قصص تستحق التوثيق والاحتفاء بمحبة وعذوبة !!

بقلم – صديق السيد البشير*
siddigelbashir3@gmail.com

(1)

ونجئ قهرا للحياة
الناس ترحل مثلما تأتي
ويبقى السر شيئا لا نراه
لم أدر كيف أتيت من زمن بعيد
يوما سمعت أبي يقول بأنني
قد جئت في يوم سعيد
أمي تقول بأنني
أشرقت عند الفجر كالصبح الوليد
تاريخ ميلادي يقول بأنني
قد جئت في لقيا الشتاء مع الربيع
لكنني ما عدت أذكر هل ترى
قد عشت حقا في الربيع؟
من ألف عام
والزمان على مدينتنا صقيع
نهر الدموع يطارد الأحياء
يهرب بعضنا..
والبعض يسقط واقفا
والبعض يمشي في القطيع
قالوا بأنني قد ولدت
وفي مدينتنا مجاعة..
والناس تشرب من دماء الناس
إن خلت البطون
والجوع مقبرة يحاصرها الجنون..
ما زالت الأضواء ثكلى
في شوارعنا الحزينة
والدرب يسخر بالأماني المستكينة

*من نص (الصبح حلم لا يجئ)، للشاعر فاروق جويدة

أحالت مجموعة عقد الجلاد الغنائية ، نصا عذبا ، إلى قطعة غنائية أكثر عذوبة، في اختيار لوحة مميزة، من معرض فاروق جويدة، الزاخر بالأعمال الإبداعية من قصائد حسان ، تداعب العقل والروح بمحبة فائقة الجمال.
انجزت مجموعة عقد الجلاد لحن أغنية (عذرا حبيبي) ، وهي من كلمات الشاعر المصري فاروق جويدة،من خلال دمج الإيقاعات الأفريقية والشرقية والموسيقى السودانية، لتضيف عليها بعدا جماليا من نوع آخر.
الشاعر المصري فاروق جويدة (10 فبراير 1946م ، بن محافظة كفر الشيخ شاعر مصري، متنقلا إلى محافظة البحيرة ، لعيش طفولته هناك، ليدرس علوم الصحافة، متخرجا عام 1986م ، ليعمل لاحقًا بصحيفة الأهرام، متنقلا بين أقسامها المختلفة.
مزج بين الصحافة والثقافة، لتحفظ له مكتبة الأدب العربي ، باقة منتقاة من أعمال شعرية، راسخة في الأسماع والأبصار والعقول.
عذرا حبيبي
في كل عام كنت أحمل زهرة
مشتاقة تهفو إليك..
في كل عام كنت أقطف بعض أيامي
وأنثرها عبيرا في يديك
في كل عام كانت الأحلام بستانا
يزين مقلتي.. ومقلتيك
في كل عام كنت ترحل يا حبيبي في دمي
وتدور ثم تدور.. ثم تعود في قلبي لتسكن شاطئيك
لكن أزهار الشتاء بخيلة
بخلت على قلبي.. كما بخلت عليك
عذرا حبيبي
إن أتيت بدون أزهاري
لألقي بعض أحزاني لديك

(2)

أُحِبُّ الصالِحينَ وَلَستُ مِنهُم
لَعَلّي أَن أَنالَ بِهِم شَفاعَه
وَأَكرَهُ مَن تِجارَتُهُ المَعاصي
وَلَو كُنّا سَواءً في البِضاعَه

الإمام الشافعي

(3)

بحمد الله سبحانه وتعالى ، أنتجت باقة منتقاة من قصص مرئية ، عن معهد بخت الرضا ومسيرته المضيئة، علما ومعرفة، بثت القصص على شاشة قناة الشروق الفضائية قبل سنوات خلت.
ارشيف المناهج، أعاد لي ولآخرين، القيمة المعرفية الكبيرة التي قدمتها المناهج في مراحل التعليم العام المختلفة، خاصة الإبتدائية.
حين تصفحت (كتابي الأول) أعدت شريط ذكرياتي معه بعد عشرات السنين، ونحن طلابا في أول فصل دراسي بالمرحلة الإبتدائية، تعلمنا فيه مبادئ القراءة والكتابة والمحبة للعلم والمعرفة.
لنتساءل، لماذا لا تعاد تلك المناهج لمراحل التعليم العام في السودان مرة أخرى ؟!.

(4)

على قدم وساق، وبخطى واثقة ، وجهد شعبي خالص ، يحاول سكان (حلة الجاك)، ريفي محلية الدويم بولاية النيل الأبيض السودانية، إكمال مرافق طبية وتعليمية، لإحداث نقلة نوعية على واقع منطقة التي عانت لسنوات من مشروعات تنموية تحدث التغيير المنشود، مع مناشدات للسلطات المختصة ، بضرورة تقديم دعم عاجل لإكمال المتبقي.
ومن أجل إنجاز مشروعات تنموية في القطاعات المختلفة، تسابق محلية الدويم الزمن، بهدف تقديم دعم فني ومالي ، يسهم في إكمال المجهودات الشعبية التي أثمرت ، مرافق وخدمات، تعود هي بالنفع على كل الأطراف
لتثبيت دعائم الأمن والاستقرار في محليات الولاية المختلفة.
وتسعى اللجنة العليا للمقاومة الشعبية بولاية النيل الأبيض للوقوف ميدانيا على واقع المشروعات الخدمية، بمحلية الدويم، إلى جانب تقديم دعم عيني ، يسهم في إنجاز مرافق صحية وتعليمية.
من جهود طوعية، إلى وعود رسمية، تبقى الأيام القادمة كفيلة، لإحداث تنمية ريفية، تحدث الأثر المطلوب في حياة مواطن عانى كثيرا من غياب مرافق مختلفة في ولاية تمضي بثبات نحو الأفضل، زراعة وصناعة وتنمية.

(5)

مع مطلع عام جديد، اجتهدت منظمة كوستي للثقافة والتنمية في إنجاز مشروعات طوعية، وهي جوانب قليلة من نشاطات كثيرة لمنظمة،
توزعت برامجها، بين إغاثة وثقافة وتطوع وتكريم، مع حزمة مشروعات قادمة، في القريب العاجل.
تحية واحتراما لكل الداعمين للمنظمة، الذين شكلوا إضافة نوعية نبيلة لأعمال المنظمة المقدمة، نبلا، تطوعا، وإنسانية.

(6)

على أنغام المحبة والوطنية بعامية سودانية خالصة ، يبدو أن شمس بشريات التنمية والإعمار تشرق من جديد على منطقة درة ، الواقعة في محلية قلي بولاية النيل الأبيض السودانية، بعد أن شهدت توصيل التيار الكهربائي لها ، لأول مرة، مع مشروعات تنموية في الصحة والبيئة و التعليم والمياه والمدينة الصناعية، تنفذ في قادم السنوات.
وتكاملا للمجهودات الشعبية التي بذلها المواطن، وأثمرت مرافق لم تكتمل، تمضي محلية قلي، حثيثا، نحو إحداث إختراق في ملفات المياه والتعليم والصحة، إلى كهربة المشروعات الزراعية، تنفيذا لما أطلق عليه الأهالي هنا بالمشروع التنموي الشامل.
و من اجل إحداث نقلة حقيقية لريف الولاية، تسعى حكومة النيل الأبيض إلى تأسيس وترميم مرافق صحية وتعليمية إلى جانب توفير إمدادات المياه لمحليات الولاية المختلفة، بما يحقق الحياة الكريمة ، لمواطن عانى كثيرا من ندرة حادة في المنشآت الخدمية والتنموية.
من احتفالات بكهرباء إلى وعود بخدمات أخرى ، في الزراعة والصناعة والاستثمار، تبقى الأيام القادمة كفيلة بتحقيق المطلوبات الملحة للناس في المدن القريبة والأرياف البعيدة.

(7)

تخفيفا لمعاناة النازحين من مناطق كردفان ودارفور، ودعم الأسر المتأثرة بالحرب في السودان، الممتدة لنحو ثلاث سنوات، بدأت اليوم عمليات تسليم أكثر من سبعة آلاف سلة غذائية ، مقدمة من مركز سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، وذلك ضمن مشروع مبادرة مدد السودان ، الذي أطلقته المملكة العربية السعودية، مشروع قد يسهم في سد الرمق لهؤلاء ، ليجد هو الآخر الثناء والتقدير.
بجهود حثيثة ، وفق ترتيبات لازمة ، تبذلها
منظمة الإغتنام للتنمية البشرية ، المشرفة على توزيع السلال الغذائية للمستفيدين من مناطق كردفان ودارفور، مع رسائل شكر وعرفان لحكومة الولاية التي اسهمت في تذليل العقبات.
مع ثناء وتقدير منهما للمملكة العربية السعودية، يجتهد قطاع التنمية الاجتماعية ومفوضية العون الإنساني بولاية النيل الأبيض في تذليل العقبات التي قد تواجه المنظمات الأممية والدولية والوطنية، جهود قد تسهم في إيصال المساعدات الإنسانية للمحتاجين في مناطق الولاية المختلفة.
آلاف النازحين واللاجئين من كردفان ودارفور وغيرها، إتخذوا من ولاية النيل الأبيض السودانية ملاذا آمنا لهم، ما يلقي أعباء إضافية على الأجسام الفاعلة في الحقل الطوعي بضرورة التدخل المستمر لإنقاذ الموقف.

(8)

ثلاثون عاما مضيئة، عملا، عملا، ومعرفة، أنفقها عبدالماجد أحمد الحسن في محراب الصحافة السودانية ، منها تسع سنوات في تلفزيون النيل الأبيض، منتجا ، مقدما ومديرا، متنقلا خلالها بين إدارات تلفزيون النيل الأبيض أيام بثه الأرضي ، ليقدم عبر شاشته حزمة من البرامج المباشرة والمسجلة، التي توزعت بين ثقافية ، خدمية ، ثقافية وإخبارية، قبل أن يتوقف عن البث منذ سنوات خلت، في تجربة تستحق التوثيق والاحتفاء.
بعد نيله دراسات عليا في مجال الإعلام، غادر الحسن تلفزيون النيل الأبيض منذ أيام بثه الأرضي ، ميمما وجهه شطر جامعة الإمام المهدي إلى جانب رصيفاتها من مؤسسات التعليم العالي في السودان، أستاذا للإعلام بتخصصاته المختلفة، ما شكل قيمة مضافة لتجربة في الصحافة، دراسة وممارسة.
بجد واجتهاد، بائنين يمضي الحسن في مسيرة الإعلام ، ممارسا عادة البحث والإطلاع في كنوز المكتبات، في قراءات فاحصة للنشرات والإصدارات والدوريات وكبريات المراجع ، لينهل من معين العلم والمعرفة مواكبة منه للمستجدات في عالم الشاشات والموجات والمنصات.
ثلاثون عاما ، أو ربما تزيد ، أمضاها الرجل ، منجزا العشرات من الأوراق العلمية، المنشورة ، أو تلك شارك بها في فعاليات داخلية وخارجية، ليحقق سيرة ذاتية مضيئة، عملا، علما ومعرفة.
سيرة يتحدث عنها الخبراء بلغة مزيج بين المحبة والعذوبة والمهنية.
بمحبة وعذوبة وإحترافية، يسعى عبدالماجد أحمد الحسن في مشروعه المهني ، إلى تقديم جيل جديد من حملة لواء الإعلام، وإضافة كوكبة جديدة من صناع المحتوى على المنصات الرقمية المختلفة، ليدون اسمه بأحرف من نور في كتاب الإعلام السوداني، في بعديه المحلي والكوني.

(9)

عانت هذه المناطق لسنوات حسوما، من ندرة حادة في منشآت تقدم العلم والمعرفة والعلاج ، إلى جانب المياة والكهرباء، فهنا في منطقتي بقبقت والرواء، الواقعتين في محلية قلي بولاية النيل الأبيض السودانية، يجتهد السكان هنا في تشييد مرافق تربوية وصحية، بعون شعبي ، إلى جانب توظيف علاقاتهم مع فاعلي الخير في الداخل والخارج، لإنجاز مرافق تعود بالنفع على كل الأطراف.
أربعون عاما ، أنفقها عبدالله جمعة ، من عمره الممتد ، نبلا ووطنية ،مغتربا بالمملكة العربية السعودية، ماضيا في طريق التطوع ، رابطا الأقوال بالأفعال من خلال حث الآخرين على إرساء قيم التبرع.
عبدالله الفكي جمعة (أبومصعب) ، قال عنه رئيس منظمة العليقة الشيخ محمد ودمضوي التنموية الأستاذ محمد علم الهدى الصديق :
(أبو مصعب مؤسسة وظفه الله لعون خلقه وبني مملكته علي قلوب الناس علي اختلاف مشاربهم وجنسياتهم في السودان وغيره.
دعم رتق النسيج الاجتماعي وشاد المؤسسات التربوية والصحية وموارد سقيا المياه ودعم الخلاوي والمساجد وعمَّرها وأشادها وهو يبذل كما يتنفس)، وهو ما أثمر منشآت صحية وتعليمية ومرافق دينية ، تحدث الأثر المطلوب.
من أغنيات شعبية إلى منافسات رياضية فألعاب مستوحاة من بيئة محلية يحتفى سكان المنطقة بمن أجزل لهم العطاء ، نبلا ، تطوعا ومحبة، مع مضي المحتفى به وآخرين في مسيرة قاصدة، نحو التنمية والإعمار لمناطق عانت كثيرا لسنوات خلت من غياب مقومات النهضة والحضارة.
بصدق وعزيمة ووطنية وإخلاص ، تحتاج هذه المناطق إلى إطلاق ثورة تنموية شاملة في الصحة والتعليم والمياه والكهرباء والزراعة، لتسهم بالتالي في إحداث التغيير الجذري المنشود في حياة الناس، تنمية وإعمارا.

(10)

بخطى واثقة ، زادها في ذلك ، التفاني في فعل الخيرات، بمحبة وعذوبة وإنسانية، لتقرن الأقوال بالأفعال، بهذه المعاني، تمضي منظمة كوستي للثقافة والتنمية في مسيرة العمل الإنساني.
من تنفيذ حلقات دعم نفسي لشرائح المجتمع المختلفة، المتأثرين بالنزاعات المسلحة، خاصة الوافدين، الفارين من جحيم الحرب، المشتعلة شرارتها لنحو ثلاث سنوات حسوما، لأولئك الميممين وجوههم شطر ولاية النيل الأبيض السودانية.
أنجزت تعبئة صفحات مضيئة، كرما، نبلا ، تطوعا ووطنية، في كتاب الأعمال الإنسانية في السودان، من حلقات توعوية، إلى ليال ترفيهية، فوجبات يومية لعشرات المراكز المنتشرة في مدينة كوستي بولاية النيل الأبيض السودانية، مرورا بوجبات يومية لأكثر من (100) أسرة نازحة و (200) طفل بمخيم قوز السلام ، الواقع جنوبي مدينة كوستي.
أكملت منظمة كوستي للثقافة والتنمية، تكريم ثلة من الداعمين بسخاء لمجمل مشروعات المنظمة، المتوزعة بين إطعام وكساء ودواء.
اسهم شركاء العمل الإنساني، في دعم مشروعات المنظمة، لتمضي هي الأخرى في إحياء أمسيات عذبة ، عذوبة الرسالة والأهداف، لتعمل على تقليدهم وشاحات الشكر شهادات التقدير والعرفان، لمن بذل الأموال والأنفس والثمرات والأفكار، من أجل حقوق الإنسان.
لتفتح منظمة كوستي للثقافة والتنمية، صفحات جديدة في سفر العمل الإنساني ، لتيمم وجهها شطر الدويم مدينة العلم والنور، حاملة معها حقائب صحية للوافدين من مناطق شمال كردفان ، لتوزع الحقائب على أربع مواقع بمدينة الدويم، وتشمل أحياء، الإنقاذ، الإمتداد، العاشر، وشبشة، مواقع ، حددت بدقة، تعكس إتساع رقعة الاستهداف.
تحية واحتراما لأبناء مدينة كوستي في الداخل والخارج، شكرا جزيلا ، لكل الداعمين لبرامج المنظمة، تقدير وإمتنان لفاعلي الخير والدالين عليه، وتحية لكل يدٍ امتدت بالخير.
محبتي لفريق منظمة كوستي للثقافة والتنمية، الذين أحبوا التطوع حبا جما ، ليشكلوا فريقا متجانسا، أصبح أسرة واحدة ، تجمعها، المحبة والمودة والتراحم وفعل الخيرات.
بنبل وإنسانية وتجرد، تحاول منظمة كوستي للثقافة والتنمية في إنجاز عديد المشروعات للوافدين/النازحين في المخيمات، مشروعات، تنوعت بين غذاء ، دواء، توعية، وإيواء، تحقيقا للمقاصد، وتطبيقا للأهداف، لإحداث الأثر المطلوب على مختلف الصعد.

(11)
في هذا المحفل الجميل ونحن في خواتيم العام، أنثر بينكم هذه الحروف، بعنوان (حولية الوطن).
أتمنى أن تجد استحسانا، وتليق بهذه الأذواق المرهفة.

حولية الوطن
عبد اللطيف مجتبى

غرَِبيني ألف مرة
ألف عام
ألف ذكرى
سأظل منتظرا
إيابك
ألف مرات عديدة
انس وسمي
مرغيني في ترابك
بيعي سوسنتي و رسمي
مزقيني في إهابك
اشربيني عذبة مائي دمائي
لن أفوت ولا أهابك
أحس قرقعة الخطى
فجرا
على وشل وفي كرري
يرى قلبي جحافل من سنابك
يرى الآتين
منتصرين و الغازين مندحرين
أراني
في بلاط المجد منقوشا كشبتاكا ببابك
و ذي قيدي
حزمت بها من الأعداء في يمناي
مزهوا ككنداكا
مزاميري
كتبت بها حضرتُ على غيابك

بريدة 3/12/2018

*صحافي سوداني

عن صديق السيد البشير

صديق السيد البشير

شاهد أيضاً

حكايات عن الناس والأشياء والأماكن …!!

صديق السيد البشير*siddigelbashir3@gmail.com (1) في يوم ميلادياستنشق العبير تيهاًناظرةً إلي العلى ،إلي مرامي السابحاتإلي ذاك …