رويترز: إيقاف مبلغ 650 مليون دولار من الدول المانحة كانت في طريقها الي بنك السودان .. المساعدات كانت ستدعم برامج تنموية شاملة في قطاعات إقتصادية أساسية

سودانايل – أمريكا
أمجد شرف الدين المكي

ذكرت وكالة رويترز مساء اليوم الأربعاء 8 ديسمبر 2021 – أن الدول المانحة أوقفت صرف مبلغ 650 مليون دولار، كانت مستحقة التحصيل لحساب بنك السودان في شهر نوفمبر الماضي. وكانت الدول المانحة قد تعهدت بدعم الحكومة الإنتقالية في السودان، والتي كانت ستساهم في إنشاء حُكم مدني ديمقراطي بعد عقود طويلة من الحكم الشمولي العسكري. وكان يُنظر إلى التمويل الأجنبي على أنه حاسم في مساعدة السودان على الخروج من عقود من العزلة ودعم الانتقال نحو الديمقراطية الذي بدأ مع الإطاحة بعمر البشير في عام 2019.
ويشمل التمويل 500 مليون دولار لدعم الميزانية من البنك الدولي بالإضافة إلى 150 مليون دولار في شكل حقوق سحب خاصة مقدمة من صندوق النقد الدولي.
وبسبب إنقلاب 25 أكتوبرالأخير الذي قام به قائد الجيش، حدثت تداعيات كثيرة علي الدعم الدولي للبلاد. حيث علقت الولايات المتحدة مبلغ 700 مليون دولار من المساعدات الاقتصادية بسبب الانقلاب، وأوقف البنك الدولي الذي وعد بمنحة ملياري دولارونصف أيضاً مستحقات ودفوعات كانت في طريقها لبرامج تنموية حساسة، كالكهرباء، والصحة، والطاقة المائية، والإستثمار الزراعي والطرق والإتصالات.
وشكك مصدر مسؤول سابق في الحكومة الإنتقالية وبحسب رويترز “أن السودان كان مقبلاً على وعودات وإستثمارات عالمية ضخمة، لكن الآن أشك في أن هذا سيحدث”. وأضاف “إن العبء الآن يقع على عاتق الجيش والحكومة لإثبات أنهم لن يعودوا إلى نموذج عهد البشير ذاته الذي نشاهد في إعادة هيكلته الآن”.
وامتنعت وزارة الخزانة الأمريكية عن التعليق. وقال صندوق النقد الدولي، الذي وافق على برنامج قروض بقيمة 2.5 مليار دولار لمدة 39 شهرا في يونيو حزيران الماضي ” إن الأمر يخضع لمراجعة دورية، وأنهم يراقبون الأمر عن كثب”.
وقبل الانقلاب، بدأ معدل التضخم، وهو من أعلى المعدلات في العالم، في الانخفاض، واستقر سعر الصرف بعد انخفاض حاد في قيمة العملة في فبراير الماضي.
ويقول دبلوماسيون ومصرفيون غربيون إن هذه الإصلاحات في خطر الآن ومن غير الواضح كيف يمكن للسودان تمويل الواردات دون طباعة الأوراق النقدية، وهي سياسة غذت أزمة اقتصادية طويلة الأمد لكنها توقفت خلال الفترة الانتقالية. وقال مسؤول سابق ثان “إن السودان كان لديه احتياطيات كافية في وقت قريب من الانقلاب لتغطية شهرين فقط من الواردات الاستراتيجية”.

نقلا عن رويترز – بواسطة: أدريان لويس، خالد عبد العزيز، نفيسة الطاهر

 

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

وزير الخارجية: سلام لا يستجيب لرغبات أهل السودان لن يقوم.. والميليشيا إلى زوال

القاهرة – السوداني: أكد وزير الخارجية د. محيي الدين، رفض الدولة السودانية أي تسوية سلام …

اترك تعليقاً