كلمة في وداع الشهيد أسامة حسن حسين
فوق بيانات النعي… حيث يبدأ المعنى
«ليس كل موتٍ غياب… بعض الموت حضورٌ أعلى من الحياة.»
في لحظاتٍ كهذه، لا تكفي بيانات النعي، ولا تُجدي اللغة الرسمية في احتواء الفقد. فالشهداء الحقيقيون لا يُكتبون في سطور البيانات، بل يُكتبون في مسار الشعوب.
رحل اليوم الرفيق الشهيد أسامة حسن حسين، لا كاسمٍ في سجلٍ سياسي، بل كأحد الأصوات الصادقة التي حملت مشروع السودان الجديد بوعيٍ وشجاعة.
التقيتُ الشهيد أسامة لأول مرة في عام ٢٠٢٤، في نيروبي، مع المؤسسين لتحالف السودان التأسيسي، حيث كنا نعمل بحرصٍ والتزامٍ على صياغة ميثاق التحالف ودستوره. هناك كان بيننا كالنحلة: دؤوبًا، لطيفًا، لا يكلّ ولا يملّ.
كان شابًا واضح الرؤية، مستقيم البوصلة، لا يبحث عن موقع، بل عن معنى.
انتمى الشهيد إلى خط الدفاع عن الحريات العامة وتحرير السودان من قبضة الاستبداد، وتجسد ذلك في عمله داخل تحالف السودان التأسيسي وقيادته للتحالف السوداني للعدالة الاجتماعية.
لقد اغتالته يد الحركة الإسلامية السودانية الآثمة، في جريمة تستهدف الفكرة قبل الجسد.
إن دماءه لن تذهب سدى، بل ستبقى عهدًا في أعناقنا لمواصلة الطريق.
المجد والخلود للشهداء
والنصر لقضايا الحرية والعدالة
د. أحمد التيجاني سيد أحمد
قيادي و مؤسس في تحالف تاسيس
التاريخ: ١ أبريل ٢٠٢٦ – روما، إيطاليا
ahmedsidahmed.contacts@gmail.com
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم