باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الإثنين, 22 يونيو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
د. سلمان محمد أحمد سلمان
د. سلمان محمد أحمد سلمان عرض كل المقالات

خفَايا وخبَايا مفاوضات واتفاقيات تقريرِ المصير لجنوبِ السودان (23 – 29):

اخر تحديث: 22 يونيو, 2026 12:02 مساءً
شارك

خفَايا وخبَايا مفاوضات واتفاقيات تقريرِ المصير لجنوبِ السودان (23 – 29):
اتفاق أبيي
د. سلمان محمد أحمد سلمان
1
ناقشنا في المقالات الثلاثة السابقة من هذه السلسلة من المقالات مواصلة التفاوض بين حكومة الإنقاذ والحركة الشعبية لتحرير السودان حول المسائل العالقة في اتفاق السلام بعد توقيعهما على بروتوكول مشاكوس في 20 يوليو عام 2002، الذي اعترفت حكومة الإنقاذ بمقتضاه بحق تقرير المصير لشعب جنوب السودان.
أوضحنا أنه بعد التعثّر الكبير والطويل الذي صاحب عملية التفاوض بعد الاتفاق والتوقيع على بروتوكول مشاكوس، فقد حدث انفراجٌ كبيرٌ قاد إلى الاتفاق والتوقيع على:
اتفاق الترتيبات الأمنية في 25 سبتمبر عام 2003،
ومن بعده اتفاق تقاسم الثروة في 7 يناير عام 2004،
ثم اتفاق تقاسم السلطة في 26 مايو عام 2994.
كما تم في 26 مايو عام 2004 التوقيع على اتفاق حسم النزاع في ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق، والذي تطرّقنا إليه بقدرٍ من التفصيل في المقال السابق.
2
سوف ننتقل في هذا المقال إلى الاتفاق الثالث الذي تمّ توقيعه في يوم 26 مايو عام 2004، وهو اتفاق حسم نزاع منطقة أبيي (اتفاق أبيي).
وهذا هو الاتفاق السادس والأخير في سلسلة اتفاقيات السلام الشامل التي تم التوقيع عليها في 9 يناير عام 2005، وأيضا تحت مسمى اتفاقية نيفاشا.
3
مثّلت منطقة أبيي معضلةً أخرى للوفدين المتفاوضين منذ بداية التفاوض حولها. فقد أصرّت حكومة السودان على قدسيّة حدود عام 1956 بين الشمال والجنوب، وبالتالي خروج منطقة أبيي من جدول المفاوضات.
من الجانب الآخر أشارت الحركة إلى اتفاقية أديس أبابا التي تمّ توقيعها عام 1972، بين حكومة الرئيس النميري وحركة تحرير جنوب السودان بقيادة السيد جوزيف لاقو ـ والتي تضمّنت نصّاً غير صريح عن منطقة أبيي. فقد عرّفت الاتفاقية، كما ناقشنا من قبل، الإقليم الجنوبي بأنه يتكوّن من مديريات جنوب السودان الثلاثة (أعالي النيل، وبحر الغزال، والإستوائية)، وأيّة مناطق أخرى تُعتبر ثقافياً وجغرافياً جزءاً من الكيان الجنوبي على نحو ما قد يتقرّر عن طريق الاستفتاء.
لكن على الرغم من عدم ذكر منطقة أبيي المتنازع عليها بين الشمال والجنوب بالإسم في الاتفاقية، إلا أنه كان مفهوماً للطرفين أن الإشارة في ذلك النص هي لمنطقة أبيي.
ثم صدر قرارٌ جمهوريٌ في أكتوبر عام 1974، وضع إدارة منطقة أبيي تحت رئاسة الجمهورية، وهو ما أكّد أن النص في اتفاقية أديس أبابا يشير إلى منطقة أبيي. غير أنه لم تُتّخذ أيّة إجراءات عملية لتنفيذ ذلك القرار، أو بدء وضع الاستفتاء المشار إليه في اتفاقية أديس أبابا موضع التنفيذ.
4
ازداد النزاع حول منطقة أبيي تعقيداً خلال مفاوضات نيفاشا بسبب عدم اتفاق الطرفين على حدود ومساحة منطقة أبيي.
فبعد أن وافقت حكومة الإنقاذ على مناقشة مسألة أبيي، أصرّت على أن المنطقة هي مثلثٌ صغيرٌ لا تتجاوز مساحته 1,500 كيلومتر مربع يقع جنوب بحر العرب في ولاية جنوب كردفان. وهذا الوضع يجعل من بحر العرب الفاصل الحدودي بين الشمال والجنوب في تلك المنطقة.
من الجانب الآخر كانت الحركة مُصِرّةً على أن منطقة أبيي تشمل هذا المثلث، بالإضافة إلى مساحة تصل إلى حوالي 30,000 كيلومتر مربع في ولاية جنوب كردفان شمال بحر العرب، وتمتد من بحيرة كيلاك وحتى مدينة المجلد.
5
ولا بد من التذكير بالجانب الآخر للنزاع بين قبيلة المسيرية التي تقضّي جزءاً من العام في هذه المنطقة سعياً وراء الماء والكلأ، وبين قبيلة دينكا نقوك التي تقيم في المنطقة، والتي هي فرعٌ من قبيلة الدينكا الأم. كما أن اكتشاف النفط في منطقة أبيي قد أضاف بعداً آخر للنزاع، وزاده تعقيداً على تعقيده.
وهكذا أصبحت الخلافات على منطقة أبيي نزاعاً حاداً بين حكومة الإنقاذ وقبيلة المسيرية من جهة، والحركة الشعبية وقبيلة دينكا نقوك من جهةٍ أخرى، وعلى الأرض والماء والنفط، لتزيد هذه العواملُ النزاعَ تشابكاً وتعقيداً.
6
وقد كانت العلاقات بين المسيرية والدينكا طيبةً وودّيةً طيلة فترة الحكم الثنائي وحتى الاستقلال، وقد نجح زعماء القبيلتين في حل النزاعات التي نشبت بين أفراد القبيلتين حول الأراضي والمياه.
غير أن الوضع تغيّر بعد اندلاع الحرب الأهلية في نهاية خمسينيات القرن الماضي. ثم ازداد الوضع الخاص بمنطقة أبيي تعقيداً بعد قيام الحركة الشعبية عام 1983، وعودة الحرب الأهلية بعد تمزيق الرئيس نميري لاتفاقية أديس أبابا التي كان قد وقّع عليها مع حركة تحرير جنوب السودان عام 1972.
فقد انحازت قبيلة المسيرية إلى الجانب الحكومي وحارب أفرادها إلى جانب الجيش السوداني. من الجانب الآخر فقد وقفت قبيلة دينكا نقوك إلى جانب حركة تحرير جنوب السودان، ثم إلى جانب الحركة الشعبية فيما بعد. وقد قاتل أبناءُ كلٍ من القبيلتين ضمن المجموعات العسكرية لكلٍ من هاتين المجموعتين.
كما برزت مجموعةٌ من أبناء قبيلة دينكا نقوك المتعلمين ضمن قيادات الحركة الشعبية، وصار لها دورٌ فاعل في توجيه وإدارة دفّة النزاع. وقد عزا المراقبون بروز مجموعة كبيرة من المتعلمين من أبناء دينكا نقوك إلى ارتباط منطقة أبيي بالشمال ونظامه التعليمي.
7
واصلت معضلةُ أبيي جثومَها على صدر المفاوضات، خصوصاً بعد التوقيع على بروتوكول مشاكوس في 20 يوليو عام 2002. وظلّت بدون بارقة أملٍ في الحل، بدءاً بمساحة المنطقة وحدودها.
تدخّل السيد جون دانفورث المبعوث الأمريكي الخاص للسودان في مارس عام 2004 وعرض على الطرفين مجموعة مقترحاتٍ، قبلها الطرفان وأصبحت المواد الأساسية لاتفاق أبيي. وتمّ التوقيع على الاتفاق بعد شهرين من ذلك التاريخ، في 26 مايو عام 2004، وبعد قرابة العامين من التوقيع على بروتوكول مشاكوس في 20 يوليو عام 2002.
8
تشير الحاشية في الصفحة الأولى من اتفاق أبيي إلى أن الاتفاق هو النص الكامل للمقترح المعنون “مبادئ الاتفاق بشأن أبيي الذي قدّمه المبعوث الأمريكي الخاص السناتور جون دانفورث إلي السيد النائب الأول علي عثمان محمد طه، وإلى الدكتور جون قرنق رئيس الحركة الشعبية/الجيش الشعبي لتحرير السودان في 19 مارس عام 2004.” وتضيف الحاشية قبول الطرفين لهذه المبادئ أساساً لحل النزاع بشأن أبيي.
9
كان هذا التدخّل من السيد دانفورث، وزيارة وزير الخارجية كولين باول لمقر التفاوض في نيفاشا، دليلاً على تعاظم الدور الأمريكي في مفاوضات السلام السودانية، وعلى حجم التدويل الذي وصلت إليه مشاكل السودان.
كما لا بد من التذكير أن الوسطاء الذين وقفوا مع حكومة الإنقاذ في النزاع حول المنطقتين – كردفان والنيل الأزرق –، قد أيدوا موقف الحركة الشعبية في نزاع أبيي. لا بد أن هذين الموقفين، واللذين أعطيا الوسطاء قدراً من المصداقية والحيادية، قد ساهما في الضغط على حكومة الإنقاذ لقبول المقترح الأمريكي.
10
افتُتح اتفاق أبيي بنصٍ تفاؤلي يشير إلى أن أبيي هي” جسرٌ بين الشمال والجنوب، يربط شعب السودان.” وعرّف الاتفاق منطقة أبيي بأنها منطقة مشيخات دينكا نقوك التسعة التي حُوِّلتْ إلى كردفان في عام 1905. وأشار الاتفاق إلى أن قبيلة المسيرية وغيرها من البدو الرحل يحتفظون بحقوقهم التقليدية برعي ماشيتهم والتحرّك عبر منطقة أبيي.
وأكّدت مواد أخرى من الاتفاق حقوق دينكا نقوك الأساسية عند تعريفها سكان منطقة أبيي بأنهم يتكوّنون من أعضاء مجتمع دينكا نقوك والسودانيين الآخرين المقيمين في المنطقة، بدون ذكر لقبيلة المسيرية بالاسم. وأعطت هذه المادة لجنة استفتاء أبيي التي ستعيّنها مؤسسة الرئاسة سلطات وضع معايير الإقامة في المنطقة.
11
أوضّح الاتفاق أنه عند توقيع اتفاقية السلام الشامل، تُمنح أبيي وضعا إدارياً خاصاً تحت رعاية رئاسة الجمهورية، يكون بمقتضاه سكان أبيي مواطنين لكلٍ من ولايتي غرب كردفان وبحر الغزال، مع تمثيلهم في الأجهزة التشريعية لكلا الولايتين. وتدار أبيي بواسطة مجلس تنفيذي محلي ينتخبه سكان أبيي. وإلى حين انتخاب المجلس التنفيذي، تعيّن الرئاسة أعضاء أول مجلسٍ تنفيذيٍ.
12
قسّم الاتفاق صافي عائدات البترول من أبيي خلال الفترة الانتقالية إلى ستة أقسام كالآتي: الحكومة القومية 50%، حكومة جنوب السودان 42%، ولاية بحر الغزال 2%، ولاية غرب كردفان 2%، ودينكا نقوك 2%، والمسيرية 2%.
وأنشأ الاتفاق، تحت رعاية المجلس التنفيذي، صندوق أبيي لإعادة التوطين والإعمار والتنمية لتنفيذ برامج الإغاثة، وإعادة النازحين، وإعادة التوطين، وإعادة الدمج، وإعادة التأهيل، وإعادة الإعمار في المنطقة، ويجوز للصندوق أن يُنشئ وكالاتٍ متخصّصة.
13
ألزم الاتفاق رئاسة الجمهورية بإنشاء مفوضية حدود أبيي لتحديد وترسيم منطقة مشيخات دينكا نقوك التسعة التي حُوِّلت إلى كردفان سنة 1905، وتحدّد الرئاسة تكوين مفوضية حدود أبيي، والإطار الزمني المتاح لها. وتضمّ المفوضية خبراء، وممثلين عن المجتمعات المحلية والإدارة المحلية، وتنهي المفوضية أعمالها خلال فترة السنتين الأوليتين للفترة الانتقالية، وتقدّم تقريرها النهائي للرئاسة حال الفراغ منه.
وعند عرض التقرير النهائي عليها، تقوم الرئاسة باتخاذ الإجراءات اللازمة مباشرةً لإدخال الوضع الإداري الخاص لمنطقة أبيي حيز التنفيذ.
14
تضمّن الاتفاق إجراءات استفتاء لتقرير مستقبل منطقة أبيي، وقرّر أنه يتمّ إجراء الاستفتاء بالتزامن مع الاستفتاء في جنوب السودان. يدلى أهالي أبيي بأصواتهم بصورةٍ منفصلة في هذا الاستفتاء، ويعطي المقترح الذي يتمّ التصويت عليه أهالي أبيي الخيارين التاليين بصرف النظر عن نتيجة استفتاء الجنوب:
أن تحتفظ أبيي بوضعها الإداري الخاص في الشمال،
أو أن تكون أبيي جزءاً من ولاية بحر الغزال في جنوب السودان.
ونصّ الاتفاق على نشر مراقبين دوليين في أبيي لضمان التنفيذ الكامل لهذه الاتفاقيات.
15
وهكذا حدّد الاتفاق وسيلتين لحل نزاع أبيي:
أولاً: تحديد منطقة أبيي جغرافياً بواسطة مفوضية بها خبراء من خارج السودان،
وثانياً: إجراء استفتاء يتزامن مع استفتاء جنوب السودان، يحدّد بموجبه سكان أبيي خيارهم بالبقاء تحت وضعٍ خاص في شمال السودان، أو الانضمام إلى ولاية بحر الغزال بجنوب السودان.
16
ولكن، كما ناقشنا من قبل، واجهت كلاً من الوسيلتين حزمةٌ من المشاكل بسبب الصياغة الملتبسة لعددٍ من مواد الاتفاق، وبسبب تشدّد قبيلة المسيرية في مسألتي حدود أبيي والاستفتاء، وإصرارها أن لها الحق، مثل قبيلة دينكا نقوك، في المشاركة في الاستفتاء.
وسوف نناقش في مقالٍ لاحق (المقال رقم 28 من هذه السلسلة من المقالات) الخلافات الحادة التي نشبت بين حكومة الإنقاذ والحركة الشعبية لتحرير السودان في مجموعة من القضايا. وقد كان نزاع أبيي هو أحد اهم قضايا النزاع.
فقد رفضت حكومة الانقاد تقرير مفوضية حدود أبيي الذي قبلته الحركة الشعبية وطالبت الحكومة بقبوله وبدء إجراءات تنفيذه. وتواصل وتعقّد ذلك النزاع ووصل إلى مرحلة التقاضي أمام محكمة التحكيم الدائمة (وهي محكمة دولية)، كما سنناقش في المقال رقم 28 من هذه السلسلة من المقالات.
وفي حقيقة الأمر فإن اتفاق أبيي ظلّ، وما يزال الاتفاق الوحيد بين حكومة الإنقاذ والحركة الشعبية لتحرير السودان الذي تنتظر نصوصه، وكذلك التقرير والحكم الذين صدرا بموجبه، التنفيذ بواسطة الطرفين، كما سنناقش في مقالٍ قادم.
17
وهكذا أكمل الطرفان العمل في الاتفاقيات الستة التي كوّنت معاً اتفاقية السلام الشامل، وتمّ التوقيع على كلٍ منها بصورةٍ منفصلة.
تنفّس الوسطاء الصعداء، بعد عامين كاملين من التفاوض، تخلّلهما التنازع بين اليأس والأمل، والفشل والنجاح.
18
بعد عشرة أيام من التوقيع على الاتفاقيات الثلاثة الأخيرة، وقّع الطرفان في 5 يونيو عام 2004 على “إعلان نيروبي عن المرحلة النهائية للسلام في السودان.” وقد أكّد الإعلان الاتفاقيات الستة التي توصّل إليها الطرفان، ووقّع على الإعلان السيد علي عثمان محمد طه، والدكتور جون قرنق. كانت تلك محاولة من الوسطاء لإغلاق أي طريقٍ للتراجع من أحد الطرفين، خصوصاً حكومة الإنقاذ.
وقد كان ذلك الإجراء شبيهاً بالتوقيع بالأحرف الأولى على بروتوكول مشاكوس صبيحة يوم 20 يوليو 2002 قبل التوقيع النهائي والرسمي عليه في أمسية ذلك اليوم في القصر الرئاسي في نيروبي.
19
بعد أقل من أسبوعٍ من التوقيع على إعلان نيروبي أصدر مجلس الأمن بياناً رئاسياً في 11 يونيو عام 2004 رحّب فيه بإعلان نيروبي، وبالاتفاقيات التي تمّ التوصّل إليها، خصوصاً بروتوكول مشاكوس. وحثّ المجلس الطرفين على إكمال التفاوض، والتوقيع النهائي على اتفاقية السلام الشامل قبل نهاية العام.
كان ذلك البيان هو الثاني لمجلس الأمن عن مفاوضات السلام السودانية.
فكما ذكرنا في مقالٍ سابق، فقد أصدر مجلس الأمن بياناً رئاسياً في 24 يوليو 2002 رحّب فيه ببروتوكول مشاكوس، ووصفه بأنه اختراقٌ هام حول المسائل الأساسية، وخطوةٌ كبيرة نحو التوصّل إلى سلامٍ عادلٍ ودائمٍ في السودان.
وقد ناشد المجلس في بيانه الأول الطرفين المتفاوضين مواصلة العمل الجاد من أجل الوصول إلى اتفاقٍ شاملٍ ونهائي في جميع المسائل العالقة خلال عام 2002.
20
وهكذا أصبح مجلس الأمن بعد التوقيع على بروتوكول مشاكوس في 20 يوليو عام 2002، وبعد إصداره بيانه الرئاسي الأول في 24 يوليو عام 2002، وبيانه الرئاسي الثاني في 11 يونيو عام 2004، متابعاً عن كثبٍ، ومشرفاً على عملية التفاوض السودانية في كينيا.
21
وكما سنناقش في المقال القادم، فقد قادته تلك المتابعة لعقد أحد اجتماعاته في نيروبي لمناقشة مشاكل التفاوض حول قضية جنوب السودان بين طرفي النزاع. كانت تلك حالةً لها القليل من السوابق في تاريخ مجلس الأمن، ليكتمل تدويل قضية جنوب السودان.
وسيناقش المقال القادم أيضاً القرارات الصادرة من مجلس الأمن الخاصة بقضية الجنوب، وربطها بالقرارات الخاصة بقضية دارفور التي برزت إلى سطح أحداث السودان المتزايد تعقيداً كل فجر يومٍ جديد، بعد فترةٍ قصيرةٍ من توقيع بروتوكول مشاكوس.
22
وسوف يتناول المقال القادم كذلك الاتفاق على ملاحق اتفاقية السلام الشامل الخاصة بالتنفيذ، وكذلك الاستهلال للاتفاقية، ثم التوقيع النهائي على الاتفاقية (والتي عُرِفت أيضاً باتفاقية نيفاشا) في 9 يناير عام 2005.
Salmanmasalman@gmail.com

الكاتب
د. سلمان محمد أحمد سلمان

د. سلمان محمد أحمد سلمان

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
خروج الوطاويط من جحورها في وضح النهارانذار بالخطر .. بقلم: حسين الزبير
منبر الرأي
تهديد ووعيد البشير لمناضلي الاسافير !! .. بقلم: عواطف رحمة
الراحل منصور محمد خير عن عبد الخالق محجوب: دا الزميل عمي الحاج يا أستاذ (٢-٢) .. بقلم: د. عبد الله علي إبراهيم
السيف والنار لسلاطين باشا: الخليفة عن قرب، أو: في ذكر ما أخفته الروايات الرسمية (3/3)
منبر الرأي
قروي في بلاط الدبلوماسية .. بقلم: إمام محمد إمام

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

الإسلاميون الجُدد؛ بولاد وخليل والطاهر الفكي نموذجاً؟! .. بقلم: مهدي إسماعيل مهدي

مهدي إسماعيل مهدي
منبر الرأي

الشـرق والمنـاطق المغـلقة .. بقلم: د. ابومحمد ابوآمـنة

د. أبو محمد ابوآمنة
منبر الرأي

الطريق الرمادي الي تل أبيب .. بقلم: د. أحمد حسن الفانابي

طارق الجزولي
منبر الرأي

في الغناء الجهوي والمناطقي .. بقلم: د. خالد محمد فرح

د. خالد محمد فرح
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss