Sudanile-Logo-SQ

ساحة الصراع المعرفي: الأبعاد السياسية والأخلاقية للمعلومة المزيفة في حرب السودان

بقلم د: عثمان عابدين عثمان
osmanabdin@gmail.com

تمثّل حرب الخامس عشر من أبريل 2023 في السودان ذروة مسار تاريخي طويل اتّسم بالاختطاف الأيديولوجي للدولة، وعسكرة المجتمع، وترسيخ بنية مؤسسية لقوات مسلّحة موازية خارج إطار الدولة.

في أعقاب انقلاب الجبهة الإسلامية القومية عام 1989 على الحكومة المنتخبة ديمقراطيًا، شرعت السلطة الجديدة في إعادة هيكلة القوات المسلحة السودانية عبر إقصاء القيادات المهنية واستبدالها بعناصر موالية للمشروع الأيديولوجي للحركة الإسلامية، مما أسهم في تسييس المؤسسة العسكرية وتقويض مهنيتها. وفي عام 1999، أسفرت الصراعات داخل سلطة الإسلاميين عن انقسامها إلى حزب المؤتمر الوطني بقيادة عمر البشير، وحزب المؤتمر الشعبي بقيادة حسن الترابي.

في سياق النزاع المسلح المستمر في غرب السودان، أنشأ نظام البشير قوات الدعم السريع كأداة لمكافحة التمرد، ليقوم لاحقًا برلمان حزب المؤتمر الوطني بإضفاء الشرعية القانونية على هذه القوات ودمجها ضمن البنية الرسمية للقوات النظامية، مما أسهم في تكريس ازدواجية السلطة العسكرية داخل الدولة.

عقب ثورة ديسمبر 2018 التي أنهت حكم البشير، صعد الفريق عبد الفتاح البرهان إلى قيادة القوات المسلحة، وتم تعيينه رئيسًا لمجلس السيادة الانتقالي بموجب الإعلان الدستوري الموقّع في أغسطس 2019. وفي إجراء خارج نص الإعلان الدستوري، قام البرهان بتعيين قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو (حميدتي) نائبًا له، الأمر الذي منح هذه القوات استقلالًا ماليًا وسياسيًا غير مسبوق، بما في ذلك إقامة علاقات خارجية مستقلة عن قيادة القوات المسلحة، مما عمّق اختلال ميزان القوة داخل الدولة.

وفي الأثناء، وسّع اتفاق جوبا للسلام، الموقّع في أكتوبر 2020، دائرة المشاركة السياسية ليشمل عددًا من الحركات المسلحة في دارفور، أبرزها حركة العدل والمساواة بقيادة جبريل إبراهيم، وحركة تحرير السودان بقيادة مني أركو مناوي. إلا أن هذه الترتيبات سرعان ما انهارت عقب انقلاب 25 أكتوبر 2021 الذي نفّذه البرهان وحميدتي بدعم من قوى مرتبطة بالحركة الإسلامية، مما أدى إلى حلّ الحكومة الانتقالية وتعليق المسار الديمقراطي. ورغم اعتراف قادة الانقلاب بفشلهم لاحقًا وتوقيعهم الاتفاق الإطاري في ديسمبر 2022، فإن المرحلة الانتقالية الثانية جاءت في ظرف سياسي أكثر هشاشة. وعندما اندلعت حرب أبريل 2023 بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع كان الطرفان مرتبطين بشكل مباشر بالإرث السياسي والتنظيمي للحركة الإسلامية.

كما هو الحال في معظم الظواهر الاجتماعية–السياسية، فإن أسباب الحرب، أيّة حرب، تتكون من سلسلة معقّدة من الأحداث. لذلك تُعد القدرة على تمييز الأسباب الأولية من الثانوية، والتفريق بين ظواهر الارتباط التي تبدو كأسباب وبين الأسباب الحقيقية للحرب، ضرورة معرفية ونقدية لا غنى عنها. فعندما ندرك تأثير الحركة الإسلامية على القوات المسلحة السودانية، ومن حقيقة أن قوات الدعم السريع نفسها قد أُنشئت بواسطة الحركة الإسلامية، يصبح من المنطقي والمعقول استنتاج أن الحركة الإسلامية ومشروعها السياسي الممتد منذ عقود هما السبب الرئيسي لحرب 15 أبريل 2023. أي إن السبب الأول والثاني للحرب هو الحركة الإسلامية، ولا غيرها.

أما في ما يتعلق بالتدخل الخارجي في شؤون السودان، فقد لعبت ظاهرة الارتزاق دورًا محوريًا في تعقيد المشهد السياسي وتعزيز عسكرة الدولة السودانية. فقد شاركت القوات النظامية وقوات الدعم السريع في حرب اليمن ضمن التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية مقابل مكاسب مالية وعسكرية. كما شاركت فصائل مسلحة في غرب السودان—وخاصة حركة العدل والمساواة وحركة تحرير السودان بقيادة مناوي—في النزاع المسلح الليبي مقابل الدعم المادي والعسكري. وفي الحرب الدائرة الآن في السودان تميل كل من مصر وقطر وتركيا إلى دعم القوات المسلحة السودانية، في حين تميل دولة الإمارات العربية المتحدة واللواء الليبي خليفة حفتر إلى دعم قوات الدعم السريع.

في هذا الإطار الجيوسياسي المعقّد، تبنّى التحالف المدني—قحت سابقًا وصمود لاحقًا—موقفًا مبدئيًا ضد الحرب، ورفض الانحياز لأيّ من أطراف الصراع من الداخل أو الخارج. فقد اعتبر التحالف المدني أن الحرب شأنٌ سوداني أصيل تغذّيه تدخلات خارجية بحكم ارتباط مصالحها بالدولة السودانية. وأكثر من ذلك، فقد حذّرت هذه القوى، قبل اندلاع الحرب، من تصاعد التوتر بين القوات المسلحة وقوات الدعم السريع، وانخرطت في جهود وساطة حثيثة لتفادي المواجهة المسلحة. كذلك، بعد اندلاع الحرب، واصل التحالف المدني مساعيه لوقف فوري لإطلاق النار، وحماية المدنيين، وإعادة إحياء مسار سياسي يقود إلى دولة مدنية ديمقراطية.

يتبدّى في كل ذلك موقفُ الحزب الشيوعي السوداني من الحرب، متوشّحًا برفضه المسبق لاتفاق الشراكة المدنية–العسكرية سابقًا، والاتفاق الإطاري الانتقالي لاحقًا. فقد وصف الحزب وثيقة تقاسم السلطة الانتقالية بأنها “شراكة دم” تقف خلفها قوى إمبريالية واستعمارية. ولم يتردد الحزب في الدعوة الصريحة لإسقاط الحكومة الانتقالية. أما موقفه من الاصطفاف إلى جانب القوات المسلحة السودانية—المرتهنة للحركة الإسلامية—ضد قوات الدعم السريع، فيعكس في بعض جوانبه نزعة عقائدية تختزل الحلول الممكنة في ثنائية الصراع المسلح وتتجاهل المسار المدني. كما أن تبرير الانحياز للجيش باعتباره “الخيار الأقل سوءًا” يتجاهل منطق أن “من خلق السوء فهو أسوأ منه”. وكما تقول قيادة الجيش السوداني وداعموها من الإسلاميين: “إن قوات الدعم السريع أتت من رحم الجيش السوداني”.

نأتي بعد كل هذا لنقف عند مفارقة التلاقي الأيديولوجي بين اليمين واليسار، التي أدت إلى اصطفاف في خطابي الحزب الشيوعي السوداني والحركة الإسلامية في تفسير أسباب الحرب، ودور التدخلات الأجنبية، وجدلية شرعية القوات المسلحة مقابل قوات الدعم السريع. فقد اتفق كل من الحركة الإسلامية والحزب الشيوعي السوداني على شرعية القوات المسلحة السودانية مقابل عدم شرعية قوات الدعم السريع. وبقدر ما يعكس هذا الاصطفاف—المرتبط بظرف الحرب، في نظرنا—جذورًا أيديولوجية لدى الطرفين في مقاربتهما للسلطة والدولة، إلا أنه حتمًا مدفوع بدوافع سياسية مختلفة. فبينما ترى الحركة الإسلامية في القوات المسلحة أداة قسرية لاستعادة سلطتها، ينظر الحزب الشيوعي إليها كمؤسسة دولة شرعية في خيار “أهون الشرّين”.

لا شك أن تبرير الحركة الإسلامية للحرب على أنها حرب سيادة وكرامة يتناقض مع واقع الحروب المأساوي بطبيعته، الذي يُعرّض المدنيين للعنف والموت والنزوح واللجوء. ففي ظروف الحروب تُقوَّض كرامة الإنسان بشكل ممنهج، مما يجعل استدعاء مفهوم “الكرامة” كمبرر أخلاقي للحرب متناقضًا في منطقه ومعتلاً في أخلاقه. أما فيما يتعلق بموقف الحزب الشيوعي من شرعية المؤسسة العسكرية، فإنه من غير المنطقي الإقرار بشرعية أحد أجزاء الدولة—المؤسسة العسكرية—مع إنكار شرعية الدولة ككل. فشرعية القوات المسلحة لا تُستمد من ذاتها، بل من الإطار السياسي العام للدولة التي تستمد شرعيتها من الجماهير. فسيادة الدولة لا تُكتسب بالشعارات أو بتخوين الآخرين، بل من سيادة شعبها، ولا سيادة لشعب فقد كرامته.

كان الاتفاق الإطاري الانتقالي، الذي تم برعاية التحالف المدني الرافض للحرب، بمثابة خارطة طريق نحو انتقال مدني ديمقراطي يقوم على توحيد القوات المسلحة وإبعادها عن السياسة. غير أن الحركة الإسلامية والحزب الشيوعي حمّلا الاتفاق الإطاري جانبًا أو كامل مسؤولية الصراع بحجة أنه يخلق الظروف المواتية له في حال انهياره.

إن القول إن الاتفاق أدى إلى الحرب لأنه “قد يخلق ظروفًا للصراع إذا انهار” يمثل مغالطة سببية زائفة، إذ يخلط بين الاحتمال والسبب المباشر. فإذا كان احتمال فشل الاتفاق واردًا، فإن احتمال نجاحه واردٌ أيضًا. وبهذا تصبح حجة أن انهيار الاتفاق يقود تلقائيًا إلى حرب غير مستندة إلى روابط واقعية وتمثل قفزًا على النتائج. وتحميل نص سياسي مسؤولية قرار حرب فعلي هو تجاهل واضح للفاعل الحقيقي الذي اختار السلاح. فكيف يمكن لعملية تهدف إلى نزع عسكرة السياسة أن تكون سببًا في حرب اندلعت أساسًا نتيجة عسكرة المجال السياسي؟ إنه من المتناقض منطقيًا تحميل اتفاق سياسي صُمّم لتحجيم عسكرة الدولة والمجتمع مسؤولية اندلاع الحرب، أيًّا كانت. فتحميل المدنيين مسؤولية الحرب منطقٌ مقلوب يبرئ الفاعل الحقيقي لها ويجرّم الرافضين لها. زيادة على ذلك، فإن مثل هذا المنطق يخلط الأسباب بالنتائج، والوسائل بالأهداف، ويتجاهل—بقصد أو بغير قصد—فكرة الدولة المدنية المسالمة المنزوعة السلاح.

في توصيف الحزب الشيوعي السوداني للاتفاق الإطاري بأنه “مؤامرة إمبريالية واستعمارية”، تتجلى مجموعة من المغالطات والتناقضات المنطقية التي تعكس تغليب القراءة الأيديولوجية على تحليل الواقع السياسي. فمثل هذا الوصف يقوم على مغالطة النقاء العقائدي التي تمنح الاعتبارات الفكرية أولوية مطلقة، ولو على حساب المصلحة الوطنية والظرف السياسي المعقّد. وباختزال اتفاق سياسي متشعب في سردية مؤامرة خارجية، يقع الحزب في التبسيط المخلّ الذي يلغي تعدد الفاعلين المحليين، ويحوّل العملية السياسية إلى صراع بين “وطني” و”عميل” بدلًا من تقييم جدي للمكاسب والمخاطر.

هذا الموقف يقوم أيضًا على شيطنة الأطراف المشاركة في الاتفاق، الأمر الذي يسدّ باب الحوار ويعطّل إمكانية تصحيح المسار من الداخل. لكن التناقض الأبرز يظهر بين خطاب الحزب المعلن الداعي إلى سلطة مدنية كاملة، والنتيجة العملية لموقفه الرافض للاتفاق دون طرح بديل قابل للتطبيق؛ إذ يؤدي هذا الرفض إلى تعطيل مسار الانتقال المدني وترك فراغ سياسي خطير تستفيد منه القوى المسلحة وتتمدّد في ظلّه الفوضى. إن تحويل الاتفاق إلى “مؤامرة” لا يقدم حلاً، بل يهرب من مواجهة الواقع المركّب ويكتفي بالشعارات. وفي غياب رؤية بديلة، يصبح الموقف الرافض مجرد مساهمة في إدامة الأزمة وإضعاف فرص بناء انتقال ديمقراطي، الأمر الذي يناقض جوهر ما يرفعه الحزب نفسه من شعارات.

كذلك يتقاطع خطاب الحزب الشيوعي السوداني والحركة الإسلامية، رغم اختلاف منطلقاتهما الأيديولوجية، في تفسيرهما لدور التدخل الخارجي في الحرب. فالحركة الإسلامية تحمّل دولة الإمارات مسؤولية مباشرة عن اندلاع القتال عبر دعمها لقوات الدعم السريع، بينما ينظر الحزب الشيوعي إلى الأمر من زاوية أوسع بوصفه امتدادًا لسياسات “القوى الإمبريالية” التي تُدرج الإمارات ضمن أدواتها. ورغم اختلاف اللغة والتحليل، ينتهي الخطابان إلى الفرضية نفسها: وجود علاقة سببية مباشرة بين دعم الإمارات للدعم السريع من جهة، واندلاع الحرب من جهة أخرى، وأن وقف الدعم الخارجي الإماراتي هو مفتاح إنهاء الصراع. غير أن الطرفين يتجاهلان بصورة لافتة أشكال الدعم الخارجي الأخرى التي وصلت إلى القوات المسلحة، ما يجعل قراءتهما للمشهد ناقصة وانتقائية، ويُظهر أن تفسيرهما للتدخل الخارجي محكوم بتحيزات سياسية أكثر من اعتماده على تحليل موضوعي شامل.

في بيئة الحرب تجد المعلومة الخاطئة أو المضللة أو المحرّفة أرضًا خصبة للانتشار في فضاء الانتماء القبلي والجهوي والديني، فتثير الشقاق والنزاعات، ويتسع رتق فتق النسيج الاجتماعي الهش، وتتحول الروابط الاجتماعية إلى أدوات صراع، ويُصوّر الآخر باعتباره تهديدًا وجوديًا لا شريكًا في الوطن. فالمعلومة المزيفة تُغيّب منطقة الشك المعرفي الرمادية، وتختزل الواقع السياسي المعقد في ثنائيات تبسيطية سطحية “نحن مقابل هم”، “الوطنيون مقابل الخونة”، “الأخيار مقابل الأشرار”. وفي مثل هذا السياق تتحول السياسة من مجال للتفاوض وبناء التوافق إلى ساحة صراع هوياتي تُدار بالعواطف لا بالعقول، وبالشعارات لا بالبرامج، ويدفع المجتمع بأسره ثمن هذه الممارسات، إذ تتآكل الثقة، وتضعف الروابط الوطنية، وتتراجع فرص الاستقرار والتنمية. لذلك فإن مواجهة المعلومات المضللة ليست مسؤولية إعلامية فحسب، بل واجبًا وطنيًا وأخلاقيًا لحماية النسيج الاجتماعي وصون مستقبل المجتمع.

يعتمد فضاء المعلومة الرقمية على سرعة الانتشار، وكثرة المشاهدة، والتفاعل اللحظي. وهذه الخصائص، التي تبدو إنجازًا تقنيًا، تحمل في جوهرها مشكلة معرفية تتمثل في ما يمكن أن نسميه “إجهاد فارق الزمن”. فالمعلومة تقطع مسافات ثقافية شاسعة في زمن يُقاس بالدقائق والساعات. لم يعد هناك وقت للتدبر والتأمل. فالمعلومة لم تعد تُستهلك بعد التحقق والتدقيق، وبهذا تفقد عنصر “رشح الضوء” الذي يمنحها الدقة والمعنى، فتتساوى الأخبار الجاهزة المشحونة بالانفعالات العاطفية مع التحليلات النقدية الرصينة. وهنا لم يعد المعيار صدقية المصدر أو عمق المحتوى، بل قدرته على إثارة الانتباه وجذب التفاعل.

ولنا أن نتأمل أن المعلومة التي تأتي مباشرة من مصدرها الأولي دائمًا ما تختلف عن المعلومة التي تصل إلينا بعد المرور عبر طبقات من إعادة الصياغة والتأويل والتحريف. هذا التشوّه المعرفي يتضخم بفعل الخوارزميات الرقمية وغرف الصدى المعلوماتية التي تثير مشاعر الغضب والخوف، وتعزز ما ينسجم مع قناعات المستخدم، وتحجب ما يناقضها. فكل إعادة نشر تضيف طبقة جديدة من الإبهام والتشوه، إلى أن تتحول الحقيقة إلى شظايا سردية متناقضة. ومع الوقت، لا يبقى أثر للأصل، وتغدو النسخة المشوّهة صورةً مشروخة للحقيقة. وهكذا يتحول الفضاء الرقمي إلى بيئة معرفية مغلقة يسمع فيها كل فرد صدى أفكاره فيظن أنه يمتلك الحقيقة كاملة.

غير أن المعلومة الصحيحة تتطلب وعيًا نقديًا يعيد الاعتبار لنسبية الحقيقة ومعايير الاختيار الأخلاقي الحصيفة. لذلك يُتوقع من المواطن الواعي تبنّي موقف عقلاني يتجاوز التعامل مع المعلومة كحقيقة مطلقة تُبنى عليها مواقف أخلاقية وسياسية قاطعة. فالوعي يتطلب التمييز بين البيانات الحسية والانحيازيات العاطفية، وتجنب إصدار الأحكام المتسرعة، وفهم الحقيقة في أكثر من وجه. لذلك، فإن معركة الحاضر السوداني في جوهرها هي معركة وعي؛ معركة ضد أدلجة وتسيس المعلومة؛ معركة من أجل معرفة تقود إلى فهم جمعي يؤسّس لمستقبل سلمي مدني ديمقراطي، حرّ وعادل.

17 ياناير2026

د. عثمان عابدين

osmanabdin@gmail.com
https://www.facebook.com/oosman51

عن د. عثمان عابدين عثمان

شاهد أيضاً

أيدلوجيا الدين: المعرفة والفنون ومعضلة الشرك والتجسيد الإلهي

بقلم: د. عثمان عابدين عثمان تمثال لوفينمخك (الرجل الأسد) المنحوت من العاج في شكل إنسان …

https://bpbd.sumbarprov.go.id/

https://kweeklampenkopen.nl/type/

mstoto

slot mahjong

https://www.a1future.com/how-we-do-it-better/

slot gacor