ضحايا الظروف الاقتصادية .. بقلم: نور الدين مدني

noradin@msn.com
كلام الناس

* أثار كلام الشاب م. ع الذي نشرناه يوم السبت الماضي، وقال فيه: “إنه لم يتزوج لأنه لم يجد من تحبه في ذاته، واتهامه لغالبية (بنات الزمن دا) بأنهن ماديات”، ردود فعل واسعة وسط الشابات.
* من الطبيعي أن يطلبن عدم الإشارة إلى أسمائهن، لأن موضوع الزواج حساس، إلا أنهن اتفقن معه في أن غالبية البنات أصبحن ماديات.
* لكنهن قلن أيضا: “إن غالبية الشبان أصبحوا ماديين، وإنهم يميلون إلى خلق علاقات (طفاشية) لتمضية الوقت، وهذا ما يجعل الفتيات حذرات اكثر في تعاملهن مع الشبان”.
* تحسرت إحداهن في رسالتها على أوضاع الشباب عامة، وقالت إنهم جميعاً ضحايا الظروف الاقتصادية الصعبة، التي طغت فيها المعاملات الانتهازية والنفعية، وتراجعت للأسف العلاقات الحميمة، مما جعل أغلب الزيجات التي تتم تبنى على أسس مادية بحتة.
* الشابة ن. ص. قالت في رسالتها الغاضبة إن الشاب م.ع غير سوي وإنه أناني وسلبي، وإلا لدخل في علاقة سوية من الوسط الذي يعيش فيه، وتعجبت كيف يفصل نفسه عن وضعه المادي.
* أضافت ن.ص قائلة من الظلم اتهام البنات بأنهن وحدهن الماديات، فهناك من الشبان من يبحث عن الزوجة الجاهزة التي تعينه حتى على توفير تكاليف الزواج الباهظة، هذا عدا الذين يبحثون عن مغتربات مجنسات بجنسيات أخرى ليلحقوا بهن في الخارج.
* لفتت نظري إحدى المعقبات وهي تقول إن من الظلم الحكم على غالبية البنات بأنهن ماديات، رغم طغيان المعاملات المادية في كل مظاهر الحياة من حولنا، فهناك بنات وأولاد ناس يسعون لبناء حياة أسرية تقوم على العلاقات الحميمة التي تستكملها المادة ولا تكون خصما عليها.
* خلصت من استعراض ردود افعال البنات على إفادة م.ع “لكلام الناس” السبت الماضي، ولكن المعضلة مازالت قائمة أمام الشباب من الجنسين الذين يحلمون ببناء عش الزوجية بالمودة والرحمة، دون إغفال لمستلزمات المسئولية الاقتصادية والاجتماعية والأخلاقية.

عن نور الدين مدني

نور الدين مدني

شاهد أيضاً

خلاصكم بأيديكم

كلام الناسنور الدين مدنيرواية “الكشر” لمؤلفها حجاج أدول تحكي عن حمى الهواجس التي اجتاحت قلوب …

اترك تعليقاً