شخصية تربوية من طراز فريد قالت من زمان أن التعليم اصابه الوهن لأن القائمين عليه جهلة !؛..

ghamedalneil@gmail.com
الخوف كل الخوف إن الذين تسببوا في تحويل بلادنا الحبيبة الي خرائب بعلبك هم أنفسهم الذين يريدون أعمارها بمعني أن الحرب كانت لهم سوق ومورد اقتصادي ويريدون للسلام أن بستثمروه في اعمال المقاولات التي لا شك أنها ستدر عليهم من المال الكثير !!..
ولكن مهلا يا أباطرة كل الأزمان إن اعادة الإعمار الذي نطمع إن يتم بعد أن تتوقف هذه الحرب اللعينة العبثية المنسية باذن الله سبحانه وتعالى أن يكون إعادة لاعمار العقول لا إعادة لاعمار الدور والقصور والمباني نعم نريد إعادة إعمار المعاني والتصافي والتعافي والتحلي بروح المسؤولية والعمل وفق الاستراتيجيات وتحديد الأهداف المرجوة والبعد عن العشوائية والتسرع ولا بد من التسلح بالعلم والمعرفة والتجربة ووضع الإنسان المناسب في المكان المناسب .
نعود للزمن الذي فلقتنا فيه أجهزة الإعلام بمقولات مثل ( تقصير الظل الإداري ) وجاءت الولايات وفي كل ولاية حكومة ليس لها ميزانية تصرف بها أعمالها و تتلقي الدعم من المركز ومع ذلك نجد أن أعضاء الحكومة وقائدهم ينقلبون في نعيم المنصب ويقضون جل وقتهم في عاصمة البلاد ويستوي معهم في ذلك الولاة ومنهم من يظل بعيدا عن ولايته ويزورها من حين لآخر ويكاد يكون فيها غريب الوجه واليد واللسان .
ما يهمني كمعلم أن حكومة الولاية اكيد تشمل وزيرا للتربية ومعني هذا أن الوزارة الام قد تشتت شملها في كل الاصقاع فضعفت وذهبت ريحها وهذا الوزير الولائي الذي كان يراد له أن يحل محل باسمفتش التعليم في مديريات السودان التسع واين نحن اليوم مع كمية من وزراء التربية لا نعرف كيف تم اختيارهم وما مدي كفاءتهم وياحليل مفتش التعليم بالمديريات يوم كان التعليم في أوج مجده وكانت رئاسة الوزارة تضم المكاتب المخصصة للبعثات والامتحانات والملحقيات الثقافية والتعيينات والمعاشات والمكتب السري لزوم الترقيات وإصدار شهادات للاداء المميز وتقريباً الوزارة كانت خلية نحل همها وشغلها الشاغل تجويد الأداء ومراقبة العملية التربوية في طول البلاد وعرضها ولم تكن هنالك رسوم تفرض علي الطلاب في مرحلة التعليم العام مع توفر الداخليات والترحيل والعلاج والاعانات للطلاب الفقراء .
إدارة الامتحانات كانت تحت قيادات مؤهلة يقومون بعملهم علي مدار السنة من غير ضجة أو إعلان أو أي تدخل من الوالي أو الوزير أو فلان أو علان وكان كل العمل يتم في سهولة ويسر وضبط المواعيد خاصة امتحانات الشهادة الابتدائية والمتوسطة والثانوية .
واقعنا الأليم اليوم يقول أن التعليم قد تكبد أشد الجراحات فتكا وفي بعض الأماكن مات عديل … فهل الأولي إعادة بناء ماتم تدميره من حجر أم إعادة بناء ماتم تحطيمه من فكر ؟!
طيب كيف التصرف … الأمر أسهل مايكون لو تحررنا من الأنانية والكسل والخمول وتركنا الخلافات والجدل العقيم !!..
لماذا لايقيم أفراد الشعب في الخيام ولو الي حين ليشاركوا بعضا من اهلهم الذين سكنوا هذه الخيام من سنين وعانوا من شظف العيش ومازالوا يعيشون مع المعاناة ونقص الخدمات والضروريات .
في الوقت الحاضر نحتاج الي أكبر كمية من المدارس الصناعية في المرحلتين المتوسطة والثانوية علي أن تدرس فيها بالإضافة إلي التدريب المهني اللغتين العربية والإنجليزية .
ومن نال صنعة في يده ولغة يطوعها للتواصل بها مع الآخرين فهو حتما يستطيع أن يثقف نفسه في كافة العلوم و المعارف إذا توفرت له المكتبات العامة .
صار التعليم الجامعي عبئا علي الطالب وأولياء الأمور وصارت وزارة التعليم العالي تتقاضي الرسوم الباهظة والمخرجات كما نري هشة لا تنافس اينما توجهت والعطالة أصبحت نسبها عالية مما ينذر بشر مستطير !!..
احسن ياجماعة الخير أن نغلق الجامعات والثانويات بالضبة والمفتاح وان يستفاد من هذه الطاقة الشبابية الهائلة في الزراعة والإنتاج الحيواني وفي للصناعات الخفيفة وتحول البلد الي ورش صناعية في كل مكان بدلا من انتظار صناعات الغير تغزو أسواقنا ونحن نكتفي بالجاهز ولا تبتكر شيئا ويموت في داخلنا الدافع الوطني فنركن للعالم الافتراضي نضيع فيه اجمل أوقاتنا ونقتل فيه كل آمالنا وأحلامنا !!..
( قلتو شنو ) ؟!

حمد النيل فضل المولي عبد الرحمن قرشي .
معلم مخضرم .

عن حمد النيل فضل المولي عبد الرحمن قرشي

حمد النيل فضل المولي عبد الرحمن قرشي

شاهد أيضاً

نبوغ السودانيين خاصة الصغار وأوائل الشهادة الثانوية اين هم في الزحام ؟!

دائما نجد منك الجديد المبتكر ، أستاذنا الشاعر الرقيق (ابو أية) ، أما روايتك عن …