رئيس الوزراء ومجلس الوزراء ينعون الشاعر القدال

(سونا)- نعى رئيس الوزراء ومجلس الوزراء الشاعر الكبير القدال الذي لقي ربه امس بمستشفى الأمل بالدوحة :

بسم الله الرحمن الرحيم

نعي أليم

قال تعالى : “وبشر الصابرين الذين إذا اصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون” صدق الله العظيم

روعت بلادنا مساء هذا اليوم برحيل الشاعر الكبير محمد طه القدال، الذي لقي وجه ربه بمستشفى الأمل بالدوحة، بعد رحلة من المعاناة مع المرض سافر فيها مستشفياً للقاهرة ثم الدوحة.

لم يكن محمد طه القدال مجرد شاعر عبر من تاريخنا، لكنه صاحب مشروع شعري وإنساني ووطني عظيم، غني بالمعاني والقيم الجميلة. ظل طوال حياته صادحاً بأغنيات الحب والخير والجمال، شادياً بأغنيات الحرية والطلاقة حتى في ظل أعتى الديكتاتوريات التي غطّت سماء بلادنا.

إننا ننعى اليومَ علماً مِن أعلامِ الأدب السوداني، حكيمُ الشعراء، أو شاعرُ الحُكماء، الشاعر الإنسان محمد طه القدال، الذي كانت حكمته المسجوعة زاداً للصبرِ على عسفِ الإستبدادِ وعهودِهِ المتطاولة، ووقوداً لمقاومته، وإكسيراً يُطَبِّبُ جروح الأفئدةِ والأرواحِ، الشاعر الذي كانت كلماتهُ نوراً ينقدِحُ في لُجّةِ الظُلمات، حيث تقلّدَتها رقاب السودانيينَ تميمةَ انتماءٍ أصيلة لهذا الوطن برغم تنكب صعابه، جرت فيها حكاياتنا وأمثالنا وتاريخنا التليد المجيد، ونحن إذ ننعيه ننعي الكلمة الرصينة، والفؤاد المُرهف، والعقل المتقد الذي يكادُ لفرطِ حدتهِ أنْ يفلِق الشعرة؛ نترحم على استبصاراته العجيبة التي ساقها في إحدى قصائده، والتي استهلها برغم الأحزان الخاصة والعامة في الثامن عشر من ديسمبر من عام الثورة، حيث نكأ فيها جروحنا وعالج انكسارات أمتنا، ثم ختمها بعد أن أثقل كفوفه بالضراعات والآمال.

كان القدال شاعر الأمل والتفاؤل، لم يستسلم لليأس والقبح والظلم، ولم يكفر بإمكانية انتصار الحق .. ولو بعد حين، كان دائماً يبصر النور القادم ويبشر به أبناء شعبه، ويغني لنضالهم وصمودهم. كان القدال، ولا يزال، شاعر الثورة التي انتظرها أبناء بلادنا، وأشعلوها ذات فجرٍ مضيء، وكان هو بانتظارها، وكان من كرم الله علينا وعلى القدال أن شهد بعينيه انتصار القيم التي ظل يشدو بها، وعاش أفراح شعبه بعد سنوات الألم والتيه

رحم الله شاعرنا الكبير محمد طه القدال بقدر ما قدم لوطنه وشعبه، وبقدر الحب والخير الذي حمله للإنسانية جمعاء، وطيَّب مرقده ورزقه الجنان العليا مع الصديقين والشهداء وحسن أولئك رفيقا.

رئيس مجلس الوزراء د. عبد الله حمدوك وأعضاء المجلس وكل العاملين به إذ ينعون شاعرنا العظيم، يتقدمون بالعزاء لأسرته الصغيرة والكبيرة ولأصدقائه ومعجبيه ومُحبيه وعارفي فضله وللشعب السوداني الذي كان الفقيد ابناً باراً به.

 

وإنا لله وإنا إليه راجعون

 

إعلام مجلس الوزراء

٥ يوليو ٢٠٢١م..

وزير الثقافة والإعلام والعاملون ينعون القدال

الخرطوم 5 -7 – 2021- (سونا)- نعى السيد وزير الثقافة والإعلام والعاملون بالوزارة الأستاذ الشاعرالفذ محمد طه القدال الذي أعلنت وفاته مساء الأحد بمستشفى الأمل بالدوحة وقال البيان :

ببالغ الحزن والأسى ينعي السيد وزير الثقافة والإعلام والعاملون بالوزارة الأستاذ الشاعر الفذ محمد طه القدال الذي أعلنت وفاته مساء الأحد بمستشفى الأمل بالدوحة.

يعد الراحل من أبرز الشعراء السودانيين، إذ لمع نجمه منذ الثمانينيات من القرن الماضي، واستطاع أن ينحت مفردته الشعرية الخاصة المستمدة من بيئته الثقافية واللغوية، وانحاز لكل ما من شأنه أن يمجد الحياة والوطن والحرية ورفاه الإنسان، وحصل بذلك على امتداح النقاد، ومضايقات الدكتاتوريات، وتابعته بالتصفيق أكف الجمهور المتحمس دوما لشعريته.

غنت له مجموعة عقد الجلاد الغنائية، والراحل مصطفى سيد أحمد بألحان لافتة كانت العنوان الأبرز لمرحلة كاملة من المقاومة.

ولد الراحل القدال بولاية الجزيرة، قرية حليوة، ودرس المرحلة الثانوية بالمدينة عرب، وتخرج في جامعة الخرطوم بتخصص في الإدارة. كما عمل في بداية حياته الوظيفية بتلفزيون السودان القومي.

له الرحمة والمغفرة وللشعب السوداني الصبر والسلوان.

إنا لله وإنا إليه راجعون..

 

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

وزير الخارجية: سلام لا يستجيب لرغبات أهل السودان لن يقوم.. والميليشيا إلى زوال

القاهرة – السوداني: أكد وزير الخارجية د. محيي الدين، رفض الدولة السودانية أي تسوية سلام …

اترك تعليقاً