طريق الإنقاذ الغربي ونهضة دارفور .. بقلم: نوح حسن ابكر
15 يناير, 2015
منشورات غير مصنفة
32 زيارة
أصبحت السياسة تعتمد اعتماداً كبيراً على الاقتصاد في العصر الحديث على عكس ما كان الوضع في الماضي الذي اتسم بالقوة العسكرية في استعمار الشعوب ثم حكمها سياسياً لنهب خيراتها لدرجة أن اقتصاديات معظم الدول المتقدمة قامت على أكتاف منتجات الدول المستعمرة . أما حالياُ فقد أصبح نجاح سياسات الحكومات الخارجية أو الداخلية تمهيداً للعلاقات الحقيقة لتنمية الاقتصاد لينعكس ذلك على تقوية العلاقات مع الدول ورفاهة الشعوب على المستوى القومي فالملاحظ أن سياسات الدول الكبرى أصبحت مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بمدى النجاح في اقامة علاقات اقتصادية مع كافة الدول. وعلى هذا الأساس تحقق حلم تشييد طريق الانقاذ الغربي الذي يمر انطلاقاً من الابيض – الخوي – النهود- الشريف كباشي- جبل الحلة – بروش – أُم كدادة – الكومة ثم الفاشر. وانني اعتبر أن الاستقلال الحقيقي وصل الى هذه المناطق لأول مرة بتشييد هذا الطريق فقد عانى مواطنو هذه المناطق من صعوبة الوصول الى الأسواق الرئيسية والعلاج والتنمية البشرية من كل جوانبها.. ولا شك أن هذه المناطق غنية بالثروة الحيواانية والمنتجات الزراعية الطبيعية حيث لايعرف سكان هذه المناطق السماد وبالتالي فان منتجاتها قابلة للتصدير. هذا الطريق سوف يدمج سكان المنطقة ببقية السودان وبالتالي يقوي التواصل الاجتماعي ويحصل السكان على فرص عمل من خلال هذا الطريق. وحيث يمكن للمرء الاشادة بالطريق يرجى التخطيط عاجلاً لإدخال الطاقة الشمسية مؤقتاً لهذه المناطق الى حين ربط المنطقة بالخط الكهربائي الناقل القومي كما يرجى الاهتمام بحصاد المياه في جميع تلك المناطق حتى يتمكن المواطنون من زراعة الخضر والفواكه وحتى النخيل الذي بات أهم مصدر للغذاء. ومن شأن حصاد المياه المساعدة في انشاء حزام أخضر وبالتالي وقف الزحف الصحراوي وتوفير الأعشاب للثروة الحيوانية كما يمكن إدخال ثقافة تربية الأسماك لزيادة تحسين صحة المواطنين من خلال حصاد المياه. ويرجى التخطيط لمد السكة الحديد بصورة موازية للطريق البري الجديد ومن شأن ذلك نقل المحاصيل الى الأسواق الداخلية والخارجية ومنع تعرضها للتلف. وحيث أن هناك مناطق أُخرى على جوانب الطريق منها الطويشة واللعيت جار النبي فهى حاجة الى طريق فرعي لربطها بأم كدادة وبالتالي ربط المنطقة بطرق دائرية تنفيذاً لسياسة الطريق القاري الذي يربط هذه المناطق بالدول الافريقية طولاً وعرضاً. سوف تؤدي هذه البنية الى الحد من النزاعات المسلحة التي كانت بسبب عدم تنمية البنى التحتية فقد كان المصدر الرئيسي للتمرد عدم التنمية المتكافئة ولا بد في هذا الصدد استغلال هذا الطريق لأبعد حد لتوجيه التنمية الى هذه المنطقة وبقية أنحاء دارفور وسوف تختفي المشاكل السياسية تدريجياً مع انشغال المواطنين بالتنمية الجديدة…… الطريق حدث تاريخي وينبغي للحكومة أن تدخل المزيد من الفرحة لأهل دارفور لتنعكس على الرفاهة الشاملة لأهل السودان والمطلوب من سكان المنطقة التي يمر بها الطريق أن يشمروا سواعد الجد وألا ينتظروا من الحكومة تقديم كل شيء فالحكومات تمهد فقط للتنمية من خلال البنى التحتية …على حكومة ولاية شمال دارفور أن تنمي القدرات البشرية للمواطنين وتبصيرهم بالمشاريع التي تصاحب انشاء الطريق لأن بناء القدرات مهم للتنمية من كافة جوانبها. التهنئة لسكان المنطقة بهذا الطريق وعليهم شكر الله للمزيد من التنمية لهذه المنطقة التي ضحى أبناؤها من أمثال سكان جبل الحلة – خط الدفاع الرئيسي الذين وقفوا ضد تغلغل الاستعمار في دارفور- وعليهم الآن جعل التنمية خط الدفاع الأول لحل مشاكل دارفور وما حك جلدك مثل ظفرك.
muazin2@yahoo.com