شوقي بدري
في مكالمة طويلة مع من اسميه ب ،، تبلدية الكتابة ،، . ليس هنالك شجرة اعطت احتوت ظللت اسكنت كل انواع الزواحف الطيور الحيوانات الحشرات مثل التبلدية . بالرغم من ان التبلدية لا يزرعها الانسان الا انها تعطيه الكثير من الثمر. التبلدية مثل فتحي الضو الذي ازال ظمأ الانسان الى المعرفة الحقيقية، والتبلدية تنقذ حياة الانسان لانه ينخر جسمها ويخزن فيه الماء والا لمات عطشا .احسست بالالم والوجع الذي يحسه المبدع فتحي الضو من تغير السودانيين . صدم فتحي لحالة السودانيين ومقدرتهم اليوم على ممارسة الانانية الانتهازية الدناءة والتغول حتى على حقوق من احبوهم ووضعوهم على حدقات عيونهم !!! فتحي كان يقول وهو متألم …. الناس اتغيرت وبقت انانية المؤلم انو ديل كانوا ناس كويسين .
بدأ التغير مع مايو الهنا . ولهذا قال رفيق الطفولة الاولى عابدين محمد احمد عبد القادر احد مرتكبي جريمة الدكتاتورية في مايو …… مايو الهنا مايو المنى الغنا غنا والما غنا يركب هنا . في مايو تغير الكثير من الشيوعيين ومن كانوا يهاجمونا بطريقة جنونية . كنا ولا نزال نقولها …..مرحبا بالاشتراكية العدالة المساواة حرية الرأي وتغيير السلطة فقط عن طريق صناديق الاقتراع . ماركس لم يكن شيوعيا كان احد مدارس الاشتراكية .
اللينينية هى من اتت بالقتل السحل والبطش . نحن لا نزال نطالب بالاشتراكية الحقيقية صوت واحد لكل مواطن . بعض الشيوعيين المتشنجين قد صاروا وزراءا وعملاءا لمايو وبعضهم قد انتقل الى الكيزان !!
خلصت من تأثيث مسكن فاخر مكون من طابقين الحادي عشر والثاني عشر متوقعا اشراك عنصرا نسائيا في السكن . طرق الباب شقيقي اسعد بدري ومعه شخص يوحي شكله انه يعاني من سوق التغذية وانعدام الذوق في اللبس . كان صورة كاملة لمتشرد .لم تتوفر له جزمة حتى كان يرتدي شبطا قديما وبالطو يذكر الانسان ب ،، ابو الرقيع . الخفاش. حنى بعد أن تحصل الزائر على الجنسية السويدية كان يرتدي نفس البالطو . والغريبة انه كان يحكي عن عمه الذي رفض الزواج لكي لا يفتح بيت ويصرف على الضيوف بدلا عن وضيع الفلوس في جيبه. عرفت انه قد قضى الليلة مع اسعد . المتسول اتصل تلفونيا بعد أن وجد اسم اسعد بدري من الاستعلامات .
قال لاسعد انه يبحث عن ،،الشيوعي ،، شوقي . موضوع شيوعية شوقي بدري ردد كثيرا لدرجة انني بدأت انا اصدقها . لا ازال اعظم واحترم نضال الشيوعيين وامانة الاغلبية الساحقة منهم بعدهم عن الرشوة السرقة وتضحيتهم للوطن الخ.
ضحك القادم عندما شاهد الكتب الاشتراكية وسخر من الاشتراكية وقال … أنت لسه في الكلام الفارغ ده الحزب الشيوعي انتهى واخو عبد الخالق محجوب شق الحزب وشال نص الاعضاء معاه . قلت له الاشتراكية….. لم تنتهي ولن تنتهي البلد الانتا جيت ليها دي واغلب دول اوربا محكومة بالاشتراكية . ومحمد محجوب اخو عبد الخالق في طريقة للسويد وحيصل قريبا .
عرفت أن القادم الجديد خريج جامعة الخرطوم اسمه أحمد الفكي .كان متفرغا للحزب الشيوعي يتلقى مرتبا ويكتب صفحة في الميدان مع الاستاذ وراق !!
من العادة أن يقوم القادم الجديد بتصوير الظلم أو الاهمال الذي وقع عليهم من بعض السيئين بدون وجه حق . وهذا ليكسب عطف من يطمع في مساعدتهم . فيلعب دور الضحية ومن تعرض للخزلان .
قال احمد الفكي بانه لم يكن يقصدني بل كان يقصد الدكتور التشكيلي ،،ابو سبيب ،، في جامعة ابسالا بالقرب من اسطوكهولم وعلى بعد 700 كيلومترمن مالمو .وان زوجة ابوسبيب قريبته ، الا أن ابو سبيب لم يرحب به . ثم قال كاذبا ان ابو سبيب قد قال له … انتا تمشي لي شوقي في مالمو … ده زولكم . كذب احمد الفكي اذ قال …. ابو سبيب قد اخذه الى محطة القطارة بعد أن دفع احمد الفكي قيمة التذكرة اتى لمالمو .
احمد الفكي لم يكن يجمل معه حتى ولا ،،مطبقة ،،صغيرة . سالته عن حقيبته . قال انه ترك الحقيبة عند دكتور ابوسبيب !!
. اخذت احمد لشراء كل ما يحتاجه ، ثم اتصلت ب ،، ابوسبيب ،، لايصال الحقيبة . لاكتشف أن ابوسبيب جديد في السويد ويسكن في غرفة واحدة صغيرة في منزل الطلبة .بالرغم من الشرح في أنه يمكن ارسال الحقيبة مشحونة في اى قطار وسنقوم بدفع الاجرة للقطار والساعي .الا ان ابوسبيب ليس قادرا على استيعاب الموقف . احمد كان يضرب باستمرار على قصة اهمال وعدم اهتمام ابو سبيب بقريب زوجته . اخيرا بعد تعب وجد ابوسبيب من يساعده . استلمنا الشنطة بعد ان دفعنا مبلغا كبيرا . محتويات الشنطة لم تستحق اى قيمة أو جهد. قام احمد بنفسه بالتخلص من كل المحتويات . في نفس السنة وفي ملهى ليلي احتفالا برأس السنة كانت سهرتنا . بعد جهد تعلم احمد افكي عملية ربط الكرفتة .
فيما بعد وفي معرض عالمي للتشسكيليين بقيادة الدكتور السوداني حسن الجرق من امريكا ،اكتشفت ان الدكتور ابوسبيب الذي رسم له احمد الفكي صورة بشعة، من اعظم رجال السودان .ابو سبيب وزوجته الفاضلة السيدة ،، م ،، لا صلة لهم باحمد الفكي ، وبما انهما ابناء خالات فاحمد من المفروض أن يكون قريب الزوجين !! ولا كيف ؟؟.
اليوم يسكن الدكتور محمد صلاح ابن شقيقتي جارا لابي سبيب واسرته . ، كما تسكن شقيقتي مع ابنها . لسانهم يلهج بالشكر لاسرة ابي سبيب وكيف اهتموا لدرجة المبالغة بابن اختي محمد في بداية عمله في اينشوبينق .
بعد فترة قصيرة اتى محمد محجوب عثمان الى السويد . كان قد تم طرده من الحزب الشيوعي ومن الشقة حرم من المرتب وبدون ،،آخر ايدك ،،. كنت قد تلقيت نصيحة بأن لا يذهب محمد محجوب الى براغ للانضمام الى زوجته وابنته لأن الجو مشحون بالعداء والكراهية لان محمد محجوب عندما رشحه الكيزان للجلوس في برلمانهم في 1992امتثل للامر . كان من المستحيل عندما حضر الى السويد وطلب حق اللجوء الذي كان من المفروض يذهب الى المعسكر . بما انني اعرف ان محمد محجوب يصعب العيش معه كما اكد من شاركوه السكن في الداخليات والسجون . محمد محجوب لن يقبل بمشاركة ثلاثة من اللاجئين في غرفة صغيرة جداوسراير من طابقين .
وصلت على اتفاق مع السلطات على سكنه معي بدون أن يدفعوا مليما واحدا من مصاريف سكنه وكل ما يحتاجه . اما احمد فلم يمكث في المعسكر الا بضعة ايا موانتقل الى السكن معنا بعد ان خل من الكشف الطبي والتحقيق وصار له مبلغ صغير . الجو لم يكن مريحا في المعسكر . تغيب احمد لبضعة ايام في منزلي قام احد الالبان باخذ الجينز الذي كان فخر احمد وكان الالباني يعرضه للبيع . بعدها لم يعد احمد للمعسكر.
توسعت العملية انضم الينا شيوعي جديد وهو ابراهيم مجدوب مالك ويحمل الجنسية السويدية وهو عديل عبد الخالق محجوب . وتقاطر علينا الزوار من بريطانيا براغ الدنمارك الخ . تلك كانت فترة رائعة كتبت فيها انا حكاوي امدرمان ومئات المواضيع للصحف . كتب فيها محمد محجوب كتابه عن الانقلاب الاعدامات والسجون الح .استفاد الجميع فكريا اجتماعيا .توفرت الكتب المجلات والصحف بانواعها.
طلب منى احمد الاتصال بالزعيم التجاني الطيب بابكر للحصول على شهادة ان احمد كان صحفيا في جريدة الميدان لمساعدته في الحصول على حق اللجوء لم يقبل التجاني مباشرة لان احمد قد اختفى بدون اخطار او ازن لاكثر من سنتين وهذا يعني انه مرفود . عندما طلبت نفس الشهادة لمحمد م محجوب غضب الزعيم التجاني الطيب / طيب الله ثراه حمدت الله انني لم اكن امامه لان التقريع الذي سمعته كان قاسيا . اضطررت لكتابة 17 صفحة اعتذار . شرحت ان صداقتي مع محمد محجوب تمنعني من أن اعاديه او اكون سلبيا .
لم يكن المنزل يخلوا من الزوار وتبخرت فكرة احضار سيدة البيت. كنت أقول لنفسي هل ستطرد ضيوفك من منزلك ؟؟!! كيف تحسب نفسك سودانيا امدرمانيا وعبسنجيا ؟؟
لم يكن الامر رقصا على الورود . في بعض الاحيان يمتليء المنزل بالضيوف لدرجة انني كنت اضع مرتبة في غرفة الملابس للنوم عليها . في امدرمان كنت انام على طربيزة المكوى . بعد سفرة ليست بالطويلة عدت لاجد ان فاتورة التلفون في غرفة الجلوس 87 الف كرونة سويدية وهذا وقتها يساوي 14 الف دولار والتلفون في غرفة النوم يساوي 38 الف كرونة او5 الف دولار . ليس غريبا انه عند حضوري مباشرة كان احمد الفكي يقول بصوت عال أن ابراهيم مجدوب كان يتصل بكل العالم . احمد كان يريد أن ينفي عن نفسه التهمة وهو كان يتصل بزوجته بانتظام وكان مكتبي مفتوحا لها في شارع واحد الامتداد الخرطوم . طيلة المدة لم ادعه يصرف مليما واحدا الفلوس التي يتحصل عليها من مصلحة الاجانب يرسلها الى زوجته .. احمد كان يظن أن عمر ابراهيم مجدوب والذي لفترة كان مدرسا لمحمد محجوب في السودان سيمنعني من المحاسبة . لم احاسب احدا .وقتها كانت الدقيقة للسودان تساوي اربعة دولارات !! كان واضحا ان الجميع كانوا يتصرفون بعدم مسؤولية .. هاكذا نحن السودانيين .
بعد 550 يوما تحصل احمد الفكي على حق اللجوءالسياسي . وفروا له شقة تسعه مع زوجته وابنته في مدينة ،،يتبورج ،، ثاني اكبر مدينة في السويد . اخذته مع محمد محجوب بالسيارة الى مسكنه الجديد بدأت الرحلة في الصباح الباكر وعدنا في الثالثة صباحا . تردد احمد على مالمو عدة مرات وكنا سعداء بحضوره . بعد حصوله على الجوازالسويدي انتقل مباشرة الى بريطانيا .
موضوع محمد محجوب تعثربسبب حماقة السودانيين . كنت في انتظار محمد محجوب لخمسة ساعات من التحقيق الذي ينتهي عادة بالسؤال المهم . ماذا ستفعل اذا رفض طلبك ؟؟ اعتبر محمد محجوب الامر موضوع استعراض الرجولة الشجاعة دق السدروعدم الخوف …… الرد كان ساعود الى السودان . رفض الطلب اضطررت على الاستعانة بصديقي المحامي الكبيروالذي ساعد مجدي عوض الجزولي وآحرين في حصولهم على اللجوء السياسي بعد اكثر من من اربعة
سنوات .مجدي كالكثير من السوداننين ،، يصوطون ،، الامور . بيرتل لياندر رافقني في رحلة طويلة في ارجاء السودان وعنده فكرة عن قوة رأس السودانيين وانا خير مثال لهذا . بعد اربع سنوات تحصل محمد محجوب على حق اللجوء .افهم المحامي لياندر السويديين العقلية السودانية التي جعلت محمد محجوب يتصرف بتلك الطريقة . وتبعته زوجته الى السويد تحت بند لم الشمل .
الدكتور عبد السلام نور الدين اتى الى براغ بعدي بسنتين او ثلاثة . كان قد اكمل دراسته الجامعية وعمل لفترة بالتدريس . حمل ملامح اهل دارفور . وجد الكثير من المضايقات حتى في السودان وكيف أن اجد المستهبلين قد استغله . ذلك المحتال انشأ مدرسة ثانوية . ضايقته السلطات لان ناظر او مدير مدرسة ثانوية يجب أن يحمل شهادة جامعية . استغل المحتال القروي الطيب صاحب العقل النيرومحاضر الفلسفة فيما بعد ليكون ناظرا للمدرسة ،، كيري ،،أو كصورة . تم استغلال عبد السلام ولم يجد حقه .
بالرغم من شيوعية عبد السلام كان يجد الاستخفاف وعدم الاحترام من الكثير من الشيوعيين على رأسهم محمود جمعة المليجي الذي كان مكتوبا في جوازه ،،اللون ابيض ،، بدلا عن اسمر وعيون عسلية . كنت اعجب بمحمود واستفيد من النقاش معه . صدرت منه تصرفات غير كريمة وعنصرية ضحيتها كان صديقي اللصيق ،،اوريه ،، البيافري . انتهت صداقتنا . فرحت عندما عرفت انه قد وجد درسا قاسيا . بينما كان يسير في الطريق مع صديقته ،،روزينا دفورشجاكوفا ،، ان بعص الصبية كانوا ينادونه ،،،شيرنوخ ،، وتعني الرجل الاسود . ووافقت صديقة عمره على انه بالرغم من لونه الفاتح الا انه في تشيكوسلوفاكية يعتبر زنجي .
مليجي وآخرون هم من اطلقوا على عبد السلام لقب ،، مدفع الدلاقين ،، تصديت لهم بقوة وكنت احذر من يفكر في التعرض لعبد السلام .ولو بنصف كلمة . احسست بحب واحترام كبير لعبد السلام ، لهذا كنت احاول الاتصال به دائما حتى وهو في اليمن . وقتها كان زميل براع السفير عبد الباقي حسن في اليمن .عندما كنا نكتب في جريد الفجر ،،لوحدة شعوب القرن الافريقي ،، رئيس التحريركان الاستاذ يحيي العوض ومن المحررين حسن الجزولي في لندن كنت ارسل لعبد السلام التحايا والدعوة لزيارتي في السويد . اشتبك عبد السلام مع حسن الجزولي الذي كان يتغول على كتاباته بدون اذنه وينشرهم الجريدة . وقفت مع عبد السلام ولمت حسن الجزولي الذي استخف بعبد السلام مثل البعض.
تصادف ان كنت اتكلم مع احد الاصدقاء في لندن كان عبد السلام نورالدين متواجدا . فرحت بالمناسبة وتكلمت مع عبد السلام ولمته لانه لم يرد على تحياتي ورسالاتي بواسطة الاخوة ؟؟ ولماذا لم يأتي لزيارتي التي كنت اتوق اليها؟؟ الرد كان ….. بعد السمعتو عنك من احمد الفكي قلت ده ما شوقي البعرفوا وبعدها ما عاوز معاك ايا كلام .
سؤال بسيط لعبد السلام ارجوا ان تخبر العالم بما قال عني احمد الفكي ؟؟ ولماذا سكن في داري ل 550 يوما. ولماذا عاد لمنزلي بعد رحيله اكثر من مرة ؟؟ لماذا لم تواجهني وانا واجهت عشرات السودانيين الذين تعرضوا لك ؟؟
اقول لاحمد الفكي لماذا لا تخبر العالم بسوء شوقي الذي سكنت في منزله ل 550 يوما . وكان يزور ابنتك وزوجتك في القاهرة ، يطمنها ويقول لها ان الامر منتهي وسيأخد اسابيعا فقط وقد كان . وهذا حق الناس عليك يا احمد الفكي حتى يأخذوا حذرهم من شوقي بدري !! ولا كيف ؟
كركاسة
لن نتوقف ابدا عن فتح بيوتنا واحضاننا للجميع وبالرغم عن كل ،،الحنكلة الطفي والفاولات ،، لن نتوقف عن دفع دين الوطن لابناء الوطن ..
شوقي
