تأملات
• رغم اختلافي التام مع طريقة إدارة مازدا للمنتخب.
• ومع رفضنا التام لآليات عمل وأساليب ضباط الاتحاد المسئول عن منتخب البلد.
• ورغم الاختلاف الكامل مع جل القائمين على أمر الكرة في البلد، إلا أنه لا يمكن لأي كائن سوي أن يفرح بالفتنة والخلافات.
• لكن المحزن أن الكثيرين في هذا الوسط الموبوء يسعدون جداً كلما لاحت في الأفق نذر فتنة بين أي شخصين أو طرفين ليسعوا بكل ما أوتوا من قوة لتوسيع الهوة بين هذين الشخصين أو الطرفين.
• بالأمس حملت الأنباء أن لاعب المريخ أحمد الباشا تخلف عن السفر مع المنتخب الوطني.
• وحتى قبل أن يتخلف الباشا أشار البعض إلى ذلك الاحتمال وتحدثوا عن خلاف بينه وبين مدرب المنتخب وقالوا أن الأخير أساء له للاعب بطريقة غير مقبولة أمام اللاعبين.
• وأياً كان رأيي في طريقة مدرب المنتخب، لم أر في الأقاويل التي نشرت ما يمكن أن يقنع أصحاب العقول.
• فمن الصعب جداً أن نصدق تفوه مدرب بكلمات مسيئة في حق أي من لاعبيه أمام بقية زملائه.
• لا يبدو الكلام منطقياً ولا مقبولاً، وليت الباشا فوت الفرصة على دعاة الفتنة وسافر مع المنتخب بغض النظر عن درجة الخلاف مع المدرب.
• لا يهم ماذا قال مازدا للباشا وبماذا رد الأخير، وطالما أن المدرب لم يبعد اللاعب كان من واجب الباشا أن يتجاوز جرحه الشخصي إن وجد ويغادر مع المنتخب، ثم يطلب من مسئولي الاتحاد التدخل لحل المشكلة.
• الباشا فتى يبدو مهذباً ووديعاً.. صحيح أنني لا أعرفه شخصياً ولم يحدث أن التقيته لكن لم نشاهد منه في الملاعب إلا كل خير، ولهذا ما ما كنا نتوقع أن تفرح بعض الجهات الإعلامية لهذا الخلاف بينه وبين مدرب المنتخب لمجرد أنهم يسعون للإثارة.
• من أكثر أسباب تدهور كرة القدم السودانية هو هذا السعي الدائم للإثارة والعمل بحماس لا نظير له لتأجيج الخلافات بغرض تحقيق المكاسب الآنية ولو على حساب الوطن.
• ولو أن البعض حولوا جهودكم الكبيرة في هذا الجانب لما ينفع الناس، لربما انصلح حالنا في الكرة وغيرها من المجالات.
• كنا توقع من بعض العقلاء القريبين من اللاعب الباشا أن ينصحوه قبل أن تقع الفأس في الرأس بأن قراراً كهذا لن يخسر منه سواه.
• لكن المصيبة أن البعض كما أسلفت يريدون لمثل هذه الخلافات أن تتأجج وتتسع حتى يجدوا مادة خصبة للكتابة ونشر الأخبار.. هداكم الله يا هؤلاء.
kamal elhidai [hosamkam@hotmail.com]
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم