سـرقــات المسـاجــد .. بقلم: د. معتز صديق الحسن
5 نوفمبر, 2014
منشورات غير مصنفة
35 زيارة
بسم الله الرحمن الرحيم
جدير بالذكر
Mutazsd@hotmail.com
* لم يكن متوقعاً –تحت أسوأ الظروف- أن تسمع فى يوم ما، اصرار رئيس لجنة مسجد على التشبث بموقعه لسنين عدداً -بحسب رواية شهود أصحاب قرابة منه ونحسبهم ثقات- وذلك لاستمرائه خيانة أمانة الأموال الخاصة؛ بتسيير الخدمات بالمسجد؛ والمتحصل عليها من المصلين شهرياً، وتبرعات الخيرين. ومن ثم دفعها لصالح خدمات الماء، والكهرباء، وكل ما يدخل فى باب إعمار بيت من بيوت الله.
* بل قطع فى غى تماديه لحب الرئاسة من أجل السرقة شوطاً بعيداً، -رده الله منه- وحجته أن العمل يسير على ما يرام، وما من ثمة داع؛ بأن تتعبوا أنفسكم؛ ليرفض تسليم الختم الخاص بالمكاتبات؛ سواءً أكان عبر جمعية منتخبة -إن كانت تجوز هنا-، أو “جودية” تعاقبت عليه مراراً وفى بالها التغيير؛ -لتطاول سنوات منصبه العجاف-، والدفع بدماء شابة؛ توسم فيها الكل علامات الخير؛ المؤدية لصالح المزيد من تطوير الخدمات بالمسجد.
* وبسبب تعنته على استمرارية لجنته التى يترأسها ويتحكم فيها كيفما شاء-ولأنه يؤم الناس في حالة غياب الامام الراتب؛ لكل ذلك قاطع أبن أخيه -جهلاً منه وفترة من الزمن- الصلاة خلفه خشية على صلاته لأنه يرى أن عمه الذى عميت يده عن الكسب الحلال ليس بالذى يؤتمن فيها لأنه ما زال رئيس لجنة المسجد الذى ينصب، ويتحرى النصب، حتى صار يعرف عند المصلين (بالنصابا).
* فيا أيها المعلم المخرّب لبيت الله بالسرقة اعلم إنما انت معّمر “لخرابات” الشيطان وهذا أدعى بأن لا نأمنك على تعليمك لأبنائنا وصحبتهم في فصول الدراسة اطراف النهار فالمستولى على أموال بيت الله فما لسواها أكثر استيلاء دعك عن ممتلكات، أو اشتراكات، أو مساهمات خيرية، أو مؤونة طعام الطلاب الداخليين بالمدرسة بل الطامة الكبرى فقد تكون سطوت على عقولهم كنموذج فاسد، وأسوة سيئة.
* وأى خراب أكبر بسبب سرقتك التى سرقت من احجام بعض المصلين عن صلاة الجماعة والتى قد تدخلك في دائرة الثلاث الذين لا تتجاوز صلاتهم آذانهم الواردين فى حديث الرسول عليه الصلاة والسلام: (العبد الآبق حتى يرجع، وامرأة باتت وزوجها عليها ساخط، وإمام قوم وهم له كارهون) فسارع أخى إلى التوبة من هذا الذنب الذى تقترفه بحق المسجد مكان التضرع، والتذلل، والانابة لله لقبول التوبة من الذنوب. ويتوب الله على من تاب توبة نصوحاً.
* بقى أن أذكركم وأوصيكم بأن تخالفوه -ولا تركنوا لراحة- بل اتعبوا أنفسكم حتى تزيحوا هذا السارق الذى يطالبكم دوماً؛ بأنه تجعلوه على خزائن مسجدكم لأنه حفيظ عليم وأزيلوا منكره هذا بأنه تنكروهبقلوبكم وهذا أضعف الايمان، وإن استطعتم فبلسانكم بشكايته لهيئة الدعوة والارشادفهى المستطيعة بما لها من سلطان على تغييره بخطاب من يدها. ووفقكم الله لحماية، وصيانة بيت من بيوته، وعمرّ بيوتكم وبيوتنا، بما يحب ويرضى. اللهم آمين.