باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الخميس, 21 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل

خزنة الذاكرة: من توريت إلى الجنينة … من جراح الدولة إلى جيل التأسيس

اخر تحديث: 4 يوليو, 2025 10:52 صباحًا
شارك

مقدمة: من ينسى يُؤسّس للجريمة التالية
ليس في السودان نقص في الذاكرة، بل فائض. كل مدينة تحمل دمها في شوارعها، وكل أسرة تعرف شهيدًا أو مفقودًاأو مغتصبًا أو مَن لم يعد.
لكن الدولة، منذ استقلالها، لم تُبْنَ على التذكّر، بل على النسيان المتعمَّد.
من توريت إلى جودة، من بيوت الأشباح إلى القيادة العامة، ومن الجنينة إلى كجبار، كانت الجرائم تُرتكب، ثم تُطوى كما تُطوى أوراق المذكرات في أدراج الأجهزة.
في كل مرة، نغلق الباب قبل المحاسبة، وندخل في صفقة، أو انتخابات، أو مصالحة شكلية. لكن الذاكرة لا تنام.
تعود دائمًا، لا لتؤلمنا فقط، بل لتذكّرنا أن الدولة التي لا تحمي مواطنيها، لا تستحق البقاء.

  1. توريت: ولادة مبكرة للحرب
    في أغسطس 1955، وقبل أن يُعلن استقلال السودان بأشهر، صرخ جنود جنوبيون في توريت احتجاجًا على سياسات التمييز والتهميش، فواجههم الجيش بالسلاح.
    قُتل الضباط الشماليون، وقُتل الجنوبيون، وقُمعت التمردات بوحشية، وأُغلقت الملفات باسم “الوحدة الوطنية”.
    لكن الحقيقة كانت أن الوطن أُسس منذ البداية على دم أهله. لم تكن توريت حادثة، بل نبوءة: أن الحرب آتية.
    توريت ليست تمرّدًا، بل أول صرخة ضد دولة التمركز النيلي–العربي، وهي شهادة مبكرة على خيانة مشروع “الوطن الجامع”.
  2. جودة: حين خُنق الجنوب في زريبة
    في 10 فبراير 1956، أضرب عمال جنوبيون في مشروع زراعي في قرية جودة مطالبين بتحسين أجورهم. قامت السلطات باعتقالهم وحشرهم في زريبة ضيقة بلا ماء ولا تهوية.
    مات أكثر من 180 منهم اختناقًا. لم يُحاسب أحد، ولم يُعزِّهم أحد. قيل إنها “سوء تقدير أمني”، ثم سقطت في بئر الصمت.
    كانت تلك أول مذبحة مؤسسية بعد الاستقلال — رسالة واضحة أن الجنوب لا يُعامل كمواطنين متساوين.
  3. دولة الشفشفة: حين صار القمع نظامًا
    في 1989، انقلبت الحركة الإسلامية على الديمقراطية، لكنها لم تُخضع فقط المؤسسات، بل أخضعت المعنى.
    حوّلت الدولة إلى جهاز قمع باسم الدين. أنشأت بيوت الأشباح، شرّعت الشفشفة، نظّمت الجهاد، وأباحت الاغتصاب وبقر البطون في دارفور وجبال النوبة باسم الفتح.
    تم تأسيس أجهزة أمنية موازية، واعتمدت سياسة السيطرة على الإعلام، الجامعات، العمل النقابي، والتعبئة الدينية.
    أُنتجت النيقرز لترويع الشوارع، والرباطة لتخريب الجامعات، والأمن الشعبي للتجسس داخل البيوت.
    حتى الموتى كانوا يُرهبون الأحياء بصمتهم المدفون.
  4. ديسمبر: حين نطقت الذاكرة وخرجت إلى الشارع
    في ديسمبر 2018، خرج أبناء الذين سُحِقوا، حاملين ذاكرة أمهاتهم، وصور الشهداء، وأناشيد مدارس لم تعد موجودة.
    قالها أحدهم في بث حيّ: “الزيت! الزيت!”، ليُصبح رمزًا للثبات أمام الرصاص.
    رفعت فتاة حذاءها وصرخت: “أنا كنداكة!”، فارتجّت الخرطوم. وأصبحت ساحة القيادة العامة أول “وطن” حقيقي.
    في 3 يونيو 2019، تم فضّ الاعتصام بالرصاص والسواطير والاغتصاب. لم يُحاسب أحد، بل تمّت ترقية القتلة.
    فُتح الباب مجددًا للدم.
  5. الجنينة: سقوط الفكرة نفسها
    في 2023–2024، قُتل الآلاف في الجنينة، ودُفن بعضهم جماعيًا، واغتُصبت النساء علنًا، وهُجّرت أسر إلى تشاد.
    لم تكن حربًا بين جيشين، بل إبادة متعمدة ضد شعب بأكمله بسبب هويته.
    الجنينة ليست مجزرة فقط، بل قبرٌ مفتوح لسؤال: من نحن؟ هل نُقيم الصلاة وننسى المقابر؟ هل نفاوض من يحرق المدارس ويغتصب النساء؟
    إن ما جرى في الجنينة ليس مجرد مأساة، بل نداء أن السودان القديم مات، ولا مجال لإصلاحه، بل لا بد من تأسيس جديد.
  6. تأسيس السودان الجديد: ليس شعارًا، بل ضرورة أخلاقية
    لهذا، لا بد من القطع لا الإصلاح. من المجازر لا نخرج إلى الانتخابات، بل إلى العقد الجديد.
    جيل تأسيس ليس طارئًا، بل استجابة روحية وتاريخية. جيل لا يبحث عن الكراسي، بل عن كرامة الإنسان.
    جيل لا ينسى توريت، ولا يُسكت على جودة، ولا ينسى زيت القيادة، ولا يغفر للسكوت على الجنينة.
    هو الضامن الحقيقي لئلا ندفن ذاكرتنا مرة أخرى.
    خاتمة: لا يمكن أن يكون إلا في السودان… ولا يُكسر إلا من السودان
    ما حدث لا يمكن أن يحدث إلا في السودان: أن تُقمع الثورات ثم تُستوعب رموزها، أن يُحاكم القتيل، ويُعفى عن القاتل.
    لكن من السودان فقط يمكن أن يولد جيل لا يساوم على الدم، ولا ينسى الجرائم.
    من توريت إلى الجنينة، سقطت الدولة، لكن لم تسقط الذاكرة.
    ومن رحمها، ستقوم دولة أخرى… دولة يُبنى فيها الدستور من دم الشهداء لا من محاضر اللجان.
    د. أحمد التيجاني سيد أحمد
    عضو تحالف تأسيس السودان
    ٤ يوليو ٢٠٢٥ قرية نوكيا فنلندا
    ahmedsidahmed.contacts@gmail.com
شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
شعب كريم .. والشماتة فساد طوية الأخوان المسلمين .. بقلم: بثينة تروّس
الأخبار
حظر تجول في كسلا بعد تجدد الاشتباكات القبلية
منبر الرأي
“سيداو” لشيطنة الفترة الانتقالية في السودان .. بقلم: د. النور حمد
دور القلم في مواجهة الكيماوي
منبر الرأي
لجنة الانتخابات السُّودانية من “سُكومار سن” إلى “مختار الأصم” .. بقلم: د. أحمد إبراهيم أبوشوك

مقالات ذات صلة

تظاهرة إعلامية للاحتفال بعيد الاستقلال .. بقلم: نورالدين مدني

نور الدين مدني

اتفاق إطاري لتصفية الثورة … بقلم: تاج السر عثمان

تاج السر عثمان بابو

التحالف الديني العريض ضد الفهم الجديد للإسلام (8-11)

عبدالله الفكي البشير
منبر الرأي

سد النهضة … العودة الى الواجهة .. بقلم: عصام الدين محمد صالح

طارق الجزولي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss