شهر تاريخ السود في كندا

عدنان زاهر
elsadati2008@gmail.com
شهر تاريخ السود في كندا
Black History Month
1

يعتبر شهر فبراير واحد من الشهور المميزة في الروزنامة الكندية، ففي هذا الشهر الذى يهل علينا اليوم، يتم فيه الاحتفال بإنجازات الافارقة الكنديين الذين ساهموا تاريخيا في ترقية و تطور المجتمع الكندي، و قد أقر هذا الاحتفال في شهر فبراير بواسطة البرلمان الكندي في العام 1995 .

الهدف من تكريس هذا الشهر سنويا لتاريخ الكنديين الأفارقة هو تسليط الضوء على ما قام به الأفارقة الكنديين في سبيل نهضة كندا و تطورها ،كما يهدف أيضا على الوقوف ضد العنصرية في المجتمع الكندي متعدد الثقافات

Multicultural Society

و تعني أن جميع الثقافات في كندا تتعايش جنبا الى جنب دون ان تذوب واحدة في الأخرى تماما و دون الانصهار في ثقافة واحدة.

أهمية هذا الشهر تتجسد في أن دولة كندا ،تقول بصوت عالي و جهوري و تؤكد ، انها لا تتساهل مع السلوك العنصري بكل اشكاله كما تقف ضد العنصرية ( الناعمة ) التي تطل برأسها أحيانا في المجتمع الكندي و قد تناولتها أجهزة الاعلام أخيرا و اعترفت بوجودها المتخفي.

2

الجهات المشرفة على الاحتفال في شهر ( تاريخ السود )، هي وزارة التراث الكندي ، الأمانة الفيدرالية لمكافحة العنصرية و كان لهذه الجهة دورا كبيرا في دفع الجهاز البرلماني للتشريع لهذا الشهر الخاص، بالإضافة للجمعيات التاريخية السوداء .

يتم الاحتفال من خلال إقامة معارض ثقافية، ندوات و محاضرات تتناول تاريخ الكنديين الافارقة ،انجازاتهم في كل المجالات، علمية ، أدبية ، فنية و اجتماعية كما يتم تكريم رموز الكنديين الافارقة. كما تقوم هذه الجمعيات بإعطاء منح دراسية للطلبة الافارقة المتفوقين و قد قامت جمعية

  Black Business and professional   BPA

بمنح ابنتي ( سارة ) منحة كاملة لدراسة الهندسة الإلكترونية بجامعة تورنتو عام 2006 م، كما قامت أيضا بمنح ابنتي ( فاطمة ) منحة دراسية عند قبولها بجامعة ( يورك ) بتورنتو عام 2011 . يقام الاحتفال بشهر تاريخ الكنديين الافارقة تحت شعارات مختلفة مثل ( نحو المستقبل ) أو ( قصص من الصمود ). يقام مهرجان هذا الشهر فبراير 2026 تحت شعار

(30 years of black history Month: honouring Black brilliance Across Generation- From Nation Builders to Tomorrows visionaries)

(30 عاما من شهر تاريخ السود: تكريم التألق الأسود عبر الأجيال – من بناة الامة الى استشرافي المستقل )

لقد ساهم عدد كبير من الكنديين الافارقة في نهضة المجتمع الكندي و هنا بالضرورة لا بد لنا ان نذكر بعض الأسماء و ذلك لتقدير حجم المشاركة:

فيولا ديزموند

يطلق على ( فيولا ) الكندية لقب ( روزا باركس ) الامريكية و فيولا مهتمة بالحقوق المدنية و قد رفضت التخلي عن مقعدها قبل تسع سنوات قبل روزا باركس، التي رفضت التخلي عن مقعدها في احدى حافلات مدينة ولاية ألاباما و قد تم اعتقالها و تغريمها مما أدى الى مقاطعة حافلات هذه الشركة في حركة قادها الشاب مارتن لوثر كنج مما دفع المحكمة العليا الامريكية بإصدار قرار بأن الفصل العنصري في الحافلات العامة غير دستوري.

لينكولن الكسندر

اول كندى من أصل أفريقي يصبح نائب فدرالي 1968م

مارى ىن شاد

أول أمرأة تصدر صحيفة في أمريكا الشمالية

أندرسون روتين

أول طبيب كندى أفريقي في كندا

أوسكار بيتروسون

عازف بيانو مشهور جدا و ساهم في معركة الحقوق المدنية موظفا موسيقاه

بول باربر

أول راقصة أوبر من أصل كندى أفريقي

جورج أليوت كلارك

شاعر ومفكر من مدينة نوفا سكوشا و هو من أصل كندى أفريقي.

3

في تقديري ان الاحتفال بتاريخ إنجازات الكنديين الافارقة لفته بارعة، مؤثرة و صادقة. الخطوة تعكس مدى جدية الحكومات الكندية المتتابعة في القضاء تماما على العنصرية في المجتمع الكندي. ذلك عمل شاق و طويل و يشمل جبهات متعددة منها الاقتصادي، الاجتماعي و الثقافي و قد فطنت دولة كندا الى هذه المشكلة مبكرا و اعترفت بها ثم عملت للتصدي لها. تم ذلك بشكل علمي و متواصل و أعتقد انها قد نجحت كثيرا.

عدنان زاهر

1 فبراير 2026

عن عدنان زاهر

عدنان زاهر

شاهد أيضاً

أركمانى – أسامة عبدالرحمن النور: توظيف التاريخ للانصهار القومي والاعتزاز بالهوية !

عدنان زاهرelsadati2008@gmail.com 1 الكتابة عن الملك الكوشي ( أركمانى ) تستدعي بالضرورة ذكرى البروف الفذ …