ضفر حكاوي وبلاوي (1) .. بقلم: حسن فاروق

أصل الحكاية

عندما تناولت في سلسلة (إتحاد تدمير الكرة) كيف قاد الإتحاد الحالي كرة القدم إلي الهاوية في موسم واحد ودمر بقرارات الإنتقالات الأخيرة كل ماتم بناؤه في سنوات بذل فيها الجهد والفكر حتي يكون لكرة القدم السودانية دور ومكان وسط الدول المتقدمة فيها .. وكنا قد بدأنا بالفعل نجني ثمار ذلك بالتواجد المتواصل لفريق مثل الهلال في الأدوار المتقدمة لكبري بطولات الأندية الأفريقية وبالتأهل المستحق لنهائيات أمم أفريقيا بغانا بعد غياب أكثر من ثلاثون عاما والعودة لمنصات التتويج في سيكافا علي مستوي المنتخبات وأيضا بعد غياب لأكثر من 25 عاما وغيرها من الانجازات التي كان أساسها قوة منافسة الدوري الممتاز … كل هذه الأشياء أصبحت بعد قرارات التدمير الأخيرة من التاريخ وبدأنا حصاد الهشيم بداية من الغياب الفاضح لرعاية الدوري الممتاز ولعلها المرة الأولي بعد إستقرار المنافسة التي تغيب الرعاية كمؤشر خطير لفشل القيادة الحالية في التعاقد مع شركات أو مؤسسات ترعاها و من نتاج ذلك الختام الهزيل للبطولة الكبري (الدوري الممتاز) لأن الجهات الراعية كانت تلعب الدور الرئيسي في حفل التتويج من إخراج وتقديم الميداليات والحوافز المالية والعينية لأبرز النجوم وبالتالي كان من الطبيعي أن يخرج التتويج بالصورة التي إنتهي إليها..
وقبل الدخول في تفاصيل هذا الموضوع وموضوعات أخري في تقديري تعكس السلبيات الذي سيطرت علي المنافسة هذا الموسم وتهدد في المقابل المواسم المقبلة خاصة وأننا مقبلون علي الأخطر (دوري المحترفين) الذي ستبدأ نسخته التجريبية من الموسم القادم .. أود التعليق علي الضجة المثارة حول اللاعب النيل (ضفر) والذي أبدي رغبته أمس في الإنتقال لفريق المريخ رغم الإتفاقات التي أبرمت بين اللاعب وناديه وإدارة الهلال بالإنتقال إليه ومانشر من مستندات تؤكد ذلك بالإضافة لتصريحات الدكتور كمال شداد الذي حذر الاتحاد والنيل واللاعب والمريخ إذا وصل الامر للإتحاد الدولي (فيفا) وتأكد موافقة النيل علي تسويق اللاعب وإستلامه كما جاء في الخبر مبالغ مالية من الهلال وتسويقه مرة أخري لناد آخر .
وقد إستوقفني في هذه القضية إن جاز التعبير عدد من التصريحات والمواقف منها تصريح من اللاعب أمس بوجود إتفاق بينه ومساعد رئيس مجلس إدارة نادي المريخ عبدالله حسن عيسي علي الانتقال للنيل والعودة مرة أخري بعد عامين للمريخ .. وتصريح آخر غريب وعجيب من نائب سكرتير نادي المريخ متوكل أحمدعلي في المؤتمر الصحفي المشترك أمس بينهم ونادي النيل بقوله (سجلنا اللاعب والماعاجبو يضرب راسو في الحيطة) .. وتصريح آخر من معتز محمد محمود رئيس مجلس إدارة نادي النيل يؤكد أن أموال الهلال التي دفعها في اللاعب موجودة ويمكن أن يسلمها في الحال للبرير) وهو إعتراف واضح وصريح بإستلام النيل أموال من الهلال بخصوص اللاعب ..
إذا بدأنا من حديث متوكل أحمد علي ليس به جديد بكل تأكيد وهي مجرد عنتريات زائفة فالرجل يبدو أنه متأثر بمدرسة أبوجريشة في المريخ ويتتبع خطواته حتي في مطاردة الكاميرات كما ينسي نفسه كثيرا مستغلا ضعف الاتحاد الحالي مطلقا عليه صفات كثيرة آخرها (الفشل) مع علمه الكامل أنه طالما ظل تحت حماية الوالي الهاوي لن يكون مطلوبا أمام لجنة الإنضباط ولا أعلم متي سيخرج متوكل من عباءة الوالي ويبعدنا عن نظرية المؤامرة التي يجتهد رئيس مجلس إدارة نادي المريخ من خلالها زر الرماد في العيون بكتابة روايات محفوظة ليخفي من خلالها سيطرته علي إتحاد الكرة وفعله مايريد وكيف مايريد ووقت مايريد .. ومسرحية كأس الهروب أو كأس السودان ليس ببعيدة عن الأذهان والرجل يعلم قبل غيره كيف بدأت التمويه من خلال الصحف بتصريحات واخبار مريخية تؤكد أداء المريخ للمباراة في أي مكان وأي زمان بعد أن ضمنو من بعض قيادات الاتحاد تأجيلها ولكن عدم معرفة مجدي شمس الدين بالترتيب المتفق عليه جعله يؤكد قيامها في موعدها ليطيش صواب الوالي وتظهر حقيقة السيطرة وماترتب عليها من إنسحاب أو هروب بعد ذلك .. لذا ظل متوكل يهاجم مجدي بإستمرار مع أن الرجل نفسه قد يكون آخر من يعلم
المصيبة الأكبر أن هيبة الإتحاد ضاعت داخل مكاتبه ومتوكل يهاجمه علي عينك ياتاجر .. دي السيطرة ولا بلاش .. ولن نبكي علي شداد .. غدا أواصل مع (ضفر) حكاوي وبلاوي..

hassan faroog [hassanfaroog@hotmail.com]

عن حسن فاروق

شاهد أيضاً

لولوة مدربين .. بقلم: حسن فاروق

اصل الحكاية   اتوقف كثيرا عند تحليلات المدربين ، واحاول دائما الاستفادة من كل كلمة …

اترك تعليقاً