظل يرافق كثيراً من خلافاتنا السياسية والفكرية:
هل نحن مختلفون حقاً حول الأفكار والقضايا الكبرى؟
أم أننا مختلفون حول معاني الكلمات التي نستخدمها؟
ذلك هو السؤال الذي سنحاول الاقتراب منه في الحلقة القادمة.

الكاتب
عبده الحاج

عبده الحاج

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
لا ملجأ إلي الله إلا الله
منشورات غير مصنفة
رحم الله شهود احمد خيرالله .. النجم الذى أفل!! .. بقلم: حيدر احمد خيرالله
منبر الرأي
رسائل مشنوقة على حبال الغياب
المائدة المستديرة أو نحو النموذج الليبي
منبر الرأي
أأنكرت قلوبكم الذبح والتطرف أم عدمتم الحيلة؟

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

صناعي هي الأصل واصطناعي لا ضرورة لها

عبد المنعم عجب الفيا
منبر الرأي

أهمية النظم المالية والمحاسبية الشفافة في إدارة العمل الطوعي في السودان .. بقلم: سامي عبد الحليم سعيد

طارق الجزولي
منبر الرأي

رسالة إلى دكتورة مريم الصادق المهدي مع التحية .. بقلم: عواطف إسماعيل

طارق الجزولي
منبر الرأي

مانديلا، في مقررات العلوم الإنسانية .. بقلم: د. حسن بشير محمد نور – الخرطوم

د. حسن بشير
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss