ساسة مصر ، بتوع التلات ورقات ! .. بقلم: مالك سيد أحمد

 

ما أشبه الليلة بالبارحة ..!

ففي أمسٍ قريب  ،  إرتكب  الساسة المصريون جريمةً مزدوجة  ولا تقلُّ أبداً عن  جرائم الإبادة الجماعية أو التطهير العرقي  وذلك بإغراق قرى ومدينة وادي حلفا ثم إخراج أهلها عنوةً وإقتداراً إلى منطقةٍ شيطانيةٍ وموبوءة .

وكان كلُّ ذلك بمعاونة عسكرٍ جهلاء بالضرورة ، طاروا إلى القاهرةِ طيراناً لتوقيع أكثر الإتفاقيات شؤماً ولؤماً ، لا لفائدةٍ مرجوة لبلادهم التي أنجبتهم ، وإنما لإرضاء حاكم مصر آنذاك والذي إفتعل جفاءً مع إنقلابيي ( سبعتاشر نوفمبر ١٩٥٧ )  والذين ارتجفت أوصالهم خوفاً ورهبةً دفعتهم دفعاً إلى الركوع تحت أقدام سيدهم المصراوي ثم الموافقة على إغراق أراضٍ واسعة من بلادهم والرضاء بتخزين مياه ( السد العالي المشؤوم ) فوق الأراضي السودانية ولمدةٍ تجاوزت نصف قرنٍ من الزمان وإلى يومنا هذا بلا أدنى إشارةٍ إلى أي مقابل من أي نوعٍ كان .

اليوم ، تجمّع بل تكاكأ ساسة مصر ولاعبوها ذوي ( التٓلتْ ورقات ) حول أعضاء ( جمعية  الإخوان المسلمين ) الحاكمة في السودان .  خرج المصاروة في جيشٍ عرمرم من الفنيين والخبراء  والمليونيرات بتوع البزنس  وأعداد من السياسيين  ( العُقْر )   الذين تسنموا  مقاليد السلطة منذ عهد عبدالناصر وعركوا الإتفاقيات الظالمة (عرفت منهم محمد فائق  وزير إعلام عبدالناصر ) وإنتهاء بكمال الجنزوري ، عصام شرف ، عمرو موسى ونجيب ساويرس ، وكلهم كانوا يتكلمون عن ( السودان الجغرافيا ) ، فلم يخرج كلامهم عن توافر الخبرات والعمال لديهم ، وتوافر المياه والأراضي لدى السودان .

لن أصدق حرفاً واحداً يكتب عن وفدٍ سوداني . لم أر غير مصطفى إسماعيل ( شحادين ) ، علي كرتي وامرأةً تجلسُ على يساره ولعلها إحدى حريمه .

( قُضِيَ الأَمْرُ الَّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيَانِ ).

Maliksadig@yahoo.com

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

الطيب صالح: كنت هناك حينما ضرب خريتشوف المنضدة بحذائه

عبد المنعم عجب الفَيا كتب الطيب صالح*:“أول مرة زرت فيها نيويورك كانت في عام ١٩٦٠، …

اترك تعليقاً