عرس أستاذ الأجيال عبد الحليم الطاهر المحامى وغناء عركى .. بقلم: محمد الحسن محمد عثمان

كان يوم الاثنين 30 مارس هو يوم عرس الاساتذه عبد الحليم الطاهر المحامى  … زواج بكل طقوسه من فرح عم الجميع وبهجه وزفة العريس فى رهط من رفاقه حتى قاعة الخليل بحديقة المورده العريقه وزغاريد الزميلات ويبشر الجميع ويعرض كرار بعصاته ورقص الشيب والشباب …. جاء حفل الزواج بعد عشرات السنين من عقد قرانه على حبيبته مهنة المحاماه هذه العروس التى بدأ علاقة حبه بها منذ الصغر واقترن بها بعد تخرجه من جامعة الخرطوم بتفوق فى عام 54 عندما كانت الجميله ومستحيله قبل ان تبتذل الجميله ويصبح لها ثمن … عاش عبد الحليم مع عروسه حياة حافله لم يفترقا للحظه وجد نفسه فيها ووجدت من تتمناه اى مهنة اخرى … كان حليم فارس احلامها الذى تمنته وكانت هى معشوقته التى لم تقبل ان تكون هناك اخرى فى حياته غيرها ….. هام بها واخلاص لها وكفته … وهب لها عمره واعطاها عصارة فكره فابدع معها
توالى رفاق الدرب للحديث عن المحتفى به فقال عنه الاستاذ مامون ابو عيسى  ” كان عبد الحليم يملا ساحات المحاكم بمرافعات تعتبر دروسا فى القانون والادب الرفيع فهو مبدع خلاق الى الحد الذى كان يجعل من اشخاص قضاياه الجنائيه اشبه بشخصيات روايات شكسبير ففى الخمسينات كانت قضية الشنطه حديث المجتمع وخلق من عاشه هرون وهى امراه من قاع المجتمع شخصيه اشبه بالليدى ماكبث” ..وجاء دور الاستاذه فاطمه ابوالقاسم فقالت ان عشقه للمهنه تمثل فى مواقفه الوطنيه شجاعه لايساوم حولها وثائرا على الديكتاتوريه الشموليه وتساءل الاستاذ انور احمد طه عن غياب نقابة المحامين ووصفها بانها النقابه المختطفه  وقال تلميذ الاستاذ مولانا محمد الحافظ واصفا حليم بانه يملك عقلا قهارا وميزانا لايضطرب وتكتيكا يحسن استقلال عنصر المفاجاه على نحو مدهش جاذب لايترك احبوله  لصيد طرائده يروضها كما تروض الظباء ويعالجها فى جلد وصبر كما يعالج الملاح الماهر سفينته فى بحر مائج …. وكانت لفته بارعه ان يشارك الزملاء المغتربين ويمتلهم الاخ عباس عقيد الامارات محييا الحضور ومعددا مناقب المحتفى به ….. وبعد ان انتهى الخطباء جاء دور الغناء الم اقل لكم انه عرس وصعد المسرح الفنان الصامد عركى تفوح منه رائحة النضال ومااروعها رائحه قفز للمسرح وكانه ابن عشرين يبدو كما رايته فى السبعينات بكل حيوية الشباب يكاد يضىء وجهه من فرط توهجه ان عشق هذا الوطن والنضال من اجله يجعل الشخص شبابا العمركله ويمده بشحنات تجعله يتفجر ابداعا اما الذين باعوا القضيه فتظلل وجوههم الظلامات فالبعض مرض واخرين انزوا والبعض صار كخالد المبارك ( هل رايتم خالد فى المستقله او البى بى سى)
وصدح ابو عركى
تعالوا لالوان الطيف الفى الخرطوم
ابناء شعبــــــــــى والفــى امدرمان
الجوع المرض الخوف الشك وعدم اطمئنان
واتجه الحضور نحو المنصه رجالاونساء يرددون ماقاله هذا الفنان النطاسى البارع الذى شخص مايعانى منه الشعب ..و
عندما غنى عركى
عن حبيبتى بقول لكم ياللا صفقوا كلكم
وصفق الجميع لحبيبته التى هى حبيبتهم وحبيبة الجميع هى الوطن الذى ضاع منا ….. حدثنا عركى حديث الحبيب لهذا الوطن وتواصل عطاء عركى وتجاوب الحضور فى هذه الليله الخالده من ليالى امدرمان تكريما لابن من ابناء امدرمان الرائعين احتفى به رفاقه وتلامذته الاوفياء اعترافا بفضله

Omdurman13@msn.com

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

السودان بين حروب الموارد وأقنعة الهوية -قراءة لكتاب

زهير عثمانzuhair.osman@aol.comقراءة في كتاب د. محمد سليمان محمد على ضوء الحرب الجاريةفي خضمّ الحرب المدمّرة …

اترك تعليقاً