“سطلة” ل”سلطة”: خطأ شائع ولا صواب مهجور .. بقلم: د. عبد الله علي إبراهيم

من أكثر أوهام الطباعة شيوعاً في الصحف كتابة “السلطة” ك “السطلة”. ويبدو أن هذا الخطأ الشائع أصدق من صحيح مهجور كما يقولون. فقد رأينا في طلب الوظيفة العامة عندنا وأدائها “سطلة” بجلاجل خلت من دبارة “السلطة”.
وبالمناسبة حكى لي صديق عن بنات ثلاث جئن لسائق أمجاد مسطول يطلبن مشواراً للمعمورة. فصحا السائق بالكاد. ولما سمع منهن مطلبهن: قال:
– بس أمشن وأوعن تتأخرن زي المرة الفاتت. والله تتأخرن عصاتي تابكن.
ونظر إلى واحدة منهن وقال:
-يا بت ما تجدعيليك دلق طرحة فوق راسك.
ونظر إلى الثانية وقال:
-تفي اللبانة دي من خشمك. سكسكة ولوك لبان كمان.
ونظر إلى الثالثة:
-منطلون لبني كمان. محزقاهو ليه الله لا تديك مرادك.
وقال أخيراً:
-المعمورة تاني
وغنطس، ثم نام، ثم شخر.
فبينما أوعظ هذا السائق وأسرف في أبوة متوهمة نسى مهمته الأصل وهي توصيل البنات إلى المعمورة بالأجر. وبس. وصرن موضوعاً لأبوته لا موضوعاً لخدمته. وصدق الخطأ الشائع. فالدولة المسطولة تحسن الوعظ وتهمل اختصاصاتها الأصل.
أليس من التوافق الذكي أن يكون “المسطول” هو “ود نفاش” العصر.

IbrahimA@missouri.edu

عن د.عبد الله علي ابراهيم

د.عبد الله علي ابراهيم

شاهد أيضاً

مرتضى الغالي يعرض في حلقة عودة لجنة التمكين وهو من بين من أطلق عليها رصاصة الرحمة في 2021

لجنة تفكيك التمكين والثوريون: اللهم أحمني من أصدقائي، أما أعدائي فأنا كفيل بهم سبتمبر 2021 …

اترك تعليقاً