في تقرير لوكالة بلمومبرج الإخبارية الأمريكية: الجيش يُجري تغييرات في المناصب الإعلامية الحكومية الرئيسية، والبنك المركزي

 يرى بعض النشطاء أن مكاسب ثورة 2019 بدأت في التلاشي

بلومبرج – بواسطة سيمون ماركس ومحمد الأمين

سودانايل – أمريكا

ترجمة أمجد شرف الدين المكي

شدد الجيش السوداني قبضته على مؤسسات الدولة، واعتقل المئات من المعارضين في محاولة لتقويض الآمال في عودة التحول الديمقراطي للدولة الأفريقية بعد الانقلاب الذي وقع الشهر الماضي.

وبالرغم من الاحتجاجات الدولية المستنكرة للإنقلاب، مضى القائد العسكري عبد الفتاح البرهان قُدماً في الإشراف على التغيير في وسائل الإعلام المملوكة للحكومة والبنك المركزي. وفي غضون ذلك، تمت إقالة المدعي العام السوداني وقيادات وأعضاء لجنة التحقيق المختصة بتفكيك المكاسب المالية غير المشروعة التي تحققت خلال فترة حكم الديكتاتور المخلوع عمر البشير والتي استمرت ثلاثة عقود.

فبعد أسبوعين من إطاحة البرهان بالمكون المدني في حكومة شراكة، وتعهداته بإنقاذ السودان من الانقسامات الخطيرة، يقول المعارضون إن الجيش يقضي على مكاسب انتفاضة 2019 والتي وعدت بجعل البلاد منارة ديمقراطية في منطقة القرن الافريقي.

وتقول الناشطة سارة عبد الجليل، المدافعة عن الحوكمة في الخارج، وهي منظمة تعمل على تعزيز المسار الديمقراطي وخططه في السودان، “إنه ليس نظامًا جديدًا”. “هذه ثورة مضادة.”

من جهة اخري، كانت إدانة الغرب للانقلاب سريعة، حيث علقت الولايات المتحدة والبنك الدولي المساعدات، وحذرت فرنسا من أنها تعرض للخطر صفقة بمليارات الدولارات لتخفيف عبء الديون التي يُنظر إليها على أنها حاسمة في تعافي الإقتصاد السوداني. وتعثرت محاولات الأمم المتحدة ودول غربية وإفريقية للتوسط في صفقة بين رئيس الوزراء عبد الله حمدوك والجيش لإعادة شكل من أشكال الإدارة المدنية العسكرية المشتركة.

إنقطاع لخدمة شبكة الإنترنت

مع دخول التعتيم شبه الكامل على شبكة الإنترنت عبر الهاتف المحمول أسبوعه الثالث، وسع الجيش حربه على المعارضة. وقتل 14 متظاهرا على الأقل منذ الانقلاب، بحسب لجنة الأطباء. وتُظهر قائمة من لجان المقاومة، وهي الجهة التي تنظم المظاهرات، ما لا يقل عن 104 عملية اعتقال على مستوى البلاد حتى الآن، بما في ذلك قادة الاحتجاجات وأعضاء الأحزاب السياسية. واعتقل 87 شخصا آخرين في اعتصام للمعلمين بالعاصمة الخرطوم يوم الأحد الماضي.

ويقول المحامي في حقوق الإنسان على عجب، وهو مقيم في المملكة المتحدة، إنه على علم بمئات الاعتقالات وأن هناك جهوداً مبذولة الآن لتعيين أشخاص لهم صلات وثيقة بنظام البشير في مناصب عليا.

وكانت من أبرز التعديلات والتغييرات، الأسبوع الماضي، هو عزل نائب محافظ البنك المركزي، وتسمية رؤساء جدد يُنظر إليهم على أنهم مقربون من الجيش في محطة تلفزيون السودان الوطنية ووكالة الأنباء السودانية (سونا)، وفقًا لأشخاص مطلعين على التطورات، طلبوا عدم الكشف عن هويتهم لأنهم غير مخولين بالتحدث إلى وسائل الإعلام. كما حل البرهان مجالس إدارة الشركات والبرامج الزراعية المملوكة للدولة.

في المقابل، لم يحرز الوسطاء الدوليون سوى القليل من التقدم في الآونة الأخيرة. يقترح أحد الاقتراحات استمرار حالة الطوارئ التي يفرضها الجيش إلى أن تتم الموافقة على مجلس سيادي جديد ومجلس وزراء جديد، والإفراج عن جميع المعتقلين السياسيين، وتعيين رؤساء الهيئات التنفيذية والوزراء والمحافظين ووكلاء الوزارات من قبل حمدوك، بحسب مصادر في الوساطة.

وقد رفض تجمع المهنيين السودانيين، وهو جماعة ناشطة ساعدت في دفع الانتفاضة ضد البشير، المبادرات التي “تسعى إلى تسوية جديدة” بين الجيش والمدنيين، قائلاً إنها “ستعيد إنتاج الأزمة وتفاقمها”. وإنه يدعو إلى الاحتجاجات حتى يُسمح لحكومة مدنية كاملة أن تقود البلاد. ووصف أمير سليمان، مدير البرامج القانونية في المركز الأفريقي لدراسات العدل والسلام: «إنه انقلاب عسكري كامل. أولاً كان هناك “إقالة مجلس السيادة، ثم مجلس الوزراء، والآن وصل إلى موظفي الخدمة المدنية”.

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

وزير الخارجية: سلام لا يستجيب لرغبات أهل السودان لن يقوم.. والميليشيا إلى زوال

القاهرة – السوداني: أكد وزير الخارجية د. محيي الدين، رفض الدولة السودانية أي تسوية سلام …

اترك تعليقاً