داعش لغز يحتاج إلى من يحله وطلسم يبحث عن من يفكه .. بقلم: الشيخ/احمد التجاني احمد البدوي
24 سبتمبر, 2014
منشورات غير مصنفة
51 زيارة
هذا التنظيم الذي ظهر الى الساحة فجأة وبرز للوجود خلسة وهو يمشي على رجلين المشي الذي لم يسبقه ميلاد ولا حتى حبو ظهرت داعش كدولة كاملة المقومات تحارب وتحتل وتهدد وتتوعد الدول باسلحة ثقيلة ومضادات ودبابات وناقلات جنود لا تملكها كثير من الدول مما جعل المجتمع الدولي يجمع على حربها ومواجهتها فما حقيقة هذا التنظيم من اين اتى وكيف كانت بدايته فهذه اسئلة تبحث عن اجابة لأنه بمنطق الاشياء حال التنظيم غير مقنع مما جعل كثير من الغموض يحيط به وصار مدعاة للشك في كل تصرف له وكل تعامل معه من الدول كما ان الاحداث علمتنا ان لا نصدق كل ما نشاهد ولا نسلم لكل ما نسمع لانه قد حدث في التاريخ الحديث ان الدول باستخباراتها وخآصة الغربية منها تفتعل بعض الازمات في العالم لتحقيق بعض الاهداف او لتمرير سياسات بعينها وتوكل ذلك لعملائها في المنطقة ثم ترجع وتضحي بهم بعد ان تحقق تلك الاهداف وفي بعض الاحايين يكون من بين الضحايا رعاياها انفسهم كما حدث للسفير الاميركي في باكستان الذي فجرت الطائرة التي تحمله ومعه ضياء الحق رئيس باكستان للتخلص من الرئيس الباكستاني الذي لم تكن اميركا راضية عنه فاليوم اصبحنا في حاجة لمعرفة هذا التنظيم وما يكمن وراءه ولكي نعرف جزء من الحقيقة ان لم يكن كل الحقيقة سوف نضع هذا التنظيم في مختبرين المختبر الاول اين هو وتصرفاته من تحقيق الاهداف الغربية والثاني اين هو من الاسلام وتعاليم الاسلام المعروف برحمته وسماحته وحقنه للدماء وتقديم درء المفاسد على جلب المصالح فالمختبر الاول وهو مختبر المصالح الغربية اعتقد ان هذا التنظيم حقق من مصالح الغرب باكثر مما كان يتوقعه الغرب نفسه واولها الاساءة للاسلام وتنفير الناس منه وتشويش صورته والصد عنه لأن كثيرا من الناس بدأوا يدخلون في دين الله افواجا وخآصة الغربيين ومن تلك المصالح كذلك ان الغرب استطاع ان يخلق شبه اجماع عالمي لمحاربة تنظيم يرفع شعارا اسلاميا ومن المصالح المحققة ايضا ان الغرب وجد زريعة تجعله يعود مرة اخرى للشرق الاوسط بعد ان خرج من العراق وليمهد لخارطة الشرق الاوسط الجديد ويفرض هيمنته ويوجه دوله اما المختبر الثاني هو اين داعش من الاسلام فاولا فمن الناحية الفقهية لم تكن اقامة الدولة الاسلامية من قواعد الاسلام الخمس ولا من اركان الايمان الست ولكنه مندوب لجماعة المسلمين ان ينصبوا عليهم حاكما لحفظ دماء المسلمين واعراضهم واموالهم ومن عايشهم من الملل الاخرى وبضمان رفع آذانهم وسريان دعوتهم وهذا يتم بالبيعة والشورى والاجماع وليس بالحرب والدمار والخراب وعلى اشلاء المسلمين وغيرهم واهلاك الحرث والنسل والله لا يحب الفساد وهو القائل:(من قتل نفسا بغير نفس او فساد في الارض فكانما قتل الناس جميعا ومن احياها فكانما احيا الناس جميعا)وفي الاثر من كانت له دجاجة ولم يحسن لها لم يكن من المحسنين هذا هو الاسلام فاي اسلام هذا الذي يدعيه تنظيم الدولة الاسلامية فيذبح ويقتل ويدمر ارحموا الاسلام يا هؤلاء وعلى ضوء ما استعرضنا من حيثيات نقول ان تنظيم الدولة الاسلامية تنظيم مدسوس ومكر مصنوع مما يجعلنا نشك في تحركات الغرب ضد داعش بالاضافة الى وجود مقاتلين من بريطانيا وفرنسا وغيرها ولعل تحركهم هذا ضد داعش يبرر ما بعده من سياسات غربية في الشرق الاوسط تجاه الاسلام والمسلمين.
Email:ahmedtijany@hotmail.com