أعلن فصيل مسلح متحالف مع قوات الدعم السريع السيطرة على عدد من مواقع الجيش السوداني في ولاية النيل الأزرق قرب الحدود الإثيوبية، في تطور أكده شاهد عيان لوكالة فرانس برس الأربعاء. وكانت السيطرة على ولاية النيل الأزرق التي يحد طرفها الجنوبي إثيوبيا وجنوب السودان، موضع نزاع منذ أمد طويل بين الجيش والحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال المتحالفة مع قوات الدعم السريع.
وقالت الحركة التي يقودها عبد العزيز الحلو، في بيان على موقع فيسبوك: “قوات الجيش الشعبي لتحرير السودان – شمال، تحرر مدينة ديم منصور الاستراتيجية ومنطقتي بشير نوقو وخور البودي… عقب معارك شرسة”. وأضافت: “استولى الجيش الشعبي على مركبات قتالية ودبابات ومخزن يحتوي على مسيّرات حربية”. وأكد بابكر خالد، وهو أحد السكان الذين فروا من ديم منصور، لوكالة فرانس برس أن مقاتلي الحركة بدأوا بالتجمع الأحد في الغابات المحيطة بالمدينة.
وقال: “بدأت عمليات القصف الاثنين، ودخلت القوات الثلاثاء. فرّ بعض السكان إلى إثيوبيا، وفر آخرون” إلى مدينة الكرمك التي يسيطر عليها الجيش السوداني. وانطلاقا من قاعدتها في جنوب النيل الأزرق، تقيم الحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال خطوط إمداد من إثيوبيا وجنوب السودان، معتمدة على علاقات عمرها عقود. وتضم ولاية النيل الأزرق سد الروصيرص، وهو أكبر منشأة كهرومائية على النهر، ويبعد نحو 100 كيلومتر عن الحدود الإثيوبية. وأسفرت الحرب المستمرة منذ قرابة ثلاث سنوات عن مقتل عشرات الآلاف، وتشريد 11 مليون شخص في أنحاء السودان وخارجه، وتسببت في “أسوأ أزمة إنسانية في العالم” وفق الأمم المتحدة.
وكان الجيش السوداني قد تمكن صباح أمس الثلاثاء، من فك الحصار الذي كانت تفرضه قوات “الدعم السريع” وحليفتها “الحركة الشعبية ــ شمال” على مدينة كادوقلي، عاصمة ولاية جنوب كردفان، وذلك إثر معارك ضارية انتهت بفتح الطريق الاستراتيجي المؤدي إلى المدينة. وبفك الحصار عن مدينتي كادوقلي والدلنج، يضع الجيش يده على مساحة واسعة من ولاية جنوب كردفان، ويصبح بإمكانه التحرك وتشكيل تهديد مباشر لمعقل الحركة الشعبية في مدينة كاودا الاستراتيجية، ولمعاقل قوات الدعم السريع في ولاية غرب كردفان، وحتى دارفور غرباً.
والتقت القوات القادمة من خارج كادوقلي بقوات الفرقة 14 مشاة داخل المدينة، في خطوة تأتي بعد أسبوع واحد من نجاح الجيش في فك الحصار عن مدينة الدلنج بالولاية ذاتها، التي تبعد عن العاصمة كادوقلي نحو 132 كيلومتراً. وقد بث جنود من الجيش والقوات المساندة مقاطع فيديو من داخل كادوقلي تظهر استقبال المواطنين لهم، وتوعدوا بالاستمرار في العمليات العسكرية حتى الوصول إلى إقليم دارفور، غربي البلاد.
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم