باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الإثنين, 29 يونيو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل

في بلادي.. الطفولةُ رصاصٌ فارغ ونحاسٌ يرتدي ثوبَ الموت

اخر تحديث: 30 ديسمبر, 2025 12:31 مساءً
شارك

محمد صالح محمد
binsalihandpartners@gmail.com

في تلك البقاع التي كانت تضجُّ يوماً بأهازيج الحصاد وصخب المدارس يطلُّ علينا اليوم “السودان الجريح” بوجهٍ لم تألفه الإنسانية وجهٌ تُرسم ملامحه بأيدي صغارٍ لم تبلغ أحلامهم بعدُ عتبات النضج لكنَّ خيالهم اغتسل بماء الحرب حتى استحال صلداً كالفولاذ.
على قارعةِ طريقٍ يلفحهُ حزنٌ أبدي يقف أطفالٌ في عُمر الزهور ملامحهم المتربة تخفي وراءها براءةً ذبحتها الشظايا هؤلاء الصغار الذين كان من المفترض أن تمسك أناملهم الغضة بأقلام التلوين ليرسموا شمساً تشرقُ بالخير باتوا اليوم “مهندسي موتٍ صغير”. ببراعةٍ تفتت الأكباد جمعوا قطع الحديد الخردة وشكلوها على هيئة “كلاشينكوف”، ثم انحنوا بظهورهم المحنية أصلاً بوجع النزوح ليلقطوا “فوارغ الرصاص” من بين الحطام.
بصبرٍ يفوق سنواتهم القليلة وبأصابعٍ شققها السلك الصدئ نظموا تلك الفوارغ النحاسية في شريطٍ طويل أحكموا ربطه حتى استوى “حزاماً للذخيرة” يبدو من بعيدٍ كأنه جحيمٌ جاهزٌ للانفجار لن تدرك زيف هذا السلاح ولن تكتشف أن الرصاص “فارغٌ” من مآسيه إلا حين تقترب لتسمع دقات قلوبهم الوجلة؛ هناك فقط ستدرك أن الفراغ ليس في الرصاص فحسب بل في مستقبلٍ يُسلب وفي طفولةٍ تُشيَّع إلى مثواها الأخير قبل أن تبدأ.
يا للهول.. كيف تحولت أدوات القتل إلى “لُعبٍ” في يد مَن لم يتقنوا بعدُ فكَّ الخط؟ وكيف استبدلوا نشيد العلم بصرير النحاس؟ إنها إفرازات الحرب اللعينة التي لم تكتفِ بهدم الجدران بل تسللت إلى عقول الأطفال لتسمم خيالهم وتحول “البراءة” إلى “محاكاةٍ” للدمار الذي يشاهدونه كل صباح.
إن هؤلاء الأطفال في بلادي السودان وهم يحملون بنادقهم المعدنية الصامتة لا يلعبون؛ بل يصرخون في وجه العالم بصمتٍ جارح إنهم يجسدون مأساة جيلٍ كامل جيلٍ صار يرى في السلاح وسيلةً للوجود وفي الرصاص الفارغ حُليّاً تزين صدر طفولته المذبوحة.
سيبقى ذلك المشهد غصةً في حلق التاريخ ووصمة عارٍ على جبين كل من أشعل عود ثقابٍ في هذا الوطن؛ فبأي ذنبٍ يُجبر الطفل السوداني أن يصنع ألعابه من بقايا الموت؟ وكيف لنا أن نرمم أرواحاً باتت ترى في فوارغ الرصاص هويتها الوحيدة؟

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

الأخبار
نافع: موقعي الوثيقة هدفهم تقسيم السودان لدويلات
منبر الرأي
سد النهضة الأثيوبي العظيم: فرصة للتعاون واقتسام المنافع بين دول حوض النيل الثلاثة –أثيوبيا والسودان ومصر .. ترجمة: غانم سليمان غانم
منبر الرأي
فِرية أنَّ السودانيين غير مؤهلين لإقامة دولة: الاستعلاء المقنّع بثوب النقد
يجب ان يفهم السودانيون كيف يفكر الإسلاميون في هذه المرحلة … حتى يأمنوا شرهم بعد انتهاء الحرب (1/2) .. بقلم: يوسف عيسى عبدالكريم
منشورات غير مصنفة
مطار في بربر!! وكده .. بقلم: أحمد المصطفى إبراهيم

مقالات ذات صلة

منشورات غير مصنفة

يلعبوا ليكم كيف؟! .. بقلم: كمال الهِدي

كمال الهدي

“اليَانكِيُون” الجدد والعدالة الدولية !

عدنان زاهر
منبر الرأي

وردةٌ للوعي .. وردةٌ للارتباكْ .. بقلم: إبراهيم جعفر

إبراهيم جعفر
منبر الرأي

مؤشرات بداية المعركة الفاصلة بين الاستكبار العالمي الخامس والاستخلاف العام الثاني للامه .. بقلم: د.صبري محمد خليل

د. صبري محمد خليل
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss