” ضيف على البلد” يا أثقل ضيف! .. بقلم: كمال الهِدي

تأمُلات

kamalalhidai@hotmail.com

· وزير الإعلام السوداني ( المشاتر) دوماً يطرح مبادرة أسموها ” ضيف على البلد” ذكروا أنهم سوف يدعون عبرها بعض المشاهير من شتى أنحاء العالم بغرض تحسين صورة السودان، وهو أمر ينطبق عليه القول ( شر البلية ما يُضحك).

· وأتساءل كيف لضيف ثقيل مثل أحمد بلال أن يأتي بضيوف (عليهم القيمة) لكي يحسنوا صورة البلد الموغلة في القبح.

· نعم أنت ضيف ثقيل يا بلال لأنك تتولى أمر وزارة يفترض أن يكون على رأسها من يفهم ويؤمن بالرسالة الإعلامية ويعينه ذكاؤه على اتباع الأساليب الأمثل لتحسين الصورة، إن سلمنا بأن القبيح في جوهره يمكن أن يصبح جميلاً في ظاهره.

· وعموماً لن تكون مبادرتكم ( الغبية) سوى بند صرف جديد يثقل من كاهل محمد أحمد المغلوب على أمره.

· واستغرب كيف توافق حكومة تعاني الأمرين من ارتفاع سعر الدولار لدرجة منع كتاب الصحف الورقية من تناول هذه القضية الاقتصادية الملحة على مثل هذه المبادرات الكارثية التي ستزيد من أوجه صرف العملات الأجنبية بعد أن صار الباحث عن هذه العملات كالساعي للبن الطير في بلدنا المكلوم بأمثال أحمد بلال.

· فأي صورة يمكن تحسينها بدعوة بعض مشاهير العالم وأنتم في كل ساعة، بل كل دقيقة تأتون بكل قبيح!

· وكيف تطرح فكرة كهذه يا بلال وأنت تقف على رأس الإعلام في بلد امتلأ حتى فاض بالكثير من موظفي العلاقات العامة الذين يُسمون مجازاً بـ ( الصحفيين).

· وما جدوى الـ 28 صحيفة سياسية التي تحدث عنها بعض رؤساء تحريرها أكثر من مرة عبر قنواتنا الفضائية ما دمتم تحتاجون لبعض مشاهير العالم لكي يحسنوا لكم صورة السودان؟!

· وما الذي جنيتموه من البدلات النظيفة وربطات العنق والظهور المتكرر لبعض رؤساء تحرير الصحف الورقية عبر مختلف القنوات الفضائية، بالإضافة لتحبيرهم اليومي في هذه الصحيفة أو تلك؟!

· مبادرتكم الفقيرة تعد بمثابة اعتراف صريح بفشل هؤلاء في تجميل القبيح.

· وطالما أن الأمر كذلك ألم يكن من الأولى صرفهم جميعاً عن الخدمة أولاً ثم التفكير في طريقة أخرى لتحقيق المُراد!

· شخصياً لو كنت مكان أحدهم لتقدمت باستقالاتي في التو واللحظة قبل أن يحل على البلد أي من ضيوفكم المشاهير.

· لكنهم لن يفعلوا بالطبع.

· كما أنكم لن تصرفونهم عن الخدمة لأنكم تسوقون الوهم وتصدقون كذبة أنهم يعلمون في صحف خاصة لا ولاية لكم عليها.

· وكل ما في الأمر أنكم سوف تختارون بعضاً من ضعاف النفوس وعديمي الضمير من الشخصيات المشهورة ( عالمياً) وستجزلون لهم العطاء بالإستضافة في أفخم الفنادق ليأتي الواحد منهم ويضحك عليكم بكلمتين أو ثلاث قبل أن يعود إلى حيث أتى مُحملاً بحقيبة من الدولار النادر في بلد يعاني مواطنه في كل شيء.

· وستستفيدون قطعاً من بند الصرف الجديد ليحتفي الكثيرون بفرصة ( مأكلة) جديدة لم تكن في الحسبان.

· لكن الشيء الأكيد هو أن الصورة القبيحة التي عكستموها عن السودان لن تتغير إطلاقاً، بل ستزداد قبحاً لأن ضيوفكم الذين سيطربونكم عبر الأجهزة الرسمية بطيب القول سوف ( يتقززون) في جلساتهم الخاصة بعد عودتهم لأوطانهم من ( عمايلكم) وتصرفاتكم الصبيانية وسيضحكون على سذاجتكم.

· يصعب تصديق حقيقة أن وزيراً للإعلام في عالم اليوم بكل انفتاحه لا يزال يرى أن عكس صورة طيبة عن بلده يمكن أن يتم عبر دعوة بعض المشاهير، ومن ثم انتظار ما سوف يقولونه عن السودان بعد عودتهم لبلدانهم.

· لا تنسى أن بلدنا ما زال يملك العديد من الصحفيين الحقيقيين أصحاب الضمائر اليقظة وهم يعيشون بينكم وبالتأكيد سوف يكتبون عن زيارات ضيوفكم المشاهير وينقلون صورها ويحدثون الناس عن أهدافها والمبالغ التي دُفعت فيها ربما قبل أن يعود الضيف إلى بلده، وبذلك تكون الصورة قد ازدادت قُبحاً وليس العكس.

· تجميل صورة السودان يبدأ باستقالتك من منصب وزير الإعلام لو تعلم يا سيادة الوزير.

عن كمال الهدي

كمال الهدي

شاهد أيضاً

يغادرون الإمارات عشان خاطر عيونكم..!!

تأمُلات كمال الهِدى . عجبت لإعلامي غير نزيه يتبادل الناس كتاباته ورسائله وهو يقدم حلولاً …

اترك تعليقاً