بسم الله الرحمن الرحيم
إلى جماهير الشعب السوداني
تعلمون يقيناً بأن الوضع السياسي في بلادنا قد إستفحل و إزداد تعقيداً و أن تظام المؤتمر الوطني قد إرتد و عمد إلى إلى ممارسة المزيد من البطش من خلال الاعتقالات وسلب الحريات السياسية و الصحفية و تقديم الشرفاء إلى المحاكم بتهم ترقي إلى حد الإعدام.
و عند هذا المنعطف الخطير إنتبه المجتمع الدولي إلى استفحال الوضع و تمادى النظام في سلوكه القمعي و اصدرت التروريكا الامريكية- بريطانية- النرويجية عن طريق وزراء خارجيتها بياناً مشتركاً بتاريخ 10 يونيو الجاري، صرحت فيه بما يتماشي مع خطنا العام و تحليلنا للوضع المأزوم ، حيث سجلت في بيانها مايلي من مواقف:
1- أن السلام المستدام و السودان المزدهر لا يمكن تحقيقه من خلال أنظمة الحكم المرتكزه على السلطة المركزية و تهميش المناطق الأخرى.
2- أن الحوار المنطوي على أصوات من الخرطوم أو من الأحزاب السياسية التقليدية لا يمكن أن يسفر عن النتائج المرجوة من شعب السودان.
3- لا بد للقيادة السياسية من توفير الوقت و المساحة اللازمة للوفاء بمتطلبات الحوار الحقيقي.
و من هنا تأسفت الترويكا لاتخاذ الحكومة إجراءات مثيرة للشكوك و من بينها :
أ- تصعيد الحرب و إستهداف المدنيين في جنوب كردفان و النيل الازرق مع تعميق الصراع في دارفور حيث تم تشريد 300 الف نازح خلال هذا العام.
ب- زيادة القمع للحريات السياسية و الصحفية
ح- هذه الاجراءات تحد من المساحة اللازمة لاجراء حوار وطني ناجح
ح- إذا كان للحوار أن يتمتع بشرعية واسعة فلابد من توفير حسن النوايا و البيئة المواتية على حد سواء.
يا جماهير شعبنا الكريم
لم تكن نزوة عابرة عندما اتفقت قوى الإجماع و الجبهة الثورية و منظمات المجتمع المدني على إسقاط نظام المؤتمر الوطني و الانتقال نحو الديمقراطية و السلام و العدالة الاجتماعية ، إنما كان ذلك ضرورة قصوي يحتمها اصرار النظام على إذلال شعبنا و ارتكاب جرائم الحرب و تشريد الملايين و سلب الحريات و التخريب الاقتصادي.
و عندما لاح في الافق شعار الحوار الوطني، عبرنا عن رأينا و قلنا بأننا مع الحوار المنتج متى ما توافرت له البيئة المواتية و التى حددنا شروطها و متطلباتها ، و هي إجراءات يصعب ، بل و يستحيل، الوفاء بها من قبل هذا النظام الباطش.
و ختاماً
أن ماذكرته الترويكا قليل من كثير، إذ أن هذا النظام أخذ يمارس قمعاً ممنهجاً يستحيل معه إجراء الحوار المنتج و عليه لابد من تصعيد النضال بشتى الطرق السلمية حتى يتمخض نشاطنا المتواصل عن اسقاط هذا النظام الذي اذل شعبنا و أقعده عن النهوض اللازم و الممكن لاسعاد جماهيرنا الصابرة.
أننا نشيد ببيان الترويكا الذي يتماشي و ينسجم مع خطنا السياسي المتعلق بالحوار الوطني، و في ذات الوقت اذا كان المجتمع الدولي مازال يعلق آماله على امكانية تحقيق الحوار الوطني المنتج فعلية ان يتحمل مسؤوليتة الكاملة بالضغط على النظام لتوفير البيئة الملائمة للحوار بكل شروطها و متطلباتهما التى لا يمكن التنازل عنها لانه و بدون ذلك فالبديل هو اسقاط النظام كضرورة حتمية تمليها كل الظروف الموضوعية و ذلك من خلال النضال الجماهيري اليومي دفاعاً عن حقوقها المعيشية و الصحية و التعلمية.
قوى الإجماع الوطني
13 يونيو 2014
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم