ديمبا وموتيابا الإختيار الخاطيء .. بقلم: حسن فاروق

أصل الحكاية

تمنيت ألا يتخذ مجلس إدارة نادي الهلال خطوة الإستغناء عن المدافع المالي باري ديمبا حتي ولو كانت رغبة اللاعب فسخ العقد لأسباب عديدة علي رأسها أن اللاعب وطوال فترته مع النادي لم يكن خصما علي الفريق من الناحية الفنية بل كان إضافة كبيرة رغم بعض الآراء الفنية التي تتحدث عن مشاكل للاعب في السرعة ولكنه في تقديري كان ناجحا في التعامل مع هذا العيب بالتغطية الجيدة والإلتحام القوي مع الخصم كما أن ديمبا كان في تقديري أكثر إنسجاما عندما يؤدي مع سيف مساوي الذي يلعب مرتاحا في وجوده لأنه يحمل عنه عبء مقابلة الخصم وهي النقطة الأكثر ضعفا في أداء سيف مساوي الدفاعي خاصة عندما تكون المواجهة لاعب مع لاعب تكون خسارة سيف هي الأرجح .. ويمكن أن نلحظ مدي الإنسجام بينهما عندما يؤدي سيف مع صالح الأمين نجد فارق كبير في الأداء وظهرت هذه المقارنة في أكثر من مباراة يكون فيها ديمبا علي مقاعد البدلاء وصالح أساسيا نجد الفريق يعاني من الفراغات الكبيرة بين متوسطي الدفاع فيجري غارزيتو التبديل بخروج الثاني ودخول الأول فيستعيد الدفاع توازنه .. وهذا ليس تقليلا من قيمة صالح الدفاعية لأننا نجده في أفضل حالاته عندما يشارك بجانب عبداللطيف بويا في متوسط الدفاع كما أن اللاعب بدأ يتخلص من بعض العيوب مثل الإلتحام القوي وتضييق المساحات علي الخصم .
وفوق كل هذا وذاك نجد أن دفاع فريق الهلال الحالي بقيادة ديمبا باري هو الأفضل محليا وأفريقيا وهذه لوحدها تكفي لتواجده مع الفريق حتي نهاية الموسم إلا إذا كانت التوصية من الجهاز الفني في التقرير الذي رفع لمجلس الإدارة وفي هذه الحالة لامعني للحديث عن رغبة اللاعب في المغادرة لأنه كما ذكرت محكوم بعقد.
عموما وقع (الفأس في الرأس) كما يقولون وغادر اللاعب إلي مسقط رأسه ولن يجدي البكاء علي اللبن المسكوب ولكن يبقي للتاريخ أن الهلال سيندم علي التفريط فيه .
في الجانب المقابل (المريخ) قرأت خبرا عن نية النادي الإستغناء عن صانع لعب الفريق  موتيابا وإذا تم إتخاذ هذا القرار بالفعل فهي كارثة علي المريخ لن تقل عن كارثة إستغناء الهلال عن أفضل مدافعيه ورغم أن كل المؤشرات والأخبار تؤكد أن القرار تم إتخاذه بالفعل تحت زرائع شتي منها الإصابات المتلاحقة للاعب في كل المباريات التي شارك فيها مع حسبة مالية (وهي الأهم) مبلغ التعاقد الضعيف الذي تم معه .
المتابع لمباريات المريخ يلحظ تفوق واضح لخط الهجوم وإحرازه لرقم قياسي من الأهداف هذا التفوق ساهمت فيه بدرجة كبيرة صناعة اللعب التي مثلها بصورة واضحة اليوغندي موتيابا وليس فيصل موسي وفي تقديري أن الفارق بين اللاعبين في صناعة اللعب كبير للغاية ولاتوجد مقارنة وربما هي المرة الأولي طوال فترة رئاسة جمال الوالي للمريخ ينجح المريخ في التعاقد مع صانع بمستوي جيد .
أما الحديث عن الإصابات فهو حديث مردود لأن التقارير الطبية هي التي تحدد مدي قدرته علي العطاء من عدمه وهذا الأمر يتطلب سفره للخارج (مكان الطب الرياضي المتخصص) لأننا كما يعلم نعاني فقرا يصل مرحلة العدم للتخصص في هذا المجال .. وهذه الأمور تحديدا لاتحتمل التقديرات والتخمينات والتي يبني عليها في مابعد إصدار أحكام تقضي بإعدام اللاعب وللمريخ سوابق في هذا الجانب أشهرها الشطب الذي تم للاعب حسن جزيرة الموسم الماضي بذات السبب الذي يريدون به شطب موتيابا (الإصابة) ومعروف أن حسن جزيرة لعب لفريقين بعد المريخ .
لذا أتمني ألا يستعجل المريخ المريخ في إتخاذ قرار الإستغناء عن خدمات موتيابا لأنه الوحيد الذي يصنع الفارق حاليا في المريخ.

hassan faroog [hassanfaroog@hotmail.com]

عن حسن فاروق

شاهد أيضاً

لولوة مدربين .. بقلم: حسن فاروق

اصل الحكاية   اتوقف كثيرا عند تحليلات المدربين ، واحاول دائما الاستفادة من كل كلمة …

اترك تعليقاً