د. ليلى الضو أبو شمال
leila.eldoow@gmail.com
يستخدم الصحفيون الهواتف الذكية وأجهزة الحاسوب من أجل جمع الأخبار وتحريرها وتوزيعها وإعداد التقارير والقصص الخبرية ، وهذا التوظيف الذي يقوم به الصحفيون لهذا الجهاز الذكي يساعدهم على سرعة الأداء واتقانه ويعرف بصحافة الموبايل ،، وصحافة الموبايل ( موجو) هي طريقة عمل جديدة لوسائل الإعلام يتم تدريب المراسلين وتجهيزهم ليكونوا مستقلين بالكامل حيث أنها صناعة المحتوى الإعلامي المكتوب والمسموع والمرئي عبر الهواتف الذكية بالمعايير المهنية والإدارة الاحترافية
والموجو هو شكل من أشكال اشكال صحافة الوسائط المتعددة والتي تمكن الصحفيين من استخدام ادوات ومهارات جديدة في انجاز قصصهم نشأ هذا المصطلح mobile journalism منذ ٢٠٠٥م ، في الصحافة الإخبارية في فلوريدا ، وتحولت صحافة الوسائط المتعددة من مهارة اختيارية إلى ضرورة في غرف الأخبار.
لم تعد الرسالة الإعلامية لاستخدام الهاتف المحمول هي نفسها ، ولم يعد الجمهور كما كان قبل سنوات حيث أصبحنا نسمع موسيقى في التقرير ونرى كتابات بديلا عن التعليق الصوتي وبعض الرسائل المنتجة قد تكون مقاطع فيديو مدمجة بالصوت أو النص.
وبذلك فإن صحافة الهاتف المحمول ليست مجرد تحول تكنولوجي بل هي تحول جوهري في أداء الصحفي لعمله ، ووسائله لذلك بسيطة تتمثل في جهاز الهاتف الذكي وبعض اللوازم المكملة ومعرفة جيدة باستخدام أجهزة الاتصال الحديثة وفهم لتقنياتها.
فرضت صحافة ( الموجو) حضورها في العمل الصحفي والإعلامي فهي تستخدم بشكل فعال في أكثر من 50 مؤسسة إعلامية على مستوى الولايات المتحدة الأمريكية، وثلثي محطات التلفزيون توظف صحفيين متخصصين في صحافة الموجو في العصر الرقمي وتكون أهمية صحافة الموبايل في تحويل نمط استهلاك الجمهور وكيفية وصولهم إليها عبر منصات جديدة تجاوزت الأنماط التقليدية ، تساهم في إنتاج الأخبار والاستعانة بها في غرف أخبار الموبايل بما تتيحه من امكانيات تقنية ساعدت كثيرا في إنتاج وتوزيع ومشاركة المحتوى الإعلامي.
لا شك أحدثت صحافة الموبايل ثورة في عالم الصحافة والأفلام و التصوير الفوتغرافي حتى أصبحت قادرة على إنتاج أعمال إعلامية متكاملة.
لهذا اولاها عدد كبير من المؤسسات الإعلامية حول العالم اهتماما بتطوير خدماتها الإخبارية عبر الهاتف من خلال( mobile news feeds) أو من خلال الرسائل النصية القصيرة أو رسائل الفيديو ، ومن المؤسسات التي تقدم هذه الخدمة وكالة أنباء رويترز وهيئة الاذاعة البريطانية كما تقدم قناة الجزيرة وشبكة CNN خدمة التلفزيون الجوال لمشاهدة البث الحي لها ومشاهدة الأحداث مباشرة على الهاتف ، والمؤكد أنه أصبح إستخدام الهواتف الذكية في اعداد التقارير الصحفية اليوم أمرا مفروضا على الصحفيين وليس خيارا يمكن الاستغناء عنه فالأحداث المتسارعة والمنافسة في سرعة نقل الخبر تستدعي الإستفادة من التطورات التكنولوجية الهائلة التي تتقاطع مع الصحافة في أحيان كثيرة، ومع التطور التقني لم يعد إنتاج قصة مصورة أمر معقد كما كان من قبل يحتاج لبرامج متقدمة وآلة تصوير بل الآن كل المعدات المطلوبة هو هاتف ذكي وحامل ثلاثي أو عصا سيلفي وميكروفون وشاحن احتياطي وتطبيقات خاصة بالتصوير والتحرير والإنتاج والنشر.
ويمكن باختصار ذكر أهم الاستخدامات لهذا التطور الإيجابي والتي تتمثل في الآتي:
أولا توثيق لحظة وقوع الحدث بشكل سريع من خلال إستخدام الصحفي لهاتفه الذكي
ثانيا تحرير المقطع المصور وإرساله إلى غرف الأخبار
ثالثا يفيد الهاتف الذكي المراسل الصحفي في المناطق التي يصعب إدخال الكاميرات العادية إليها أو من خلال لحظات الأحداث الطارئة والعاجلة التي قد لا تتوفر فيها الكاميرا العادية
رابعا يمكن للمراسل الذي يستخدم هذه الهواتف باحترافية إنتاج مواد صحفية مصورة بالمستوى المطلوب وعرضها على الشاشة
خامسا يمكن للصحفي انتاج بودكاست كامل مع الهاتف المحمول والبودكاست وغيرها هي مواضيع قادمة في سلسلة مقالات الصحافة والذكاء الاصطناعي)
ومن خصائص صحافة أخبار الموبايل الاختصار ،،والتبسيط ،، ومراعاة اختلاف اللهجة وتجنب اللهجة العامية،، والمراجعة والتدقيق واعادة قراءة الخبر قبل الإرسال ،، واختيار أهم ماصرحت به المصادر،،وتجنب الاقتباسات الطويلة غير المهمة.
ونواصل
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم